عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

كلام الناس

*أحرص على تجنب الخوض في المسائل الفردية خاصة عنما تدخل في طور المهاترات مع الاخر، لكن بعض المسائل الفردية تتداخل بصورة مباشرة مع القضايا العامة التي تهم الجميع.

*أكتب هذا بمناسبة ما رشح في وسائط التواصل الإجتماعي بين عمار محمد ادم ومصطفى البطل من ملاسنات تتناول بعض الشأن العام لذلك رأيت الإدلاء برأيي بعيداً عن العنف اللفظي والتهاتر.
*لا أدعي معرفة بمصطفى البطل لكنني أتابع كتاباته التي قربته من أهل الحكم حتى صعدوا به وظيفياً كما صعّدوا من قبله سلفه خالد المبارك بعد أن أغرق نفسه في غياهب السلطة.
*أما عمار فقد فرض نفسه في الساحة الصحفية بمواقفه التي لاتخلوا من علامات إستفهام، فقد كان من المصادمين في صفوف "الحركة الإسلامية السياسية" التي تبنت ونفذت إنقلاب 30 يونيو1989م وتحولت إلى حركة تابعة لحزب المؤتمر الوطني تبحث جاهدة عن موضع قدم في المولد السياسي القائم.
*لن أدخل بكم في تفاصيل ما جرى تحت جسر الإنقاذ الذي أصبح مهدداً من داخل بقايا "الحركة" التي فشلت في تنزيل مشروعها الحضاري إلى أرض الواقع رغم الشعارات التي صورته مشروعاً إسلامياً، وتحول إلى مشروع دنيوي سلطوي فشل في الحفاظ على وحدة السودان، وتسببت سياسات حكوماته الفاشلة في تفاقم الإختناقات السياسية والإقتصادية والأمنية وسط حالة غير مسبوقة من التخبط السياسي والفشل التنفيذي.
*أعود لموضوع اليوم ليس دفاعاً عن عمار محمد ادم الأقدر على الدفاع عن نفسه إنما كي أورد بعض الحقائق التي عرفتها عنه منذ أن كنت أعمل بمكتب صحيفة "الخليج" الأماراتية بالخرطوم.
*عمار من أوائل الذين كشفوا الصراع الخفي الذي كان يدور وسط رموز وقيادات الإنقاذ بين من عرفوا فيما بعد بمجموعة القصر بقيادة الرئيس البشير وبين من عرفوا بأنهم مجموعة المنشية بقيادة الأمين العام -انذاك - للحركة الإسلامية السياسية الشيخ الدكتور حسن الترابي عليه رحمة الله.
• عمار أيضاً أحد الذين كشفوا عملية التزوير التي تمت في إحدى إنتخابات إتحاد طلاب جامعة الخرطوم لصالح طلاب"الإتجاه الإسلامي الحركي" ودفع بسبب مواقفه تلك وأخرى لا داعي لذكرها هنا ثمناً غالياً.
• *عندما نزلت بعده في ذات الزنزانة التي كان فيها ووجد ما وجد من سوء معاملة وعنف وقهر لم يجد سوي حائط السجن لينفس فيها عن مكنون مشاعره في تلك الأيام ويكتب عبارة قوية ومعبرة عن حجم الضيق الذي سببوه له " ألا بذكر الله تطمئن القلوب" صدق الله العظيم.
• *أقول هذا كما ذكرت ليس في معرض الدفاع عن عمار محمد ادم الذي أصبح معروفاً بأسئلته الساخنة المعبرة عن حال المواطنين البسطاء للدرجة التي جعلت المسؤولين يتجنبون إتاحة الفرصة له للسؤال، كما فعل وزير الإعلام المتورك احمد بلال في مشهد منقول على الهواء مباشرة، لكن عمارإستطاع إقتلاع فرصته وقال كلمته الشجاعة المعبرة ومضى في حال سبيله.
• *هذه كلمة صدق أقولها في حق عمار محمد ادم الذي لم يسلم من الأذى النفسي والضغوط القهرية التي "قلبت" موازين قناعاته لكنه ظل نقياً من الداخل.