(حريات)

دعت اربع منظمات حقوقية – هيومن رايتس ووتش ، العفو الدولية ، مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية والمركز الافريقى لدراسات العدالة والسلام ، دعت فى بيان 29 يناير الجارى السلطات السودانية لايقاف انتهاكاتها ضد المتظاهرين السلميين واستخدامها المفرط للقوة واعتقالاتها التعسفية .

وأوضحت ان السلطات السودانية ، على خلفية الاحتجاجات المرتبطة بميزانية 2018 ، استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين ، بما فى ذلك الضرب بالعصى والهراوات واطلاق الغاز المسيل على الحشود واعتقال العشرات دون اتاحة الاتصال بعائلاتهم والمحامين . وأضافت المنظمات ان تقارير موثوقة أوردت ان العديد من المعتقلين تعرضوا اثناء الاعتقال للضرب وظروف قاسية واساءات لفظية .

وأضافت المنظمات ان السلطات السودانية ملزمة بضمان السلامة الجسدية والنفسية لجميع المعتقلين ، وضمان اتصالهم الفورى بعائلاتهم ومحاميهم ، كما ينبغى على السلطات الافراج عن جميع المعتقلين فى حال عدم وجود تهم قانونية تتفق والمعايير الدولية .

وقالت المديرة الاقليمية لمنظمة العفو الدولية ، سارة جاكسون ، فى البيان ، (تستخدم قوات الأمن السودانية العنف لتفريق المتظاهرين ، واعتقلت العشرات ، وانتكهت الحق فى حرية التجمع والتعبير) (يجب على حكومة السودان ان تدعم الحق فى حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات ، وان تبدأ تحقيقا محايداً ومستقلاً فى الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين).

وأضافت المنظمات ان السلطات السودانية قمعت كذلك وسائل الاعلام ، فصادر جهاز الأمن عدداً من الصحف ، واعتقل (15) صحفياً على الاقل ، وهناك تقارير موثوقة بان الصحفية أمل هبانى تعرضت لسوء المعاملة الذى يصل الى التعذيب اثناء اعتقالها .

وقال المدير التنفيذى لمركز الخاتم عدلان ، الباقر العفيف ، ان الحكومة السودانية تعتبر تغطية التظاهرات بمثابة خط احمر ، واضاف (ان مصادرة الصحف تحد بشدة من توفر المعلومات فى المجال العام ، كما تعيق حرية التعبير والحصول على المعلومات).

واضافت المنظمات ان للحكومة السودانية تاريخ طويل فى استخدام القوة المفرطة ، ففى سبتمبر 2013 استخدمت الذخيرة الحية لتفريق الاحتجاجات السلمية مما ادى الى مقتل ما لا يقل عن (170) متظاهرا ، واعتقلت ما لا يقل عن (800) متظاهراً دون توجيه اتهامات , تعرض الكثيرون منهم لسوء المعاملة , وهناك حزمة من الحصانات التى تحمى القوات الحكومية من المساءلة والملاحقة القانونية .

وقالت جيهان هنرى ، كبيرة الباحثين بقسم افريقيا بهيومن رايتس ووتش , على الحكومة السودانية (وضع حد على الفور لانتهاكات حقوق الانسان المرتكبة باستمرار من أجهزة الشرطة والأمن ، واصلاح القوانين التى تمنح هذه الأجهزة سلطات واسعة فى الاعتقالات والاحتجاز ، والغاء الحصانات التى تحمى المسؤولين من المساءلة القانونية ، واضافت (كما ينبغى على السلطات كفالة حصول جميع المعتقلين على الرعاية الصحية اللازمة لضمان سلامتهم الجسدية والنفسية).

ودعت المنظمات الحقوقية جميع الاطراف المعنية للضغط على الحكومة السودانية لايقاف حملتها المستمرة من اعتقال واحتجاز تعسفيين واستخدام مفرط للقوة لاسكات الاصوات المختلفة .

(نص البيان أدناه):

https://www.hrw.org/news/2018/01/29/sudan-stop-abuse-peaceful-demonstrators