كلام الناس

*مهما حاولت النأي بنفسي عن معاناة أهل السودان تفجعني الأخبار المحبطة التي تلاحقني في هذه القارة النائية، وتدفعني دفعاً للإمساك بقلمي - سلاحي الوحيد - كي أحاول إضاءة شمعة عسى أن تضئ الطريق للغد المأمول.

*لن أُرهقكم معي بالتاويلات والإستنتاجات التي يحاول بها البعض قراءة هذه التغييرات الفوقية التي تمت، لأنها للأسف لم تخرج من صندوق "الإنقاذ" ومن المحاولات المستميتة لتعزيز التمكين للسلطة دون أدنى إهتمام بهموم المواطنين ومعاناتهم المزدادة.
*القراءة الفاحصة للتغيرات الفوقية التي تمت والتي في طور التخمين، بعيدة عن هموم المواطنين ومعاناتهم المتفاقمة في حياتهم اليومية، إنما هي منحصرة في تعزيز الإجراءات الأمنية والإدارية لأمر في نفس يعقوب.
*المؤسف أن الإخفاقات المتفاقمة طالت أهم مرفق في حياة الناس وهو مرفق الخدمات الصحية والعلاجية لتزيد طين المعاناة العامة في كل المرافق الخدمية بلة، دون بصيص أمل في إصلاح جذري.
*حكاية الأطباء المزيفين التي طفحت أخبارها على صدر الصفحات الأولى للصحف تؤكد مدى التردي المريع الذي أصاب مؤسسات الصحة والعلاج، وأكتفي هنا يإيراد تصريح وزير صحة ولاية الخرطوم البروف مأمون حميدة الذي قال فيه أنه تم التعرف على 315 طبيب مزيف !!.
*المتحدث بإسم وزارة الصحة بولاية الخرطوم محمد عباس قال في تحقيق أجرتاه رباب الأمين وساجدة دفع الله قي"السوداني" أنه تم فتح بلاغات ضد 131 من منتحلي الكوادر الطبية ... وان أغلب من تم إدانتهم عادوا للعمل مرة أخرى!!.
• *ننتقل لخبر مفجع اخر نشرته السوداني أيضاً مفاده أن شركة الادوية أعلنت عن فتح مبيعاتها والإستجابة لطلبات الصيدليات بعد إستلامها لقوائم التسعيرة الجديدة من المجلس القومي للأدوية والسموم بها زيادة ثابتة في أسعار كافة أسعار الأدوية تبلغ نسبة 38% بعد أن اُعيد تسعيرها بحساب الدولار 31 جنيها بدلا من 21 جنيها.
• *تتوالى الأنباء المحبطة والمفزعة مثل ما كشف عنه القومسيون الطبي عن توقف العمل بجميع أفرعه منذ الخميس الموافق 22 فبراير الماضي بسبب إنقطاع مصل الحمى الصفراء من الصندوق كما جاء في عدد الأربعاء 28 فبراير.
• *ترى متى تولي الحكومة إهتمامها لمشاكل المواطنين وهمومهم ومعالجة الإختناقات المزدادة بدلاً من هذه التغييرات التي لاتسمن ولا تغني من جوع.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.