*خصصت الإعلامية بقناة النيل الأزرق 

إسراء سليمان موضوع النقاش في حلقة
صباح الخميس الماضي ل"الضرب بين
التربية والعنف" ليفاجئ المستمعين
والمشاهدين الأب محمد عباس والد الطفلة
ريان التلميذة بمدرسة في الكلاكلة بحكاية
مأساوية من حكايات العنف غير المبرر
في المدارس دفعتني دفعاً لتخصيص كلام
الناس اليوم عن هذا الموضوع.
*هناك خطأ شائع بأن الضرب وسيلة تربوية
ناجحة وإعتقاد مضلل لدى البعض
يدافعون به عن الضرب كوسيلة تربوية
بأنهم تربوا هكذا وأنهم أسوياء نجحوا في
حياتهم، رغم الاثار السالبة المترسبة في
نفوسهم ويريدون تطبيقها على الأبناء
والبنات.
*هناك من يدافعون عن الضرب كوسيلة
تربوية لكن ليس هناك من يبرر العنف الذي
يمارس ضد التلميذ او التلميذة خاصة
عندما يتم لأسباب لاعلاقة لها بالتربية
ولا بالتعليم.
*ماذكرة الأب محمد عباس عن واقعة
ضرب إبنته وما تبعه من سلوك من مديرة
المدرسة لم تستطع إسراء إستيعابه مثلها
مثل كل المستمعين والمشاهدين الذين تابعوا
الحلقة، فقد ذكر أن ضرب إبنته بسبب عدم
إكمال مبلغ الرسوم المدرسية المطلوبة منها.
*لن أتحدث عن الرسوم المدرسية التي
سمعنا الكثير من التصريحات الرسمية
بشأنها وأن الدراسة في المدارس الحكومية
مجاناً، رغم أنها موجودة وتفرض خاصة
عند القبول، ولا عن الرسوم الشهرية، لكنني
سأركز كلام اليوم على العنف الذي إتبعته
مديرة المدرسة مع التلميذة ريان.
*قال الأب إن إبنته طلبت منه دفع الرسوم
المدرسية ولم يكن معه سوى جزء منها
ضمن مصاريف البيت دفعها لها، ووعدها
بإكمال المبلغ في وقت لاحق إلا أنهم
فوجئوا بعودتها من المدرسة بعد أن تم
ضربها ومنعها من مواصلة الدراسة ما لم
تكمل المبلغ المطلوب.
*لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فعندما ذهبت
الأم للمدرسة محتجة على ضرب إبنتها
طلبت مديرة المدرسة من المدرسات
الخروج من المكتب و"صجتها كف" !!
وعندما حضر الأب وهو غاضب منع
من الدخول لمديرة المدرسة، وأُضطر لفتح
بلاغ ضد المديرة.
*المفاجأة حسب روايته التي سمعها كل
الذين كانوا يتابعون الحلقة على الهواء
مباشرة أنه فوجئ بإستدعائه من الشرطة
وتم حبسه24 ساعة على ذمة التحقيق معه،
والمصيبة الأكبر أن التلميذة ريان مازالت
محرومة من الدراسة حتى ساعة بث الحلقة.
*هكذا جسدت رواية الأب محمد عباس
جانباً مأساوياً لأسلوب الضرب في مدرسة
حكومية تجاوزت فيه مديرة المدرسة حدود
ضرب التلميذة لضرب أمها وعندما فتح
الأب بلاغاً ضد المديرة لجأت المديرة
لأسلوب الهجوم الذي يعتبره البعض
خير وسيلة للدفاع .. والضحية التلميذة دفعت
وما زالت تدفع الثمن النفسي والإجتماعي
السالب دون ذنب جنته.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////