كلام الناس

خير وصف للإتفاق على الوثيقة الدستورية بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري أنه أفضل الممكن في ظل ظروف السودان الحالية، لكنه أقل من تطلعات الشعب السوداني المشروعة الذي مازال يعاني من الأزمات الإقتصادية والمعيشية التي خلفها النظام السابق.

هذا لايدفعنا للتشاؤم لكنه في نفس الوقت لايجعلنا نتفاءل فما زالت التحديات السياسية والإقتصادية والإنتاجية والخدمية والامنية تنتظر المعالجات الجذرية عبر الحكومة المدنية التي تنفذ سياسات مختلفة عن السياسات السابقة التي أدخلت السودان في كل هذه الويلات والازمات.
• الشعب في إنتظار خطوات عملية ملموسة كي تكتمل فرحته بقيام دولة المواطنة والمؤسسات التي تحقق السلام والحرية والعدالة والحياة الحرة الكريمة للمواطنين، وإعادة بناء علاقات السودان الخارجية حتى تخرجه من تحت طائلة العقوبات التي مازالت مفروضة عليه وإزالة كل أسبابها.
• مع تقديرنا للمساعدات المادية والعينية التي لم تتوقف حتى في ظل الحكم السابق، لكنها وحدها لاتكفي لإصلاح حال السودان وأحوال المواطنين لأن هذا يتطلب سياسات وبرامج وخطط إسعافية شاملة.
• لايكفي أيضاً الزيارات الميدانية مثل تلك الزيارة المقدرة للهيئة القومية للكهرباء لمناقشة أسباب إستمرار أزمة الكهرباء القديمة المتجددة رغم عدم وجود مايبرها في ظل وجود الإمكانيات المتوافرة التي لم يحسن إستغلالها.
• لاداعي للإبتهاج والتظاهر إنما لابد من المزيد من الحذر والإلتفاف أكثر حول ما أُنجز وتجنب إثارة الخلافات السياسية والمناطقية وتاجيلها إلى ما بعد قيام مؤسسات الحكومة المدنية وإعطائها الفرصة اللازمة لتنفيذ البرنامج الإصلاحي والإسعافي وتهيئة المناخ الصحي للتداول السلمي للسلطة عبر إنتخابات حرة نزيهة عقب إنتهاء الفترة الإنتقالية.
• أعلم ان الوقت ليس وقت كلام وتنظير لكن لابد من إعلاء صوت العقل وتعزيز الإتفاق ودعمه بالعمل التنفيذي بدلاً من تركة فريسة لتامر المتربصين بمكاسب الشعب وخيرات السودان التي إستمرأوا نهبها.
• لذلك على الأطراف المعنية بتحقيق تطلعات الشعب السوداني المشروعة دعم الإتفاق والعمل على بناء دولة المواطنة والمؤسسات المحمية بجماهير الشعب الثورية القادرة على حماية ثورتها من أية إنتكاسة أو مناورة أو مؤامرة أو كيد.
////////////////////