كلام الناس

*كلما أكتب عن القضايا السياسية أتذكرتعليقات بعض الأصدقاء وقولهم لي : إنك لم تعد تكتب عن هموم الناس، رغم أنهم يدركون أن كل المشاكل التي يعاني منها الناس أسبابها سياسية.

• *المحير حقاً هو أن السياسات الإقتصادية التي إعترف رئيس الوزراء الفريق الركن أول بكري حسن صالح بفشلها في تصريح نشر على الملأ وطالب بتغييرها بمدرسة إقتصادية جديدة مازالت تمارس وإن إختلفت الاليات، كما جرى مؤخراً باللجوء لبعض الإجراءات الإدارية والأمنية في محاولة لتحسين وضع الجنيه السوداني أمام الدولار الامريكي.
*أعود للهم الأكبر وأعني به السياسة التي يدعي حزب المؤتمر الوطني أنه يسير على هديها، هذا الحزب الذي قال عنه رئيسه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير أنه يخشى عليه من مصير حزب الإتحاد الإشتراكي السوداني الذي كان يحكم في الحقبة المايوية.
• الواقع إن حزب المؤتمر الوطني فقد بوصلته رغم أنه محسوب على السلطة الحاكمة ولايكاد يبين إلا في المؤتمرات والمناسبات العامة التي يُحشد لها لها الناس من كل حدب وصوب بينما يشكل غياباً ظاهراً في الاحياء السكنية وفي مواقع العمل.
*لذلك لم يدهش الناس بالتغيير الفوقي الذي تم في في جهاز الأمن والمخابرات وتم بموجبه إعادة تعيين الفريق ركن أول مهندس صلاح عبدالله "قوش" مديرا للجهاز لتعزيز الدور الأمني في معالجة الإختناقات الماثلة حتى الإختناقات الإقتصادية.
*لكن للأسف إستمرت الإختناقات السياسية والإقتصادية والأمنية رغم كل الإجراءات الإدارية والأمنية التي إستهدفت عرض المرض بدلاً من معالجته بحيث يحس الناس بالمعالجات في حياتهم اليومية.
*وتحكم الإجراءات الإدارية والأمنية سيطرتها علىالموقف بصورة أكثر حدة، خاصة في الشؤون السياسية وقد جسد ذلك مدير عام جهاز الأمن والمخابرات صلاح عبد الله في تصريح صادم قال فيه : إن إطلاق سراح بقية المعتقلين رهين بتحسن سلوك أحزابهم !!.
• *حتى التغيير الذي تم في كابينة قيادة حزب المؤتمر الوطني بإعفاء المهندس إبراهيم محمود وتعيين الدكتور فيصل حسن إبراهيم نائباً لرئيس الحزب لم يحدث تغييراً يذكر في السياسات العامة، وعاد الدكتور فيصل للتصريحات القديمة في الحوار الذي أجراه معه أسامة عبد الماجد ونشر في "السوداني" وهو يقول : الخطل في تقديري بالإنتاج، ثم فجر قنبلة سياسية في غير وقتها وهو يعلن في ذات الحوار بان التغيير مطلوب لكن "الأهم" هو تعديل الدستور !!.
• *لم يوضح لنا نائب رئيس حزب المؤتمرالوطني الجديد الدكتور صلاح لماذا "الأهم" الان تعديل الدستور ومن الذي سيجيز هذا التعديل ولمصلحة من ؟.

///////////////////////