عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

كلام الناس



* منذ سنوات الإنقاذ الأولى نبهنا إلى ضرورة الفصل بين الدبلوماسية التي لابد أن تراعي مصالح الوطن بمهنية وتجرد وبين العمل الدعوي الذي لا تحده حدود.
* كان ذلك في مؤتمر الحوار حول قضايا الدبلوماسية، ولم يستجب أهل الإنقاذ لنصحنا إلا ضحى (المفاصلة) التي جاءت للتمييز بين الدولة والحركة الإسلامية الحاكمة ـ إذا صح التعبير ـ، لأنه ظلت العلاقات متداخلة حتى بعد المفاصلة داخل حزب المؤتمر الوطني نفسه.
* ظهر ذلك بشكل أوضح إبان وفي أعقاب اختتام المؤتمر العام الثامن للحركة الإسلامية في نوفمبر 2012م، حيث ظهر "السائحون" وتيار الإصلاح وتيار التغيير "الانقلابي" و... إلخ من التيارات الإسلامية الأخرى التي تنامت وتقوّت خارج جماعات  "الإنقاذ" "المختلفة".
* نقول هذا بمناسبة ردود الفعل المتضاربة التي خرجت عبر التظاهر والتعبير عن مواقف مختلفة من الموقف الرسمي للدولة تجاه ما حدث في مصر، ووجدت هذه المواقف المختلفة من يروّج لها في الصحف وفي المنابر والتيارات الإسلامية (الأخرى).
* لا نهدف هنا الخوض في الخلالفات داخل التيارات الإسلامية داخل المؤتمر الوطني وخارجه؛ فهي خلافات  طبيعية ومشروعة، لكننا هدفنا  إلى تأكيد أهمية التفريق بين هذه الرؤى المختلفة وبين الموقف الرسمي للدولة  والذي أكدته الدبلوماسية السودانية التي أثبتت وعيها وإدراكها التام بمسؤوليتها تجاه الوطن والمواطنين، وهي تؤكد الموقف الرسمي للدولة من أن ما حدث في مصر شأن داخلي.
* هذا ما أكده وزير الخارجية الأستاذ علي أحمد كرتي في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره وزير الخارجية المصري عقب انتهاء زيارته القصيرة للسودان، عندما قال: إن ما يجري في مصر شأن داخلي، وأضاف قائلاً: لقد شمل التشاور والحوار معهم إمكانية الخروج من الوضع الراهن الذي تعيشه مصر عاجلاً بالتوافق والحوار بين الأطراف المصرية.
* نحن إذ نثمّن موقف الدبلوماسية السودانية المسؤول نؤكد مجدداً أهمية التفريق بين الدبلوماسية التي لابد أن تلتزم بالمهنية والموضوعية في التعامل مع العالم من حولنا وبين العمل الدعوي الذي لا تحده حدود، وإن كنا نطمح في ان يلتزم الدعاة   بالدعوة بالتي هي أحسن دون إملاء أو وصاية أو تقاطعات ضارّة بالإسلام والسودان.