د. صديق أمبده

سمعنا بالاستعمار ونهبه لخيرات الدول وسمعنا بالتتار واستباحتهم للبلاد التي غزوها وهدمهم لمؤسساتها، لكن هل من سمع بسلطة أو نظام يقوم بتكسير وطنه "بالمرزبَّة"؟ للأسف ما فعله نظام الانقاذ بالسودان هو ذاك وأكثر وليس في الامر مبالغة. خلينا من حل المؤسسات المدنية المختلفة من أول بيان شاملة المنظمات 

الحكاوي كمقدمات مقبولة أو أتمني ذلك. قابلت خلال اليومين الماضيين احد مديري التعليم بأحدي ولايات الغرب مصادفة. حكي أنه قابل وكيلة التربية والتعليم الجديدة وشكرها علي قرارها بفتح التقديم للولايات لفرص الانتداب لمدارس الصداقة التابعة للوزارة في بعض الدول وكانت حصرا علي منسوبي الوزارة 

مما يحكي عن الناظر ابراهيم موس مادبو ناظر الرزيقات الأشهر أنه عندما زاره مفتش المركز الانجليزي وأخبره بأنهم سيعطون السودان استقلاله بعد سنة ، قال له " نان يا جنابو ماركبتونا عربية بلا فرامل و لا نور". بعدها بمدة وجيزة جاء الناظر مادبو لامدرمان لغرض ما وقابل السيد عبدالرحمن المهدي. وعندما أكد له 

نعم الجيش. القوات المسلحة بمكوناتها كلها حسب آخر تعريف ، والشرطة والمخابرات (الأمن سابقا) الخ. كل القوات النظامية في الدول "الديمقراطية" أو التي تسعي نحوها بجدية تشكل أحد أهم أفرع للدولة. ورغم ذلك فإنها تأتمر بأمر الحكومة القائمة وتجاز ميزانيتها من قبل وزارة المالية بعد التشاور معها كما مع 

نحن مجتمع تقليدي حتي النخاع فيما يبدو.أنظر الي مجال الاعمال االتجارية بأشكالها المختلفة. إرتيادها عند الغالبية يبدأ ب" قالوا الحكاية دي فيها قروش". بدأت بالبكاسي والبرينسات زمان ثم جاءت البقالات والصيدليات والركشات ثم المدارس الخاصة والجامعات الخاصة الخ 

أحد خزايا نظام الانقاذ الاساسية هو هدمه لأسس الاختيار والعمل بالخدمة المدنية ومسحه للذاكرة المؤسسية للوزارات والمؤسسات وطرق العمل بها. إن وجود خدمة مدنية محايدة في أدائها لعملها ومجوده له باختيار الأكفاء من المرشحين للوظائف وعدم استهدافهم سياسيا هو أحد أهم متطلبات التقدم بخطي ثابته نحو تحقيق

انتقل الى رحاب ربه يوم الاثنين 9\12\2019م دكتور احمد عثمان سراج استشاري الطب النفسي والاستاذ الجامعي بطب الخرطوم والنقابي القدير والسياسي (الدغرى) في جيله، المناضل الذي مالانت له قناه ضد الإنقاذ وقد حكم عليه بالإعدام في عهدها المظلم الذي جمع كل أمراض النفس البشرية وتفنن في تعذيب