كلام الناس
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

*ألقى المنتدى الأدبي السوداني في أستراليا قفاز التحدي أمام الأسر السودانية والشباب من أجل تجسير الفجوة بين الكبار والأجيال الصاعدة‘ وذلك خلال جلسة نقاش عقدت عقب إفطار رمضانيجماعي في رمضان مضى بقاعة الجمعية السودانية بليفربول.

*طرح المتحدثون نورالدين مدني ونبيل أديب وميسون النجومي بعض الخطوط العريضة والإشارات المعينة لفتح النقاش حول هذا الأمر التربوي المهم ليس في أستراليا فقط وإنما في جميع أنحاء العالم وعلى الأخص في بلداننا التي مازالت تعاني من إختلالات داخلية وتحديات خارجية.
*لم يكن الهدف تقديم نصائح أو حلول ندرك أنها تحتاج لتكامل الجهود وتلاقح الأفكار وتبادل التجارب العملية بمشاركة فاعلة من الأسر والشباب أنفسهم‘ لذلك إكتفينا بتقديم رؤوس المواضيع‘ كماقدمت الدكتورة ناهد فهيم ورقة مكتوبة بعنوان "الأسرة ودورها في الوقاية من الإنحراف"‘ إضافة لما ذكرناه من أهمية تبني مشروعات ثقافية ورياضية وفنية بمشاركة الشباب أنفسهم تحميهم من تيارات الغلو والتطرف والعنف وإقصاء الاخر‘ ومن الإنحراف الأخلاقي والإجتماعي.
*أكد نبيل أديب ضرورة تلاقح الأفكار التي تكمل بعضها بلا وصاية أو هيمنة‘ ودعا إلى ضرورة الحفاظ على " صحن السلطة السودانية" بكل ما فيها من تنوع وانسجام‘ فيما قدمت ميسون النجومي رؤيتها في ضرورةالتوازن بين الثقافة والعادات والقيم السودانية الإيجابية وبين الإندماج والمشاركة الفاعلة في المجتمع الأسترالي.
*أثرت المداخلات الحية التي لم تخل من نقد للتقاعس المعهود وسط السودانيين‘ وأشار البعض إلى أن الموضوع المطروح ماهو إلا عنوان جديد لقضية قديمة‘ وانتقد البعض الاخر مسألة تغييب المرأة عن المنتدى الأدبي‘ وطالب المتداخلون بتقديم مقترحات عملية لتنزيل هذا المشروع عملياً على أرض الواقع.
*كان هناك تأكيد على ان الأجيال الصاعدة أكثر وعياً بما يجري حولها وأنها قادرة على العطاء الإيجابي إذا وفرت لها وسائل ومساحات التعبير‘ إضافة لتأكيد أهمية القدوة الحسنة من الأباء والأمهات وأولياءالامور.
*من المقترحات المهمة التي قدمت مقترح بأن يتبنى المنتدى الأدبي قيام مؤتمر للشباب يقدمون فيه رؤاهم ومقتراحتهم في شتى المناشط‘ ومقترح اخر بالإستفادة من التقنية الحديثة في إعداد برامج خاصة للشباب ينتجونها بأنفسهم.
*للأسف هذه المقترحات المهمة لم تجد طريقها للتنفيذ بل تعثرت بعض المهرجانات الشبابية التي كانت تقام دورياً مثل مهرجان مواهب الشباب لأسباب لاعلاقة لها بالشباب الذين أثبتوا انهم أهل للثقة والفعل الإيجابي،لكنهم في أمس الحاجة لرعاية وتشجيع الأمهات والاباء واولياء الامور لتنمية تطويرمواهبهم وقدراتهم عبر هذه المهرجانات التي تربطهم بتراثهم الثقافي دون أن تعزلهم عن المحيط المجتمعي حولهم.