كلام الناس

 

*إحترام القوانين والأعراف العامة ضروري لحماية وتعزيز السلام المجتمعي في أي دولة خاصة عندما يتعلق الأمر بالمعتقدات والمقدسات الدينية والاراء الفكرية والسياسية.

*إن ماحدث في بريزبن بولاية كوينز لاند بأستراليا الأسبوع الماضي من تعدي على المسلمين في مسجد الفاروق Kuraby Mosque من القس المعمداني النيوزيلندي لوغان روبرتسون والإساءة اللفظية التي حدثت في مواجهة علي قادري من المجلس الإسلامي بكوينزلاند أمر مؤسف.
*ذكرت الشرطة حسب ما أوردته صحيفة الهيلارد الأسترالية العربية في عددها السبت الماضي أن القس روبرتسون وشخصين اخرين دخلوا المسجد وصاحوا قائلين : أنتما لا تنتميان لهذا البلد أنتم إرهابيون وينبغي أن نسوي هذا المكان بالأرض.
*اضافت الشرطة قائلة إن الرجال المتعصبين أحدثوا فوضى عامة أخرى بعد الواقعة بيوم في مسجد"دارا" في أوكسلي، لذلك وجهت للقس روبرتسون وللرجلين الاخرين إتهامات بالإزعاج العام ودخول مبني بنية التعدي.
*دائرة الشرطة راجعت قضية القس روبرتسون وقامت قوة من الحدود الأسترالية بإلغاء تاشيرته ووضعه رهن الإحتجاز تمهيداً لتقديمه للمحاكمة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
• وزير الشؤون الداخلية والهجرة الأسترالي بيتر داتون أبدى إنزعاجه لما حدث قال في تصريحات عقب ذلك : أريد أن أوضح للناس الذين يأتون إلى بلدنا أن أستراليا تحمي حرية التعبير، لكننا لا نتسامح مع خطاب الكراهية ولا مع الذين يضايقون الذين يمارسون طقوسهم الدينية في دور العبادة.
• *ليس هناك من يؤيد خطاب الكراهية بل نحن نؤكد أهمية التعايش والسلام المجتمعي بين كل مكونات الأمم والشعوب في كل بلاد العالم، ليس لأننا نحترم القوانين والأعراف العامة إنما لأن ديننا ربط في محكم التنزيل بين الإيمان بالله بالإيمان بملائكته وكتبه ورسله.
• *مع كل التقدير لدور القوانين في حماية حرية التعبير إلا أنها وحدها لن تفلح في محاصرة خطاب الكراهية، لأنها مسؤولية مجتمعية تبدأ منذ مرحلة التنشئة الأولى في الأسرة وتستمر في المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية والثقافية والفنية و... الخ لتعزيز قيم وسلوك التعايش الإيجابي مع الاخرين .. إلا أن هذا لايعفي دعاة الكراهية والعنف والمعتدين على المقدسات الدينية ودور العبادة من الإمتثال لأحكام القانون الذي يكفل للجميع حقهم في حرية التعبير السلمي وحرية الإعتقاد وممارسة العبادات دون التعدي على معتقدات ومقدسات الاخرين.