د. صديق أمبده

مدخل : في مُلحة قديمة ومتداولة في دارفور وكردفان ، أن أحد الكبابيش في الخلا وجد "الحُقَّة" التي يحملها فاضية ، فاخد زمنا يعالج فيها محاولا اخراج "سفَّة" منها ولو صغيرة ، ثم افرغ "الحُترب" في كفِّه وبدأ يكوِّر في "السفة" -علي صغرها - والخَرمة شديدة. في هذه اللحظة 

اطلعت عل مقال الاخ عشاري في تعليقه علي موضوع شكوي جهاز الامن ضد الاساتذة خالد التجاني النور وعوض محمد الحسن.و الاخ الدكتور عشاري عرف بإقدامه و بشجاعته في ابداء رأيه بوضوح فيما يري أنه الصواب. وشجاعة إبداء الرأي أمر هام ومحمود ، بل 

لعلي اصدم القارئ أو أظلمه إذ قلت له أن المذكرات المقصودة والصادرة في اكتوبر الماضي 2017 تقع في مجلد واحد به أكثر من الف صفحة. علي وجه الدقة (1178 صفحة) لكن الوضوح أحسن. الاستاذ ابراهيم منعم منصور او "الناظر" كما يناديه 

"وحات بابكر نعمة حياتي "اتغديتو؟". كان هذا استفسارها المعتاد عندما يأتي معي الي منزلها العامر "رقم عشرة شارع الجمهورية" زملاء أو زميلات من الجامعة، وهو دأبها مع الكثيرين. كان ذلك في نهاية الستينات وبداية السبعينات من القرن 

السفير عطاالله حمد بشير (ذكريات وتجارب دبلوماسية (328 صفحة)- 2017) تشكيلي كامل الدسم ويهوي الخط العربي (كوفي ورقعة وغيرو). كان يخط صحيفة "أفكار" الحائطية لسان حال تنظيم "المؤتمر الديمقراطي الاشتراكي" في جامعة الخرطوم ، أحد تنظيمات الوسط في

عقب مقال الدكتور حيدر الاول حول خلافات الحركة الشعبية (سودانايل 22/6/2017) بعنوان " حرب الهامش ضد الهامش وتهافت شعار السودان الجديد" انهالت عليه ردود وتعقيبات اتسمت لغة العديد منها بالخشونة والعنف اللفظي، وهي لغة غير مقبولة في أدب المساجلات ولا

الابداع ليس مرتبطا بعمر معيَّن، مع أن الغالب هوشغف المبدع بالنشر في شبابه. لكن في حالة الاستاذ محمد حامد فقد تمت كتابة الرواية بعد أن توهَّط الكاتب في كرسي المعاش وكأنه كان يتوق الي ذلك ليُفرغ ما خزَّنه طوال سنوت عمله مرة واحدة في عمل روائي جميل.