كلام الناس

*أعلم أنكم كرهتم السياسة تماماً كما أكرهها وأكره ألاعيبها القذرة التي تجاوزت الميكافيلية والبراجماتية النفعية، خاصة عندما تستظل بمظلة الدين وفي الواقع تفارق قيمه ومقاصده الإنسانية والاخلاقية.

*أعلم أيضاً فشل تحالفات المعارضة داخل السودان وفي الخارج، وفي مقدمتها تجربة التجمع الوطني الديمقراطي الذي كان يرأسه مولانا محمد عثمان الميرغني الذي ترك الحزب الإتحادي الديمقراطي يلحق بركب الإنقاذ ويقع فريسة لخلافات أبنائه وخلفائه داخل الحكومة وخارجها.
*نعم .. جرت مياه كثيرة تحت جسر الساحة السودانية أهمها إتفاق مشاكوس بين الحركة الشعبية التي كان يقودها من داخل التجمع المعارض الدكتور جون قرنق، والتدعيات السالبة التي دفعت السودانيين في الجنوب للإنحياز لخيار الإنفصال وقيام دولة جنوب السودان دون ان تستقر الاوضاع في بلدي السودان.
• الحكومة وحزبها المؤتمر الوطني لم يسلما من ويلات الخلافات التي سببتها الأطماع الذاتية حول السلطة والتروة رغم الشعارات المعلقة في سماء الأماني والوعود دون ان تتنزل على أرض الواقع الأمر الذي فاقم الإختناقات السياسية والإقتصادية والأمنية.
• لم يفلح حوار قاعة الصداقة في تحقيق الأهداف المرجوة رغم "مولد"الأحزاب والحركات المسلحة التي شاركت فيه، وجاءت مخرجاته المختلف عليها حتى من بعض المشاركين فيه ناقصة وغير متفق عليها، ولم ينفذ منها إلا بعض التعيينات الديكورية في مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية.
• *الذي دفعني للحديث عن هذه التطورات التأريخية المعروفة ماتم مؤخراً في العاصمة الفرنسية باريس من إعلان قيام تحالف قوى نداء السودان الذي أصدر بياناً إتهم فيه الحكومة بالتخلي عن إتفاق خارطة الطريق المتفاوض عليه تحت مظلة الوساطة الأفرقية رفيعة المستوى، وأعلن رفضه الإعتراف بحوار قاعة الصداقة"الوثبة" وإلتزامه بخارطة الطريق والوثيقة التي تم التوقيع عليها من أطراف النزاع في السودان برعاية إقليمية ودولية عام 2016م.
• *طالب تحالف نداء السودان الحكومة بدفع إستحقاقات الحوار السوداني الشامل وتهيئة المناخ لوقف الحرب في كل مناطق النزاع وإنجاز السلام العادل في كل ربوع البلاد وتحقيق الديمقراطية وبسط العدالة وكفالة وتأمين الحريات السياسية والإعلامية وإطلاق سراح المعتقلين.
• *بعيداً عن الكيد السياسي والخلافات الفوقية المصطنعة التي تسببت في فشل كل التحالفات السابقة والانية أرى ضرورة دفع الحراك السياسي الذي طرحه تحالف نداء السودان، دون حجر لخيارات الاخرين على أن لاتكون خصماً عليه، لأنه المخرج الامن للسودان وأهله من دوامة التخبط السياسي والفشل التنفيذي الذي تجسدت اثاره السالبة في تفاقم الإختناقات السياسية والإقتصادية والأمنيه والخدمية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.