*منذ أن بدات مفاوضات الخرطوم لتحقيق السلام في دولة جنوب السودان كتبت موضحاً أن الحال في دولتي السودان"من بعضه"، أي أنه لايمكن فصل مشكلة الحكم في دولة جنوب السودان عن مشكلة الحكم في السودان الباقي.
*لم يكن ذلك من باب التشاؤم أو التيئيس لكنه الواقع الذي لايخفى على أي مراقب محايد للأوضاع في دولتي السودان، لكن للأسف مازالت سياسات الإستبداد بالرأي في كل الشؤون العامة تتمدد رغم اثارها الكارثية على السودان بدولتيه.
*هذا الزعم غير الواقعي ظهر منذ السنوات الأولى لحكم الإنقاذ عندما أعلنت القيادة انذاك أنهم يعرفون التعامل من الحركة الشعبية الجنوبسودانية أكثر من غيرهم ، لكنهم للأسف أججوا الحرب الأهلية وألبسوها عباءة دينية إلى أن أوصلوا الأوضاع للجوء إلى الإستفاء على تقرير مصيرجنوب السودان فكان الذي كان الذي يحولون "هم" أيضاً إصلاح بعض اثاره.
*واضح أن ماتم التوقيع عليه في الخرطوم بعد ولادة متعثرة لا يشكل إتفاقاً شاملاً لذلك قرروا رفع تحفظات المعارضة المسلحة وتحالف المعارضة على إتفاق الخرطوم لقمة رؤساء دول الإيقاد، وهذا كما قال أتيم سايمون يبرهن على وجود أزمة حقيقية وأن هناك قضايا جوهرية مازالت عالقة.
*لم يكتف أهل الأنقاذ بذلك فهاهو وزير الخارجية الدرديري محمد أحمد يخرج على العالم بتصريح مدهش مفاده أن السودان سيشرف على دمج القوات الميلحة الحنوبسودانية وتدريبها تدريباً موحداً، وأضاف قائلاً في تصريحات للمركز السوداني للخدمات الصحفية : إن هذه العملية للتأكد من أن القوات المسلحة الجنوبسودانية ليس لها أي ولاء إلا لدولة جنوب السودان !!.
*هكذا تستمر محاولات من تبقى من قادة الإنقاذ الأكثر حاجة لمثل هذه المبادرة الطيبة الذين كانوا ينشدون قيادة أجمع، لكنهم فشلوا في حكم السودان كما فشلوا في تحقيق مشروهم الحضاري وفي تحقيق السلام الشامل في السودان.
• *واضح للقاصي والداني أن أهل الإنقاذ "راح ليهم الدرب" ودب الخلاف فيما من تبقى منهم ومازالوا يغالطون أنفسهم ويسعون لإصلاح العالم من حولهم وينسون أنفسهم مثلهم مثل الجمل الماشايف عوجة رقبته.