كلام الناس

 

*أتاح لي عملي في الخدمة المدنية ومن بعد في صاحبة الجلالة الصحافة فرصة زيارة كل مناحي السودان بما فيها الجنوب الذي فقدناه بسبب غباء السياسة وسوء إدارة التنوع السوداني الثر.

*أحببت أهل السودان في كل ولاياته لكن تظل بعض الأقاليم أقرب للنفس إبتداء من الشمالية الكبرى وليس إنتهاءً بالبحر الأحمر دون تفريق بين جهة وجهة أو قبيلة وأخرى.
*من المناطق المحببة لنفسي إقليم دارفور الكبرى قبل التقسيمات الإدارية التي طالت كل أقاليم السودان، حيث أمضيت به عاماً كاملاً قبل الزواج وعاماً اخر بعد الزواج.
**إبان عملي كباحث إجتماعي بمصلحة السجون في دارفور كنت سكرتيراً لفرقة فنون دارفور الشعبية وكان رئيس الفرقة الشاعر الكبير مبارك المغربي مدير سجون دارفور في ذلك الوقت.
*لن أحدثكم عن ذكرياتي في دارفور التي كانت ملاذاً امناً لكل أهل السودان الذي كانوا يعيشون بها بسلام وأمان وسط مكوناتها القبلية قبل أن تغتنهم الأطماع والأجندة السياسية التي مازالت تؤجج النزاعات المسلحة بينهم.
*تذكرت هذه الأيام الجميلة عند حضوري الإحتفال الذي نظمته رابطة إتحاد ابناء دارفور بسدني لعدد من خريجات وخريجي الجامعات وعدد من الناجحين في إكمال الثانوي العالي في المدارس الأسترالية.
*لن أتحدث عن فقرات الإحتفال التي زانها الحضور النوعي للأسر السودانية والسيرة الجماعية للخريجين والناجحين الذين طافوا على الحضور وسط زغاريد الأمهات وفرح الأباء، ولا عن الفقرات الغنائية الرائعة التي أبدع في أدائها الفنانون راشد أنور وادم تيراب وهيثم خميس الشهير ب"كابو"، ولا العروض التراثية لشابات وشباب دارفور التي إستمتعنا بها مساء الجمعة الماضية بصالة رومان Bauman hall ببلاك تاون.
*في البدء لابد من تقديم تحية تقدير لرابطة أبناء دارفور التي إستطاعت جمع أهل اسودان في سدني على صعيد واحد في إحتفالية سودانية جامعة وهي تعمل على تعزيز التواصل بين أبناء دارفور عامة وكل المجموعات السودانية الاخري إضافة لجهدها الطوعي في إرسال قوافل صحية وتعليمية إلى السودان، كما أعدت فصلاً دراسياً لتعليم اللغة العربية والتربية الإسلامية للأطفال.
*شرف الإحتفال عضو مجلس بلاك تاون ممثل العمدة Susai Benjamin الذي شارك في تقديم الهدايا التشجيعية للمحتفى بهن/م وألقى كلمة حيا فيها الرابطة وحثهم على الحرص على تعليم أبنائهم لغة أهلهم وتجويد اللغة الإنجليزية بمختلف وسائل التحصيل المتاحة، وربطهم بتراثهم الثقافي دون أن ينعزلوا عن النسيج الأسترالي.
//////////////