كلام الناس

*إن الموقف الرافض لإستغلال الدين للكسب السياسي ليس موقفاً سياسياً مجرداً، إنما لأن السياسة لاتخلو من أساليب ملتوية وأخطاء في التقدير وسوء إستغلال أيضاً.

*إمتد هذا الرفض ليشمل رفض محاولات إثبات أن كل الإكتشافات العلمية موجودة مسبقاً في النصوص الدينية لأن الإكتشافات العلمية متغيرة وأنها من إختراع البشر الذين يخطئون ويصيبون.
*أساليب إستغلال الدين لنصرة الموقف السياسي قديمة لجأ إليها بعض الإشتراكيين لإثبات صحة موقفهم السياسي، كما لجأ إليها دعاة الرأسمالية لإثبات صحة موقفهم وتبرير سياساتهم.
*أكتب هذا بمناسبة التصريح المريب الذي أدلى به رئيس اللجنة المالية والإقتصادية وشؤون المستهلك بالمجلس التشريعي لولاية الخرطوم القيادي بحزب المؤتمر الوطني عبدالله سيد احمد في حوار صحفي شدد فيه على عدم جواز مكافحة الفقر وقال : من يقول أنه سيحارب الفقر فإنه يعني أنه سيحارب الله سبحانه وتعالى!!.
*لاحول ولا قوة إلا بالله .. هكذا يصل الأمر بإستغلال الدين إستغلالاً سيئاً لتبرير التخبط السياسي والفشل التنفيذي والعجز الإداري الذي لا يحتاج إلى كثير كلام لأن اثاره الكارثية واضحة للعيان في تفاقم الأزمات والإختناقات السياسية والإقتصادية والأمنية.
*إن للدين رب يحميه وأن الله متم نوره الذي ينتشر في العالم بينما الذين يدعون أنهم أصحب الحق المطلق في الدعوة والتبشير به فقد فشلوا حتى في تحقيق مشروعهم الحضاري ومازالوا في غيهم يعمهون.
*فقط أذكر صاحب التصريح المريب المضلل بالاية الكريمة التي جاءت في سورة الحشر بمحكم التنزيل قوله سبحان وتعالى : *وما أفاء الله على رسوله من القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لايكون دولة بين الأغنياء منكم* صدق الله العظيم.
*أيضاً أذكره بالقول المأثور للإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :"لوكان الفقر رجلاً لقتلته" كي أدحض دعواه المضلله وإفتراءه على الدين الذي جاء ليخرج البشرية جمعاء من ظلمات الجهل والفقر والظلم إلى أنوار العلم والخير والعدل.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.