كلام الناس

 

• إحتفل الأستراليون بمختلف مكوناتهم الثقافية وأصولهم الإثنية يوم الجمعة الماضية الموافق السادس والعشرين من يناير بيوم أستراليا الذي يعتبر بحق بوم الهوية الأسترالية الجامعة في ظل التنوع الخلاق.

• *إن الإحتفال بيوم أستراليا رغم تحفظ الأستراليين الأصليين The Aboriginal حول تاريخه يجسد واقع التعايش الإيجابي بين مختلف مكونات النسيج الأسترالي، وفي مقدمتهم سكان أستراليا الأصليين الذي هم محل إحترام وتقدير رسمي ومجتمعي.
• * إن المتغيرات السكانية التي أسهمت في تشكيل كل المجتمعات البشرية في دول العالم نتيجة للهجرة والإختلاط والتزاوج، تحتاج إلى الدعم والمساندة خاصة بعد الردة الإنسانية التي جسدتها التيارات الشعوبية العنصرية الرافضة للتعايش مع الاخرين.
• *إن صمام الأمان للتعايش في سلام وأمان في استراليا - كما في بلاد العالم أجمع - تستوجب الإحترام المتبادل بين كل المكونات المجتمعية المتعددة الثقافات والأعراق دون كراهية أو محاولة إقصاء، مع كامل الإحترام لكل ما يجمع بينهم من قوانين وقيم إنسانية مشتركة.
• *إن الهوية الأسترالية الجامعة لا تلغي خصوصية المكونات العقدية والثقافية إنما تعززها أكثر من خلال قبول الاخر وإحترام معتقداته وطقوسه الدينية المحمية بالدستور والقوانين والأعراف السائدة.
• * إن الحريات المكتسبة حق مشترك لكل مكونات النسيج الأسترالي بحيث لاتتعدى على حريات الاخرين، لذلك تحرص كل المكونات المجتمعية المختلفة للحفاظ على تراثها العقدي والثقافي في تناغم وإنسجام مع بقية المكونات الأخرى.
• *من هنا يكتسب الإحتفال بيوم أستراليا أهميته لأنه يعبر بحق عن إندماج وإنسجام في كل مكونات النسيج الأسترالي في دولة المواطنة الديمقراطية التي تحمي حقوق الجميع بعيداً عن العصبية والكراهية والوصاية الفوقية.