💢 ان الذين يريدون اسقاط النظام وبعد ذلك مفاوضة الحركات المسلحة يهدرون فرصة عظيمة
💢 الحديث عن حكومة تكنوقراط مكيدة قديمة من مكائد الاسلاميين
💢 يجب التفريق بين التيار الاسلامي والنظام الاسلامي و اعطاء فرصة للإسلاميين الراغبين في الانضمام لقطار الثورة

⭕ارتفعت اصوات الاحتجاجات في السودان، لأكثر من شهرين، وظلت قيادات الكفاح المسلح في السودان في قلب هذه الاحتجاجات ، بينما ظلت جماهيرها تقدم رجل وتؤخر الاخرى في هذه التظاهرات، التقينا أمين العلاقات الخارجية في تحالف نداء السودان ياسر عرمان ونائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان و وطرحنا عليه الكثير من هذه الاسئلة التي تدور في الشارع ، عن مشاركة قوى الهامش في هذه الاحتجاجات، وفحصنا معه مستقبلها ،فأجاب عن مالأت هذه الثورة، وعن مستقبل الاسلاميين ودورهم في ما يجري في السودان، وعن مشاركة الشباب والنساء بهذه الكثافة، وعن السيناريوهات المتوقعة حال نجاح الحكومة السودانية في قمع هذه التظاهرات، وعن سبل حل الازمة الاقتصادية التي تمسك بخناق السودان، وعن شروط اكتمال الكتلة الحرجة التي ستنجز التغيير في السودان، ووضع العديد من الرسائل في بريد دول مثل مصر والسعودية والامارات وقطر عن مستقبل النظام السوداني فالى مضابط الحوار الذي اتسم بطابعه الفكري والسياسي.

*حوار: عمار عوض*

هل تراجعت حدة التظاهرات السودانية ام مازالت في صعود؟
الثورة الحالية قامت لأسباب موضوعية وهي اسباب ابعد ما تكون عن الحل الان بل ان الازمة تتصاعد والانقسامات تزداد داخل النظام، والمقاومة اصبحت ثقافة جماهيرية ، ودخلت قوة اجتماعية جديدة في طليعتها الشباب والنساء و اصحاب قضايا متميزة اخرى ، واتسع الغبن باستخدام الرصاص الحي الذي ادى الى جرح المئات وقتل العشرات ،وتم تعذيب الشهداء حتى الموت ،وتم اعتقال اكثر من 2الف شخص وتمت اضرابات في مؤسسات عديدة ،وازداد الوعي بخطورة هذا النظام وشاركت مجموعات من الاسلاميين في التظاهرات، وزاد الاهتمام الاقليمي والدولي و تأسست امكانية جديدة لإعادة بناء مركز موحد للمعارضة.
باختصار الواقع المادي لحركة الجماهير يرشحها لانطلاقة اكبر من اي وقت اخر، والنظام لا يمتلك حلول للازمة وقاعدته الاجتماعية ضاقت اكثر، ووجهه الخارجي ازداد قبحا ،ولذلك فان هزيمة النظام اتية دون التقليل من تعقيدات الواقع وتشابك المهام ،وان الهزيمة النهائية عي عملية مستمرة من الصراع الجماهيري وليست حدث .

لكن هناك من يرى انحسارا في الاسبوع الاخير وخاصة الخميس الماضي؟
هذا الكلام قيل اكثر من مرة و فاجأت الجماهير اصحاب هذا القول باستمرارها في اوسع حركة جماهيرية ربما منذ استقلال السودان في عام 56 19 ،وكما قلت فان القمع ومحاولات الاسلاميين لاستغلال الثورة نفسها في تجديد النظام مسالة مؤقتة ولن تخرج النظام من ازمته .
كيف تنظرون لمستقبل اعلان الحرية والتغيير هل هو تحالف الكتلة الحرجة التي يصنع التغيير ام هناك نواقص مازالت تحتاج لتكملة؟
هنالك مواقف ما زالت تحتاج لتكملة، فهنالك اربعة قوى تمثل الكتلة الحرجة وهي القوى الاجتماعية الجديدة وعلى رأسها النساء والشباب ومقاومة الاراضي والسدود والاطباء والمهندسين المعلمين وغيرهم ، وهنالك كتلة الهامش التي تضم الجبهة الثورية و اخرين ، وهنالك الاحزاب التاريخية التقليدية وعلى راسها حزب الامة ، وهنالك اليسار والقوى التقدمية و المستنيرة ، هذه الكتل الاربعة لا تعمل بكامل طاقتها ولم تتحد بعد في مركز قيادي موحد، وهي في مرحلة التنسيق ،وفي وحدتها يكمن انزال الهزيمة الماحقة بالنظام وتقديم البديل الجديد ،وهذه الكتل الاربعة تشكل قيادة الثورة وتحتاج لرؤية مشتركة لكيفية ضم الاسلاميين الراغبين في التغير ، والذين يتخلون عن النظام حتى الساعة الخامسة والعشرين الى قطار الثورة ، وعلى هذه القوى ان تتولى قيادة القطار وان تلعب دور السائق ولكن عليها ترك الاخرين في اللحاق بإحدى عربات القطار وعليها ان تتفق على برنامج واضح للانتقال من الحرب للسلام ومن الشمولية للديمقراطية وبناء دولة المواطنة بلا تمييز .

قضية الحرب والثورة الحالية تحتاج الى توضيح منكم؟
هذا من اهم الاسئلة ،على قوى الثورة ان تتجنب ما حدث في 1964 و1985 حينما حلت قضية الديمقراطية والحريات المدنية وتركت قضية السلام والحقوق الطبيعية من حق الحياة الى حق المواطنة ، وقضيتي الحرب والمواطنة بلا تمييز لهما ارتباط جدلي ولذلك اي ميثاق لهذه الثورة يجب ان يهتم بالحرية والسلام والمواطنة بلا تمييز ، لا سيما وان الشعار الرئيسي لهذه الثورة (حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب ) وبالمناسبة هذا الشعار اسهم في صياغته الطلاب الجنوبيين قبل انفصال الجنوب ، وهي صياغة لقضايا البناء الوطني، و الان بعد التمكين الذي فرضه الاسلاميين نحتاج الى بناء وطني والى بناء اجهزة دولة جديدة ،و اولها القطاع الامني وعلى قوى الثورة ان تضع في مواثيقها بوضوح مشاركة قوى الكفاح المسلح في الفترة الانتقالية لحل قضيتي السلام والديمقراطية في ان واحد.
ان الذين يريدون اسقاط النظام وبعد ذلك مفاوضة الحركات المسلحة يهدرون فرصة عظيمة، ويعيدون تجارب الماضي وهم لم يتعلموا شيئا ولم ينسوا شيئا .

الموقف من المبادرات المطروحة في الساحة ؟
المبادرات بعضها طيب وبعضها خبيث ، ولكن الوقت الحالي ليس وقت مبادرات بقدر ما هو وقت لتصعيد النشاط الجماهيري ، فالبشير و الاسلاميين لم تصل المياه تحت ارجلهم درجة الغليان ، نحتاج لمزيد من الحرارة والضغط حتى يبحثوا هم عن المبادرات اما الان فهم لا زالوا في لعبهم وغيهم القديم . وعلى اصحاب النوايا الخيرة من المبادرين دعم الثورة حتى تحين لحظة المبادرات وحينها سيترجل قادة النظام .

لكن هناك حديث عن حكومة للتكنوقراط كيف تنظرون لهذا الطرح ؟
الحديث عن حكومة التكنوقراط مكيدة قديمة من مكائد الاسلاميين ،وهي لعبة من الاعيب النظام ،وعلى اصحاب الثورة وقادتها الحذر من هذا الطرح ، فهنالك ايدي خفيى تحركهم لإجهاض الثورة والتغيير، رغم ان البعض ينظرون له احيانا بصورة تدعو للإعجاب ،وهو اعجاب سيؤدي للهلاك ومحاولة من محاولات ارجاع الحركة الجماهيرية لبيت الطاعة

الحوار مع الشباب الذي تتحدث عنه الحكومة كيف تنظرون اليه ؟
هي محاولة لعزل الشباب من الحركة الجماهيرية و الايقاع بهم بعيدا من حلفائهم الاستراتيجيين من قوى الثورة ، والشباب هم يشكلون عظم الظهر للثورة ومستقبل التغيير، وقضاياهم هي قضايا الغالبية الساحقة من الشعب ، ولا سبيل لحل قضاياهم بمعزل عن المجتمع ،وعن استعادة دولة الوطن وحل قضايا السلام والطعام والمواطنة بلا تمييز ، وسيادة حكم القانون ومكافحة الفساد ، وتوفير فرص العمل واستعادة الوجه المنتج للمجتمع ،ومخاطبتهم كجزيرة معزولة عن المجتمع هي ايضا مكيدة من مكائد النظام الحاكم ورفع المصاحف على اسنة الرماح .
خبراء الثورات السلمية يقولون ان نجاح اي ثورة يحتاج الى خروج 10% على الاقل من السكان لنجاح اي ثورة ما هو السبيل الانجع لخروج مثل هذا العدد ؟
صحيح ان الثورة الحالية رغم عظمتها لم تمتلئ الشوارع بعد بالجماهير وانتصار الثورة يحتاج للدفع بمزيد من المشاركة الجماهيرية، هذا لا يقلل من ان هنالك جيل جديد وشاب تم تعميده من خلال نيران التغيير ومعاركه، وان المشاركة الواسعة للنساء هي ايذان لدخولنا لمرحلة جديدة من امشاركة الديمقراطية الجماهيرية و هو طابع هذه الثورة .

كيف تفسرون عدم دخول جماهير الهامش في قلب هذه التظاهرات ان كان ذلك في الولايات او كان ذلك في بعض الاحياء في الخرطوم؟
جماهير الهامش دخلت جزئيا في العمل الجماهيري وقدمت تضحيات كبيرة من خلال الكفاح المسلح ،وقدمت ألاف الشهداء وملايين النازحين واللاجئين ،وجزء منها لا يثق في اساليب العمل السلمي الجماهيري ،وهنالك انقسام اثني ووجداني ومخاوف يغذيها النظام وبعض قليلي التجربة من المهمشين، ولكن مستقبل هذه الجماهير الحقيقي يكمن في بناء حركة حقوق مدنية ديمقراطية في المدن والريف لتحقيق دولة المواطنة بلا تمييز ، وقد لعب الكفاح المسلح ولا زال يلعب دور رئيسي في نضال هذه الجماهير المهمشة ،ولكن على جماهير الهامش ان تختبر ادوات و اساليب جديدة لتحقيق والوصول للسودان الجديد ، وان الاوان لبناء حركة حقوق مدنية ديمقراطية سلمية تمسك بقضايا المواطنة بلا تمييز ،والخبز والتحرر في داخل المدن وتجربة حزب المؤتمر الوطني الافريقي رغم مشاكلها الراهنة في جنوب افريقيا جديرة بالملاحظة و التامل .

هناك من يرى ان هذه الثورة ثورة النخب المتعلمة في المدن من وليست ثورة شعبية جماهيرية؟
هذا غير صحيح هذه الثورة بدأت في الدمازين في 13 ديسمبر وهي من مناطق الهامش وانتقلت في 19 ديسمبر الى عطبرة و القضارف وهما ايضا من الهامش والتحق بها المهنيين في 25 ديسمبر ،والنخب هي التالية ،ولكن الخبر الحقيقي ان هذه الثورة هي مشاركة بين الهامش والنخب وهذا من ابداعها وسماتها .

كيف تنظرون لمشاركة الشباب والمرأة بهذه الكثافة العالية ؟
نرى فيها الطابع الديمقراطي للثورة والسودان الجديد الذي راوغ شعبنا وقتا طويلا ، فقد كانت حركة 1924 حركة للشباب ،وقد استشهد عبدالفضيل الماظ وهو ابن 28 عاما وعبيد حاج الامين لم يتجاوز 34 عاما ،وقل للشباب الناهض صباح ودع اهلك وامشي الكفاح .

اين جماهير نداء السودان وقوى الاجماع الوطني التي تدعي انها صاحبة الجماهير الاكبر في السودان لماذا لم نرى هذه الجماهير في هذه التظاهرات؟
موجودة ويمكن ان توجد على نحو اكبر فاعلية ،ولكن الفاشية على مدى 30 عاما انهكت القوى السياسية السودانية ، وان استمرار الحياة الحزبية السودانية منذ الاربعينات ولا سيما في ظل هذا النظام واستبسال جماهير الاحزاب وقادتها لهو صناعة للشجاعة في زمن الجوع ، ولهم منا التحية و الاكبار و الاعزاز ولا سيما لقادة الاحزاب الكبار الذين رحلوا وعلى راسهم جون قرنق الذي ينتمي الى بلدين ومحمد ابراهيم نقد وعمر نور الدائم و الاستاذ محمود محمد طه ويوسف كوة مكي وداود يحي بولاد و عبدالله ابكر والدكتور خليل ابراهيم ومحمد علي جادين والتجاني الطيب وعزالدين علي عامر وعبد النبي علي احمد وسيد احمد الحسين والحاج مضوي محمد احمد وحيدر طه والخاتم عدلان وامين مكي مدني من المجتمع المدني ومحجوب شريف ومحمد وردي ومحمد الحسن سالم حميد وغيرهم ممن شاركوا بفاعلية في مقاومة هذا النظام .

هناك من يتخوفون ويتشككون في مواقف الامام الصادق المهدي حيال الثورة كما ان الحكومة تقول ان هذه الانتفاضة صنيعة الشيوعيين وبعض الحركات ما ردكم على ذلك ؟
شماعة الامام الصادق المهدي وحزب الامة هي لاستهلاك زمن الناس وتقسيم قوى التعيير، وحزب الامة والسيد الصادق المهدي ليسوا جديدين على الساحة السياسية ،والاسلامين الحاكمين يريدون دق اسفين بين قوى التغيير وفي محاولة لمنع تكوين الكتلة الحرجة لقوى التغيير، وحزب الامة جزء اصيل من المعارضة الوطنية اما فزاعة الشيوعيين والحركات مقصود بها تخويف الدول الغربية من التغيير، وتوحيد الاسلاميين ضد التغيير ،والحزب الشيوعي وقوى الكفاح المسلح قوى رئيسية من قوى التغيير ،والثورة ملك للجميع ،والحفاظ على الطابع السلمي للثورة قضية ليست محل اختلاف بل تجد الدعم من قوى الكفاح المسلح قبل غيرهم ،والذي اضر بالثورة السورية هو العنف الذي ادخله الاسلاميين ،ولذلك الثورة السودانية لا مكان للعنف فيها فهي سلمية وفرصة لوضع نهاية للحروب في السودان وشعارها الرئيس حرية سلامة وعدالة ، وعلينا الذهاب حتى نهاية مشوار الثورة لان التوقف في منتصف الطريق سيخلق اوضاع اسوأ ، والنظام لا حلول له والبديل الوحيد هو اكمال طريق الثورة الحالي و اخراج بلادنا من النظام الذي دمر كل شئ
طرحت الجماهير شعارات مثل (اي كوز ندوسو دوس) الا تعتقد ان مثل هذه الشعارات تصنع قطيعة مع الاسلاميين الذين يريدون الانضمام لهذه الثورة؟
صحيح . اولا الشعب السوداني غاضب فقد تعرض للإزلال والحرمان والتشريد وجرائم الحرب و الابادة ، واستبيحت موارده المادية والبشرية وانا اتفهم ذلك ولكن علينا بالتمسك بعدم الافلات من العقاب والمحاسبة والابتعاد عن الاقصاء وليس كل اسلامي مجرم ولتكن سيادة حكم القانون هي عنوان النظام الجديد .

ما هو مستقبل الاسلاميين في ظل هذه الثورة؟
يجب التفريق بين التيار الاسلامي والنظام الاسلامي يجب ان يذهب النظام الاسلامي الى غير رجعة ونستعيد دولة الوطن بديلا لدولة التمكين والحزب وان نحاسب كل من اجرم وان يأخذ القانون مجراه، اما الحركة الاسلامية ستكون موجودة وعلى الاسلاميين الشباب ان يتخلوا عن علي عثمان وكتائب ظله وعن البشير ونظامه وان لا تفوتهم الفرصه لتجديد الحركة الاسلامية من خلال هذه الثورة وانتصار الثورة يجب ان يجدد كامل بنية الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية وان يلقي كافة مظاهر المجتمع الطفيلي والفاشية والدخول في مرحلة جديدة من المجتمع المنتج والقائم على الديمقراطية والمواطنة بلا تمييز .علينا بناء نظام جديد والتخلص من نظام الانقاذ بالكامل

هناك من يرى ان بعض التيارات داخل الحكومة تريد التخلص من راس النظام مع الابقاء على هيكل النظام دون تغيير جذري كيف تنظرون لهذا السيناريو؟
كل المحاور داخلية وخارجية متفقة على التخلص من راس النظام ، والإسلاميين يدرك راس النظام رغبتهم ، ويضع العصي داخل عجلاتهم حتى لا تدور ، اما قوى الثورة فمشروعها ابعد من الاسلاميين فهي تريد التخلص من راس النظام ونظامه معا ، ان الاسلاميين الحاكمين (زمانهم فات وغنايهم مات) وعليهم البحث عن طريق اخر فيكفي ما جرى ، ان السودان يحتاج الى طريق جديد هذا ما يجب عليهم ادراكه .

الازمة الاقتصادية تمسك بخناق الوطن بعد خروج بترول الجنوب ما هي الحلول الموجودة بطرفكم لحل هذه الازمة حال نجاح الانتفاضة؟
اولا الازمة الاقتصادية هي ازمة سياسية بامتياز ، حلها يكمن في حل الازمة السياسية وإنهاء الحرب وتوجيه موارد الحرب للاحتياجات الفعلية للمواطنين ،وإنهاء الصرف السيادي والفساد، واستعادة المشاريع القومية المنتجة وتطبيع العلاقات الاقليمية والدولية ومع المؤسسات المالية العالمية والاعتماد على الانتاج وتوجيه الموارد نحو احياء الريف المنتج والصحة والتعليم والمياه والسكن و إشراك المواطنين في الخطة الاقتصادية الجديدة وإيجاد برنامج وطني يستنهض الهمم .

ما هو السيناريو المتوقع في حال نجاح النظام في قمع هذه التظاهرات واسكات صوتها للابد؟
لن ينجح النظام فهنالك ثقافة مقاومة جديدة وجيل جديد وقد ذهب الظمأ وابتلت العروق و حنصليك يا صبح الخلاص باكر .
البرلمان اجتمع في الايام الماضية وهو ماضي في خيار تعديل الدستور ما هي خياراتكم حيال ذلك؟
البرلمان نفسه سيكون في خبر كان فهو برلمان لا يملك يعد لمن لا يستحق.
هناك من يرى قصور في التعامل مع العالم الخارجي للتبشير بهذه الثورة ؟
المعارضة تحتاج الى مركز خارجي يضم كل فئاتها ويضم السودانيين في المهجر ويوحد كل هذه المجهودات والعلاقات الواسعة التي تمتلكها هذه الفئات، و يجري هذه الايام حوار وخطوات لبناء هذا المركز ،وقد كون نداء السودان لجنة للعمل الخارجي بالفعل، سوف نقوم بما يمكن القيام به في نداء السودان وحتى يكتمل بناء المركز الخارجي ،هذا لا ينفي وجود قصور في العمل الخارجي وايجابيات كذلك .

استقبل البشير في مصر وادعى ان مصر ابلغته انها تقف مع استمراره في الحكم ما هي الحقيقة في ذلك وما هي رسالتكم للنظام المصري؟
مصر تدرك ان البشير غير موثوق به وكذلك نظامه، وغير صحيح انه وجد دعما، وافتتاحية الاهرام قد اوضحت ذلك بجلاء بعد زيارته ولكننا نأمل في موقف اقوى لدعم الشعب السوداني ،لا سيما ان مصر تضررت من الاسلام السياسي ونظامه في السودان والبشير في حالة موت سريري ومجموعة الاسلام السياسي تعمل على تجديد النظام والثورة وحدها يمكن ان تمنع ذلك.

هناك من يرى ان البشير يلعب ادوار سلام في الجوار الافريقي مثل جنوب السودان وافريقيا الوسطى لذا فهو يدعم من فرص وجوده في مستقبل السودان وافريقيا؟
البشير هو سبب رئيسي من اسباب الحروب في هذه البلدان ولا احد يصدق ان البشير يصنع السلام فهو صانع للحروب وفاقد الشئ لا يعطيه .

كما انه يلعب ادوار في المحيط العربي مثل حرب اليمن وزيارته لسوريا مؤخرا ما هي رسالتكم في الثورة السودانية لدول مثل السعودية والامارات؟
رسالتنا ان البشير ونظامه عملوا على زعزعة الاستقرار الاقليمي والدولي والبشير كما قلت في حالة موت سريري وأتباعه يريدون اعادة انتاج نظام الاسلام السياسي هل ذلك في مصلحة السعودية والامارات الاجابة متروكة لتلك البلدان
حاول البشير الحصول على دعم مالي بزيارته لقطر ولكنه عاد خالي الوفاض هل تعتقد ان محور قطر تركيا تخلى عن النظام ام حبل الوصل ما زال متينا؟
قطر تحتاج اعادة النظر في تجربتها طوال 30 سنة الماضية في دعم النظام في الخرطوم وهذا النظام لا مستقبل له واستمرار النظام بعد البشير مستحيل لقطر فرصة افضل في بناء علاقات جديدة مع الشعب السوداني بعيدا عن تجربة الاسلام السياسي