أصابت لعنة الإنقاذ معظم مناحي الحياة السودانية، إلا أن صاحبة الجلالة كان لها النصيب الأوفر من ذلك الدمار الممنهج ففقدت بريقها و اصبحت خادمة ذليلة للإنقاذ ، و ترجلت من مكانها كسلطة رابعة لتجلس على مصاطب المشجعين الشعبية تسبح بحمد الإنقاذ ، أو هكذا وصفها الأستاذ/ طارق الجزولي رئيس تحرير سودانايل في تلك الأمسية الرائعة في السادس و العشرين من تشرين الأول 2019 بالنادي السوداني بمدينة دنفر بولاية كولورادو الأمريكية. ففي جلسة مسامرة في ليلة خريفية من ليالي النادي السوداني طاف بنا الأستاذ طارق في دهاليز الصحافة السودانية معرجا على تاريخ الصحافة منذ قبيل الاستقلال وحتى نهاية عهد الإنقاذ البغيض ، فكانت ليلة من أجمل ليالي دنفرو استمتع الحضور بحديث الأستاذ طارق الشيق. وأصابتنا غصة من هول ما سمعنا من تسلط و جور و سادية زبانية الإنقاذ. و شد ما ساءنا إمعان اجهزة أمن الانقاذ في إذلال قبيلة الصحفيين و محاولة تركيعهم و محاربتهم في أرزاقهم و إفلاس الصحف غير الموالية و تحويل الصحافة و الصحفيين من مهنيين مبدعين في مجال الإعلام إلى مجرد موظفين يكتبون ما يملهم زبانية النظام . ففقدت الصحافة طعمها و قيمتها و اصبحت الأخبار و المقالات لا تساوي الحبر الذي كتبت به. و تمت محاربة الصحفيين الشرفاء في أقواتهم و تم منعهم من ممارسة العمل الصحفي. إلا أن براعة الأستاذ طارق تجلت في بثه روح الأمل في جميع الحضور مستبشرا برياح التغيير التي ستأتي أكلها و لو بعد حين، فمع طلائع بشريات الثورة و رجوع الأمور إلى نصابها و رفع سيف الأمن المسلط على رقاب الصحافة و الصحفيين ستدب العافية في أوصال صاحبة الجلالة. و لم يبخل علينا الأستاذ طارق فسرد علينا تجربته المميزة مع سودانايل كأول صحيفة أليكترونية تصدر من داخل السودان ، و النقله النوعية الهائلة التي أضافتها لمسيرة الصحافة السودانية . و كذلك كان للاعلام الرياضي بما له من زخم مكان في الندوة بحكم عمل الأستاذ طارق في أتحاد الكرة و احتكاكه بالرياضة و المجتمع الرياضي . وفي ختام الندوة شكر الأستاذ طارق الجزولي الجالية السودانية بولاية كولورادو الأمريكية لحفاوة الاستقبال الذي وجده والحضور الكبير الذي أمّ الندوة والذي شارك بإيجابية في اثراء النقاش من خلال الأسئلة والمداخلات القيمة، كما شكر الاستاذ طارق الجزولي الجالية السودانية بولاية مينيسوتا وخص بالشكر الاستاذ عادل شبرين وأسامة خضر والصحفي الاستاذ منتصر عبدالماجد متمنيا له تمام العافية ودوامها.

تاج السر حسن المتكسي
دنفر – ولاية كلواردو - أمريكا