كلام الناس
 

*حزنت كثيراً وأنا أطالع خبرإغلاق نافذة"الصحافة" الصحيفة التي بدأت فيها حياتي المهنية متفرغاً للعمل في بلاطهافي الثالث عشرمن فبراير1975م.

*تدرجت في أقسام التحرير الصحفي إبتداء من قسم الأخبار عندما كان رئيسه الصحفي المتميز في صناعة الأخبتار وتحريرها توفيق صالح جاويش عليه رحمة الله، إلى أن تبوأت مهمة رئيس التحرير في مرحلة أخرى.
*لا أدعي بأن كل سنوات عملي في الصحافة كانت في المستوى المطلوب الذي يرضي تطلعات وطموح الصحفي المهني فقد مرت الصحافة بفترات إزدهار وفترات ضعف، عندما كان التنافس بينها وبين رصيفتها "الأيام".
* كتبت في يوميات الصحافة بالصفحة الأخيرة عندما كان يرأس تحريرها مؤسسها وصاحب الإمتياز الأستاذ عبدالرحمن مختار عليه رحمة الله، وقتها كنت كاتباً من منازلهم بدون مقابل.
*أصبحت رئيساً لتحرير الصحافة في أواخر أيام صدورها تحت مظلة شركة الإعلاميات المتعددة، بعدها بدأت مساعي قيام مشروع "الشراكة الذكية" التذي تبنته الحكومة بعد أن تصاعدت حالة القلق من مساحة الحرية المهنية التي أتاحتها "الصحافة" للرأي السياسي الاخر، ومن الخط السياسي لصحيفة "الحرية" التي كان يرأس تحريرها سعدالدين إبراهيم عليه رحمة الله.
* تم دمج ثلاث مؤسسات صحافية كانت تصدر "الصحافة" و"الحرية" و"الصحافي الدولي" تحت مظلة شركة الوسائط المتعددة، وتم إسكات صوت"الحرية" وتم تدجين "الصحافة" بعد تغيير قيادتها التحريرية وخطها التحريري، ومنذ ذلك الوقت أصبحت الصحافة "مهادنة" إن لم أقل موالية،ثم دب الخلاف بين أقطاب الشراكة و بدأ العد التنازلي ل"الصحافة".
*بعد تغيير إدارة تحرير الصحافة عزمت على ترك العمل بها لكن صديقي الاستاذ محجوب عروة الح علي لماصلة العمل مع الطاقم الجديد فقبلت العمل في وظيفة مستشار التحرير، وعندما شرع محجوب عروة في إعادة إصدار "السوداني"إنتقلت للعمل بها.

*بعد فترة تعرضت السوداني لضغوط مزدادة إنتهت بإضطرارمؤسهها وصاحب الإمتياز لبيعها، وبعد فترة تم إبعاده ومعه مجموعة من الصحفيين، وأُعيد ترتيب بيت "السوداني" من جديد.
*إنه لأمر مؤسف ما يحدث في الصحافة السودانية من تدخلات غير مهنية في الأداء التحريري، إضافة للأعباء الإقتصادية المزدادة التي دفعت ناشروا الصحف وملا كها لزيادة أسعار الصحف، الأمر الذي يهدد بإغلاق المزيد من الصحف وتشريد المزيد من الصحفيين والعاملين.