كلام الناس

 

*لن أخوض في المبررات الواهية التي يروج لها العض عبرالسؤال عن البديل وسط إيماءات مغرضة إلى الاثار السالبة لما سُمي ب"الربيع العربي" على غالب الدول التي إنتفضت شعوبها للخلاص من الحكم الإستبدادي الجاثم على صدرها.
*لست في حاجة إلى تأكيد أن التطلعات المشروعة للشعوب لأخذ حقها في إسترداد الديمقراطية لايعني العودة إلى تجارب الماضي ، إنما تتطلع لغدٍ أفضل مستصحبة إرثها وخبراتها المتراكمة.
*مهما أنجزت الأنظمة الشمولية من مشاريع مادية في العمران والطرق والكباري والموصلات والإتصلات فإنها لاتغني عن حاجة االمواطنين للحياة الحرة الكريمة، خاصة عندما تتراكم على كاهلهم الضغوط المعيشية والأعباء المزدادة في الحصول على الخدمات والحاجات الأساسية .
• *إنه لأمر مؤسف إضطرار قيادات ورموز الأحزاب السودانية الديمقراطية مثل مولانا السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الإتحادي الديمقراطي والإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي بكل ثقلهما الديني والسياسي للبقاء خارج وطنهم لأسباب سياسية وأمنية معروفة.
• *كما قلت مسبقاً ليس هناك من يريد إعادة عجلة التاريخ للوراء لكن هناك تطلع مشروع للخروج من ضيق حكم الحزب الواحد إلى حكم الديمقراطية الأرحب بعيداُ عن ممارسات وأخطاء الماضي وويلات الحاضر، لذلك لاأتحدث عن القيادات الحزبية كأفراد إنما أتحدث عن مستقبل الحكم في ظل نظام ديمقراطي يتراضى عليه أهل السودان.
• *لقد إستعرت عن قصد عنوان كتاب الزعيم الديمقراطي الراحل المقيم إسماعيل الازهري عليه رحمة الله ورضوانه "الطريق إلى البرلمان" كي أقول إن الطريق إلى الديمقراطية يستوجب إتفاق إرادة الشعب السوداني على أجندة قومية تحقق السلام الشامل في كل ربوع السودان وتفتح الطريق أمام التداول السلمي للسلطة ديمقراطياً وفق برامج تنافسية على هدي هذه الاجندة القومية، بعيداً عن كل أنماط "الكنكشة" المتوراثة والمكتسبة إنقلابياً، وكل مظاهر وأشكال الوصاية والهيمنة والإستعلاء والإستبداد.