الإهداء
إلي روح الأستاذ : محمد علي حسن قاسم " الفنان " المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان و أحد مؤسسي المركز الإفريقي لدرسات العدالة و السلام

مقدمة
جاء صدور قانون مكافحة الإرهابالسوداني لسنة 2001م في "27" مادة بهدف التصدي للأفعال الإرهابية التي أصبحت تهدد الأمن و السلم الإقليمين على نسق الجرائم العابرة للحدود، الأمر الذى جعل إختصاص تطبيق القانون ينعقد لمكافحة الجرائم و المنظمات الإرهابية الذي يتسق و التعريف العالمي للإرهاب.
يشير سجل المحاكمات الجنائية التي تمت وفقاً لنصوص مواد قانون مكافحة الإرهاب السوداني منذ العام 2008م الي 2017م إلي مباشرة المحاكمات في مواجهة " المدافعين عن حقوق الأنسان و الخصوم السياسيين و المدنيين و أسري الحرب " في مخالفة لألتزامات السودان الدولية "بما فيها إتفاقيات جنيف لسنة 1949 م " ، أضف إلى ذلك أن لائحة قواعد و إجراءات محاكم مكافحة الإرهاب السودانية الصادرة بموجب القرار "82" لسنة 2008م أيضاً جاءت بعض قواعدها مخالفة للدستور السوداني الإنتقالي لسنة 2005م و قانون الأجراءات الجنائية السوداني لعام 1991م .
كشفت المحاكمات الجنائية التى تم فيها توجيه تُهم من قانون مكافحة الإرهاب السوداني 2001م عن دوافع سياسية, عمل منفذي القانون علي إستغلال القانون لتجريم أنشطة منظمات المجتمع المدني و منظمات الكفاح المسلح علي ذات نسق تجريم القانون للمنظمات الإرهابية المعرفة في المادتين"5" و "6" من قانون مكافحة الإرهاب . ، كما كشفت لائحة قواعد محاكمات محاكم مكافحة الإرهاب التي صدرت في العام 2008م عن مخالفتها للتشريعات الوطنية مثل الدستور الإنتقالي ، قانون الإجراءات الجنائية السوداني 1991 ، و قانون الإثبات لسنة 1994 ، تطبيق اللائحة علي وقائع سابقة لصدوره " محاكمات أسري حركة العدل و المساواه " علي سبيل جاء ليشكل مخالفات أخري للقانون الجنائي السوداني 1991.
منهج إعداد التقرير
اعتمد منهج التقرير علي دراسة تطبيق قانون مكافحة الإرهاب السوداني لسنة 2001م علي ضوء إلتزامات السودان الدولية و الإقليمية والوطنية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى رصد للمحاكمات الجنائية التي طالت المدافعين عن حقوق الإنسان و المدنيين و أسري الحرب في الفترة من "2008 إلي 2017م" ، و إلتزامها بالوفاء بالتزامات السودان الدولية و الإقليمية و الوطنية لحقوق الإنسان و معايير المحاكمة العادلة،
شمل منهج التقرير الإعتماد علي مصادر أولية للمعلومات مثل رصد ومراقبة المحاكم ، بالمعلومات التي تم رصدها وتوثيقها المركز الإفريقى لدراسات العدالة والسلام، مقابلات مع ناشطين حقوقيين و مدنيين سودانيين بالإضافة إلي مستندات صادرة من جهات رسمية كالهيئة القضائية السودانية، كما إعتمد التقرير علي مصادر ثانوية كالصحف الإلكترونية السودانية و الاخري المهتمة بالشأن السوداني .

الإطار القانوني :إلتزامات السودان الدولية :
• الإعلان العالمي لحقوق الانسان:
 المادة 7: الناس جميعاَ سواء أمام القانون، وهم يتساوون في حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز، كما يتساوون في حق التمتع بالحماية من أي تمييز ينتهك هذا الإعلان ومن أي تحريض على مثل هذا التمييز.
 المادة 10: لكل إنسان، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرا منصفاَ وعلنياً، للفصل في حقوقه والتزاماته وفى أية تهمة جزائية توجه إليه.
 المادة 11( "1و 2") : كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن يثبت ارتكابه لها قانونا في محاكمة علنية تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه .....)
• إتفاقيات جنيف الأربعة :
الماد ة 3 :المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع تقدمًا حيث شملت لأول مرة حالات النزاعات المسلحة غير الدولية. وهذه الأنواع من النزاعات تتباين تباينا كبيراً حيث تضم الحروب الأهلية التقليدية, والنزاعات المسلحة الداخلية التي تتسرب إلى دول أخرى أو النزاعات الداخلية تتدخل فيها دول ثالثة أو قوات متعددة الجنسيات إلى جانب الحكومة. وتنص المادة 3 المشتركة على القواعد الأساسية التي لا يجوز استثناء أي من أحكامها, حيث يمكن اعتبارها كاتفاقية مصغرة ضمن الاتفاقيات تضم القواعد الأساسية لاتفاقيات جنيف في صيغة مكثفة, وتُطبق على النزاعات غير الدولية:تطالب بمعاملة إنسانية لجميع الأشخاص المعتقلين عند العدو وعدم التمييز ضدهم أو تعريضهم للأذى وتحرم على وجه التحديد القتل والتشويه والتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة واحتجاز الرهائن والمحاكمة غير العادلة.....)
• العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية :
 المادة (4 الفقرات " 1 إلي 7" ) : الناس جميعا سواء أمام القضاء. ومن حق كل فرد، لدى الفصل في أية تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون. ويجوز منع الصحافة والجمهور من حضور المحاكمة كلها أو بعضها لدواعي الآداب العامة أو النظام العام أو الأمن القومي ...)
• إلتزامات السودان الإقليمية : الميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب :
 المواد 1- الناس سواسية أمام القانون 2- لكل فرد الحق فى حماية متساوية أمام القانون
 المادة 7 1. حق التقاضي مكفول للجميع ويشمل هذا الحق ....)
• التشريعات الوطنية : دستور السودان الإنتقالي لسنة 2005:
 المادة 27 - وثيقة الحقوق
 المادة :31 الناس سواسية أمام القانون, ولهم الحق في التمتع بحماية القانون دون تمييز بينهم بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو الُلغة أو العقيدة الدينية أو الرأي السياسي أو الأصل العرقي.
 المادة 33 لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب أو معاملته على نحوٍ قاسٍ أو لا إنساني أو مُهين.
 المادة 48: مع مراعاة المادة 211 من هذا الدستور, لا يجوز الانتقاص من الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذه الوثيقة, وتصون المحكمة الدستورية والمحاكم المختصة الأُخرى هذه الوثيقة وتحميها وتطبقها، وتراقب مفوضية حقوق الإنسان تطبيقها في الدولة وفقاً للمادة 142من هذا الدستور.
 المادة 123 ( تستند ولاية القضاء القومي في السودان للسلطة القضائية القومية .....)
 المادة 128 : (1) القضاة مستقلون في أداء واجباتهم ولهم الولاية القضائية الكاملة فيما يلى اختصاصاتهم ولا يجوز التأثير عليهم في أحكامهم. (2) يصون القضاة الدستور وحكم القانون ويقيمون العدل بجد وتجرد ودون خشية أو محاباة. (3) لا تتأثر ولاية القاضي بالأحكام القضائية التي يصدرها.
قانون الأجراءات الجنائية السوداني لسنة 1991:
 المادة 180 :" تستأنف التدابير القضائية على الوجه اآلتى : أ( تــدابير المحكمـــة الجنائيـــة الشـــعبية أمـــام المحكمـــة الجنائيـــةة)51 )التى يحددها أمر تأسيسها أو الالئحة حسب الحال)ب( تــدابير المحكمــة الجنائيــة الثالثــة والمحكمــة الجنائيــة الثانيــةأمام المحكمة الجنائية العامة ويكون حكمها نهائياً)ج ( تـــدابير المحكمـــة الجنائيـــة األولـــى والمحكمـــة الجنائيـــة العامـــة الصـــادرة بصـــفة ابتدائيـــة أمـــام محكمـــة االســـتئناف ويكــون حكمها نهائياً .
 المادة 181"يرفع كل حكم باإلعدام أو بالقطع أو بالسجن المؤبد للمحكمة القوميةالعليا متى صار نهائياً وذلك بقصد التأييد .
 المادة 184 "يرفع الطعن باالستئناف أو بالنقض فى مدة ال تجاوز خمسة عشريوماً من تاريخ إعالن التدبير القضائى المطعون فيه .
• القانون الجنائي السوداني 1991
 المادة 4ـ (1) : على الرغم من حكم المادة 2 يطبق القانون الذي كان معمولاً به وقت ارتكاب الجريمة .(2) في حالة الجرائم التي لم يصدر فيها حكم نهائي تطبق أحكام هذا القانون إذا كان هو الأصلح للمتهم .(3) يعد عدم تنفيذ أي عقوبة حدية قبل العمل بهذا القانون شبهة مسقطة للحد ، ويراجع تقدير العقوبة ، لمن صدر في حقه حكم نهائي ، وفق أحكام هذا القانون
• قانون الإثبات السوداني 1994
 المادة 28 : ـ لا تقبل الشهادة بنقل الشهادة الصادرة عن شخص آخر إلا إذا توفى أو استحال العثور عليه أو أصبح غير قادر على أداء الشهادة أو تعذر إحضاره دون ضياع في المال أو الوقت لا ترى المحكمة ضرورة له .
 المادة 29ـ ( 1) لا تقبل الشهادة بالتسامع , إلا في دعاوى الزواج والولادة والنسب والديانة والموت . (2) يكون نصاب الشهادة بالتسامع شاهدين , يشهدان استفاضة الخبر المشهود به .(3) تقدر المحكمة عند تقويم وزن هذه البينة ,الظروف الملابسة لها ومدى حاجتها إلى أن تعضدها أي بينات أخرى .
قانون مكافحة الإرهاب و مخالفتها للتشريعات الوطنية
المادة"13(1) " من قانون مكافحة الارهاب لسنة 2001م ( يشكل رئيس القضاء بموجب أمر منه محكمة أو أكثر تسمى " محكمة مكافحة الإرهاب) ( خالفت الدستور السوداني 2005م الذي يحمي الحق في الخضوع أمام القضاء الطبيعي (المادة 48 من الدستور و التي تذهب الي " مع مراعاة المادة 211 من هذا الدستور،لا يجوز الانتقاص من الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذه الوثيقة،وتصون المحكمة الدستورية والمحاكم المختصة الأُخرى هذه الوثيقة وتحميها وتطبقها، وتراقب مفوضية حقوق الإنسان تطبيقها في الدولة وفقاً للمادة 142من الدستور)
المادة "13(2) " من قانون مكافحة الارهاب (يضع رئيس القضاء بالتشاور مع وزير العدل القواعد المتعلقة بإجراءات محاكم مكافحة الإرهاب وكيفية إصدار الأحكام ) الامر الذي اقحم وزير العدل يمثل " هيئة تنفيذية" من جانب و من جانب اخر " ممثلاً للدولة " التي مثلت الشاكي في جميع البلاغات .
اللائحة التي صدرت بالاستناد علي المادة "13(2)" من قانون مكافحة الارهاب خالفت الدستور " " في كونها جعلت من لائحة صادرة من رئيس القضاء ووزير العدل اولي في التطبيق علي قانون الاجراءات الجنائي السوداني 1991م و الذي يعتبر قانون عام اصدرته السلطة التشريعية "البرلمان"
المادة "14" من قانون مكافحة الارهاب (يشكل رئيس القضـاء ، بموجب أمر منه ، محكمة استئناف مكافحة الإرهاب ) تخالف المادة128, من الدستور
لائحة قواعد محاكم مكافحة الإرهاب السودانية لسنة 2008 صدرت بعد "7" أعوام من صدور القانون في العام 2001م ، و بعد القبض على أسري حركة العدل و المساواة و فتح البلاغات الجنائية في مواجهتهم الأمر الذي جعل من تطبيق ذلك يخالف الاتي :
o المادة "4" من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م حيث لا يجوز سريان القانون بأثر رجعي .
o أستمرت قواعد لائحة المحاكمة في إقصاء القضاء الطبيعي من سيادة ولايته علي المحاكمات و أستعاضت عنها بإجراءات إيجازية ترتب عنها بشكل مجمل أنتهاك للحق في المحاكمة العادلة و بشكل أدق كشفت عن نفوذ سياسي غير ابه بالتطبيق الصحيح للقانون ، كشفت عن ذلك نصوص القواعد "21" " 22" و "23" و "24"حيث الحرمان من التمثيل الطبيعي للمثل القانوني , خاصة الحرمان من الحصول علي ممثل قانوني في حال تعذر إستمرار الممثل الأول و عدم الإعتداد بالظروف التي تعيق الممثل القانوني في الحضور, كذلك الأخذ بالبينة المعيبة ، المحاكمات الغيابية و الحرمان من المدة الطبيعية للأستئناف وقصرها إلي " 7" أيام و قصر درجات الطعن إلي درجة واحدة ، الحرمان من الطعن في التدابير أثناء سير المحاكمة ، كما تشير سلطة تشكيل المحكمة و سلطات محاكم اسئناف الارهاب و أعطاء الحق لرئيس القضاء حرمان متعمد وانتهاك للحق في المحاكمة العادلة التي تمثل الدرجات الاستئمافية المؤشر الذي يضمن التطبيق الصحيح و تصحيح ما شاب قرارات محاكم الموضوع من تطبيق غير سليم
o شكلت القاعدة التي جوزت الأخذ بالبينة المعيبة " بينة متهم في مواجهة متهم اخر في ذات المحاكمة " إنتهاك للمواد " 28" و "29" و المادة "65" من قانون الإثبات السوداني لسنة 1994م حيث اشار القانون إلي ضوابط قبول الشهادة و اثر اختلاف الشهود والرجوع عن الإقرار .
التطورات السياسية و أثرها علي مُؤسسات تنفيذ القانون
يشير التاريخ السياسي السوداني لفترة ما بعد الأستقلال منذ العام 1955م إلي ممارسات ، أتفقت جميعها في أنتهاك مبدأ سيادة الحكم بمستويات و أشكال مختلفة ، عملت التاثيرات علي أنتهاك مبدأ أستقلال القضاء
• الفترة " 1959 إلي 1964" و هي الفترة التي شهد فيها السودان أول إنقلاب عسكري و حكم ديكتاتوري برئاسة الفريق إبراهيم عبود ، حيث صدر قانون دفاع السودان ولا ئحته التي صدرت في الاسبوع الاول بعد الانقلاب و التي مثلت تراجع لمبدا سيادة القانون
• في الفترة " 1964 إلي 1969" فترة الحكم الديمقراطي الثاني شكل حدثي حل الحزب الشيوعي من البرلمان اعادة الثقة الي القضاء السوداني الذي تدخل لالغاء ذلك حيث ظل الحدث يشير الي محاولة لاستخدام البرلمان لانتهاك دستورية الحق في التنظيم بالاستناد علي الخلفية السياسية للمناصرين التي في تقديرنا السبب الاساسي في تعزيز اقتران مصدر الدستور بالشريعة الاسلامية ، الحدث التاني مخالفة الدستور المؤقت لسنة 1955 م و محاكمة محمود محمد طه زعيم الجمهوريين بالردة في العام 1968 م علي خلفية مناهضتة لمشروع الدستور الاسلامي الذي كان يعبر عن تحالف القوي السياسية المسيطرة علي الاغلبية البرلمانية
• في الفترة من "1969 إلي 1985 " و هي فترة الحكم العسكري الدكتاتوري الثاني برئاسة العقيد جعفر محمد نميري الذي شهد في العام 1971م ما عرف بسياسة التطهير الذي طال الهيئة القضائية , كما تم لاحقا اعلان قوانيين الشريعة الاسلامية في سبتمبر من العام 1983م الامر الذي قاد الي تغير كبير في بينة القوانيين
• في الفترة من " 1985 الي 1989" وهي فترة الديمقراطية الثانية برئاسة الامام الصادق المهدي و التي شهدت التوقيع علي اتفاقيتي " مناهضة التعذيب " و " اتفاقية سيداو " دون المصادقة عليهما ،
• في الفترة " 1989 إلي الي الراهن " برئاسة العميد عمر حسن أحمد الشبير وقد شكلت أمتداد لفترة الحكم العسكري الثاني من الناحية التي اثرت علي استقلال القضاء من حيث تاثيراتها علي بنية القوانيين ، حيث مثل المنفستو السياسي للحزب الحاكم علي احكام العداء بين فلسفة حقوق الانسان و سيادة حكم القانون .
• يمكن مناقشة التطورات وفق الفترات الزمنية :
o في الفترة من "1989 الي 1999م " طالت الخدمة العامة ما عرف " بالفصل التعسفى " لغير الموالين للحزب الحاكم، لم يطال "الفصل " الموالين سياسياً فعلي سبيل المثال لا الحصر نتج عن ذلك تحولات بأن مثلت فئة القضاة الشرعيين القوام الغالب للقضاة، في ذات الفترة التي عرفت في القاموس السياسي ب"فترة التمكين" أرتبط " بالتعيين" أو الحصول علي فرص العمل بشرط الإنتماء للحزب و شروط أخري مثل القتال في الحرب الأهلية بجنوب السودان انذاك " ماعرف بالجهاد الإسلامى"، في العام 1998م في الكشف عن دستور ما عرف "بالتوالي" الذي عبر عن فلسفة الاسلام السياسي الذي مثل انحدار لطرق وضع الدساتير في السودان حيث عبر الدستر عن الرغبة السياسية للحزب الحاكم فقط ،
o بعد 4 أبريل 1999م أثر إنقسام الحزب الحاكم ليصبح الحصول علي فرص العمل "التوظيف" مرتبط بالولاء السياسي و النفوذ العشائرى، الأسرى، الإجتماعى، الإثني " لقادة الحزب الحاكم و الحركة الإسلامية، أفرزت تلك التطورات السياسية تأثيرات أنعكست في ضعف مهنية واستقلالية منفذي القانون، فصار الأداء المهني يتحصن بالحصانات السياسية بدلاً من تلك التي نصت عليها القوانيين بغرض ضمان اداء نزيه ومستقل، لاحقاً و في الفترة "
o من2005 الي الي الراهن " فترة إتفاق السلام الشامل بين الحزب الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان " اَنذاك" مثل الاتفاق او الدستور الانتقالي 2005م ضمانة نظرية لمبدا سيادة حكم القانون لكن اصدم الامر بعدم تعديل القوانيين التي شرعت في ظل دستور التوالي لعام 1998م من ناحية تاثنية ظهر تاثير الإتفاق علي الممارسة القانونية حين تم شغل بعض الوظائف التي يرتبط شغلها علي معايير "الكفاءة والمهنية و الخبرة " علي خلفية المحاصصة السياسية مثل شغل مناصب المحكمة الدستورية السودانية، أثرت مجمل تلك التحولات في الممارسة العملية تعبيرعن الارادة السياسية " للحزب الحاكم" في أنتهاك لمبادي النزاهة، الإستقلالية و تحقيق العدالة، بتتبع ذلك في الممارسة العملية نجد إنعكاساتها في العداء مع " حزم حقوق الأنسان" و" معايير المحاكمة العادلة " " عدم إيلاء الإهتمام لإدعاءات التعذيب" و " إتساع نطاق الأحكام بالإعدام في المحاكمات السياسية.
خلفية عن محاكمات أسري الحرب قبل العام 2008
سجل الانتهاكات المرتبطة بالمحاكمات الجنائية لأسري الحرب و الخصوم السياسيين يمتد إلي ما قبل العام 2008 و تطبيق قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001 ، حيث تطبيق القانون الجنائي السوداني 1991م و قانون القوات المسلحة السودانية لعام 2007م .
انشات محكمة جرائم دارفور في العام 2005م لقطع الطريق امام المحكمة الجنائية الدولية للتدخل في ازمة اقليم دارفور ، التفويض الممنوح للمحكمة هو تحقيق المحاسبة في الجرائم التي طالت المدنيين من قبل القوات الحكومية و المليشيات المتحالفة معها ، نظرا للحصانات التي منحت للقوات الحكومية و المليشيات في صلب القوانيين السودانية ، بالاضافة الي عدم رغبة الحكومة السودانية في المحاسبة تركت المحكمة تفويضها الاساسي و ركزت النظر في قضايا ليست ذات صلة باختصاصها الموضوعي في ولايات دارفور الختلفة، ليتم تحويل تفويض المحكمة للنظر في قضايا تتعلق باسري الحرب من الحركات المسلحة باستخدام لائحة المحكمة الايجازية التي تتطابق مع لائحة مكافحة الإرهاب لسنة 2001م ،
بالتتبع لأستخدام القانون في مواجهة الخصوم السياسيين من " أسري الحرب " المنتمين للحركات المسلحة السودانية فقد تم في وقت مبكر من العام 2005م أستخدام مواد القانون الجنائي و سلطات المحاكم الخاصة التي تطبق إجراءات أستئناية تخالف مبدأ الحق في المحاكمة العادلة ، بالرجوع إلي الارتباك في عدد المحاكم الخاصة نجد ان هنالك محاكم خاصة سبقت تلك التي كشف عنها في 2005م والتي أستندت علي لائحة الطواري و أسباب سياسية تم التعبير عنها بسيادة حالة الامن في مواجهة " حالات النهب المسلح "
• الحالة الاولي :خضع أول "3" من اسري الحرب للمحاكمة أمام محكمة الفاشر الخاصة في مارس من العام 2005م برائسة القاضي صلاح الدين سر الختم علي ,وكان هؤلاءالاسري من المنتمين إلي حركة تحرير السودان جناح عبدالواحد نور ، حيث حكمت المحكمة علي الأسير الطيب بالإعدام تم التنفيذ عليه في العام 2010 م ، كما تم الحكم علي الاثنين الاخرين بالسجن لمدد تراوحت بين " 6 إلي 3 سنوات " ، لم تابه المحكمة بالدفع المقدم من المتهمين الذين انكرو مشاركتهم المباشرة في القتال اثناء احداث الفاشر 2004م و اضافوا بانهم ارغموا علي العمل ومصاحبة قوات الحركة في هجومها علي الفاشر ، بولاية شمال دارفور ، بل لم تابه المحكمة لاصابة أحدهم برصاصة في رجله اليسري كان يعاني منها اثناء المحاكمة ، شكلت هذه الواقعة بداية لاستخدام القانون الجنائي تحت لائحة المحكمة الخاصة لمحاكمة الاسري
• الحالة الثانية : في 7 يوليو 2014 اصدرت محكمة زالنجي الجنائية الحكم باعدام 12 من منسوبي حركة تحرير السودان جناح عبدالواحد نور بعد الفبض عليهم بواسطة قوة عسكرية مدمجة في الطريق بين مدينتي نيالا بولاية جنوب دارفور و مدينة زالتجي بولاية وسط دارفور حاليا " تم الحكم عليهم بالاعدام بعد الادانة بالمواد 130 ، 186 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م
• الحالة الثالثة : في 23 يوليو 2014م أصدرت المحكمة العسكرية بمدينة نيالا برئاسة العقيد عادل يوسف يوم الأربعاء حكماً بالسجن لمدة (8) سنوات على محي الدين التجاني محمد إبراهيم، المعلم بمدرسة الحميراء بمدينة كاس ومنسق معسكرات النازحين بجنوب دارفور، بعد أن أدانته المحكمة تحت المادة 146 / أ (مساعدة العدو) والمادة (146ـ1) بـ(الانضمام للعدو) وأصدرت المحكمة كذلك حكما بالغرامة بمبلغ (100) ألف جنيها وفي حالة عدم الدفع السجن لمدة (10) سنوات.


قانون الإرهاب السوداني و عقوبة الأعدام :
هنالك كثير من الجهود علي مختلف المستويات تسعي لإلغاء عقوبة الإعدام لكونها عقوبة إستئصالية فمن الناحية العالمية حيث ظل المساندون للإلغاء يستندون علي نص المادة ( 1) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الحق في الحياه، كما اعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة (^) لوائح لوقف عقوبة الاعدام في الاعدوام (2007، 2008، 2010، 2012، 2014، 2016) ، علي المستوي الإقليمي المادة (4) من الميثاق الافريقى لحقوق الانسان والشعوب نصت علي الحق في الحياه في المادة (4)، في ابريل 2015م أعتمدت اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب في جلستها العادية بالرقم (56) مشروع برتكول البرتكول الاضافي الملحق بالميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب بالغاء عقوبة الاعدام في أفريقيا التي تم عرضها في الموتمر الاول حول عقوبة الاعدام في اريقيا و التي نظمته اللجنة الافريقية في بكوتونو بدولة بينين في يوليو 2014م ، قبل أن يتم رفع المشروع للإتحاد الإفريقي لإعتمادة حيث تنص المادة (1) من المشروع ( أن الدول الأطراف تلتزم بحماية الحق في الحياة و بإلغاء عقوبة الإعدام في مجال ممارسة سيادتها ).
بالنظر الي توجه الدول الافريقية تجاه عقوبة الاعدام حتي اكتوبر 2017 م تشير الاحصائيات الي (20) دولة الغت عقوبة الاعدام، (19) أوقفت تنفيذ عقوبة الاعدام بينما تبقي(16 ) دولة علي العقوبة.
بالنظر الي تلك الخلفية فقد ظل السودان أحد الدول الى جانب ايران و المملكة العربية السعودية الاعلي في تنفيذ عقوبة الاعدام، حيث هنالك عدد كبير من الجرائم يعاقب عليها بالإعدام في صلب القوانيين السودانية منها قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001م والذي الحقها بالمواد ( 5، 6 ،8) وهذا يثير سؤال مستنداً علي الوجهة العالمية لالغاء عقوبة الاعدام و الحق في الحياة من جانب و مقارنتها بالقوانيين التي صيغت لمكافحة الإرهاب فالفلسفة تشير الي ان الجرائم الارهابية ظلت تستهدف الحق في الحياة علي نطاق واسع فكيف يمكن مقابلتها بقانون يحمل في صلبه ما يتعارض مع الحق في الحياة.

إستخدام قانون مكافحة الإرهاب في مواجهة المدافعين عن حقوق الأنسان :
• الحالة الأولي : فى 6 ديسمبر 2014 أعتقل جهاز الأمن والمخابرات الوطني كل من أمين مكي مدني وفاروق أبو عيسى عقب توقيعهما على “نداء السودان”، الذى يُلزم الأطراف الموقعة عليه بالعمل على إنهاء النزاعات في السودان وإقامة “دولة على أسس المواطنة والديمقراطية” تمهيداً للطريق نحو إصلاحات قانونية ومؤسسية واقتصادية. لم توجّه السلطات تهماً لمكي وأبو عيسى لدى عودتهما، بل ألقت القبض عليهما واحتجزت كل منهما فى الحبس الانفرادي لمدة 16 يوماً. لم يتلق كلاهما علاجاً كافياً منذ اعتقالهما، إذ يعانى كلاهما من مرض السكري ومشاكل صحية أخرى. وكانت منظمات قد أعربت عن قلقها إزاء وضعهما الصحي، خصوصاً وانهما متقدمان في السن – يبلغ مدني من العمر 75 عاماً وأبو عيسى 81 عاماً. و وجهت السلطات في وقت لاحق لكليهما عدداً من التهم الخطيرة بإرتكاب مخالفات ضد الدولة بموجب القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 وقانون مكافحة الإرهابلسنة 2001، ويواجهان المثول أمام محكمة خاصة بموجب قانون مكافحة الإرهابلا تتوفر فيها ضمانات المحاكمة العادلة. بالرغم من العفو و اطلاق السراح فقد ظل حظر السفر في مواجهتم ساري حتى فترة لاحقة حيث تم منع الدكتور امين مكي مدنى من مغادرة السودان عبر سلطات الأمن الوطني والمخابرات بمطار الخرطوم فى طريقة للعلاج بجمهورية مصر العربية مع التحفظ علي جوازه 12 يناير 2017م.
• الحالة الثانية : في 6 ديسمبر 2015م إعتقل جهاز الأمن والمخابرات الوطني بالخرطوم من مبنى عمارة السلام بوسط الخرطوم الناشط المدني عروة الصادق بعد أن قام بتصوير أحد وكلاء الأمن الذي قام بتعذيبه اثناء فترة إعتقاله بعد مشاركته في إحتجاجات سبتمبر 2013، قام عروة بإرسال الصورة عبر هاتفه النقال الي شقيقه عماد الصادق الذي قام بنشرها علي صفحته بالفيس بوك و الذي تم اعتقاله الآخر فى 12 ديسمبر 2015م. تم إعتقالهما بأحد مراكز الإحتجاز التابعة لجهاز الأمن الوطني بالخرطوم حيث تعرضا للتعذيب بالضرب، لآحقا دون جهاز الأمن و المخابرات الوطني تهماً جنائية في البلاغ بالرقم 281 لسنة 2016م مواجهتهما تحت مواد الإتهام (21، 50، 63، 64، 66، 159، 160) من القانون الجنائي لسنة 1991م و المواد (5،6) من قانون الإرهاب السوداني لسنة 2001م، تمت إحالة البلاغ لمحكمة الارهاب بالخرطوم شمال و التي أصدرت قرارها في 5 سبتمبر 2016م بادانة عروة الصادق بالسجن عام و الغرامة 20000 جنيه سودانى، و عماد بالسجن سته أشهر و الغرامة 10000 جنيه سودانى.

• الحالة الثالثة : في الفترة من (30 نوفمبر إلي 1 ديسمبر 2016) أعتقل جهاز الأمن و المخابرات الوطني باقليم دارفور (8) من مدافعى حقوق الانسان قبل ترحيلهم الي مراكز الاعتقال بالخرطوم، و جاء الاعتقال علي خلفية اتهامهم بمد منظمات حقوقية بمعلومات حول ادعاءات اغتصاب جماعي في قرية تابت بشمال دارفور في العام 2014م، و إستخدام القوات الحكومية للاسلحة الكيمائية ضد المدنيين في منطقة جبل مرة بدارفور في العام 2015م، و فى مارس 2017 تمت أحالتهم الي نيابة أمن الدولة بالخرطوم التي شرعت في فتح بلاغ جنائي في مواجهتم بالرقم 23/2017 م، ومن ثم وجهت لهم تهم تحت المواد( 50 ، 51، 53، 65) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م وتهم اخرى ( 5، 6) من قانون الإرهاب السوداني لسنة 2001م، و ظلوا بحراسة الشرطة الي ان تم الافراج عنهم بالضمان فيما لا تزال التهم سارية .و المتهمين هم :
1-ادم احمد عبدالبارى 2-عبدالحميد أحمد عبدالكريم 3- مختار حسن ابكر 4- صديق أحمد عبدالله صالح
5-ابوكر عثمان 6- موسي أحمد عبدالله 7- نصرالدين عشر يحي 8- حافظ إدريس
أستخدام القانون في قضايا جنائية
• في 22 مارس 2017م، ، أصدرت محكمة جرائم دارفور الخاصة بمدينة الضعين بولاية شرق دارفور حكماً بالاعدام شنقاً حتى الموت في مواجهة 9 متهمين في بلاغ تحت المواد ( 7-10-5-6) من قانون مكافحة الإرهاب السوداني لسنة 2001 م و المواد (142-21-168-188) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م ، و المواد (26-24) من قانون الاسلحة و الذخيرة والمرفقعات السودانى لسنة 1986م وتم تقديم المتهمين للمحاكمة، وتقدم المتهمون بإعترافات للمحكمة امام قاضى جنايات محكمة الضعين، وتمت محاكمتهم بقانون مكافحة الارهاب، وامتلاك الاسلحة والزخيرة، كما قضى الحكم ايضاً بمصادرة الاسلحة والذخائر ومصادرة عربة لاندكروزر لصالح الحكومة السودانية و تعود وقائع البلاغ الي إتهام المُدانين بقطع الطريق بمحلية جنوب بحر العرب و قاموا بقتل (تاجر ) ونهب مملتكاته و تعذيب (تاجر) جنوب سوادنى الجنسية وسائقه

• تطبيق قانون مكافحة الإرهاب في مواجهة أسري الحرب
• الحالة الأولي : فى الهجوم المسلح الذي دشنته حركة العدل و المساواة المعارضة المسلحة علي مدينة أمدرمان بالعاصمة السودانية في العام 2008 م تم الفبض علي عدد من أعضاء الحركة و الذين كان يجب معاملتهم وفقاً لأتفاقية جنيف لمعاملة أسري الحرب التي صادقت عليها حكومة السودان، لكن تم تشكيل محاكم خاصة عرفت بمحاكم الإرهاب بكل من مدن الخرطوم و الخرطوم بحري و أمدرمان، و التي قضت بأحكام شملت 106 من الاسري بالإعدام
• الحالة الثانية: 26 نوفمبر 2015م اصدرت محكمة جرائم دارفور التي (انتقلت للانعقاد من مقرها بمحكمة بحري بالخرطوم ) حكما بالاعدام على ( 19) من أسري حركة تحرير السودان – مني مناوي، الذين تم الفبض عليهم في 10 مارس 2014م بواسطة مليشيات قوات الدعم السريع بعد معركة مع عسكرية بمنطقة بعاشيم بدارفور، تم تسليمهم لرئاسة شرطة نيالا بولاية جنوب دارفور التي اصدرت تهماً جنائية في مواجهتم تحت مواد الاتهام (21، 24، 25، 26، 50، 51، 85، 60، 61، 63، 130) من القانون الجنائى لسنة 1991م والمواد (5، 6) من قانون الإرهاب السوداني لسنة 2001م و المواد 26، 44 من قانون الاسلحة والذخيرة السودانى لسنة 1986م، ومن ثم تم ترحيلهم للخرطوم قبل تقديمهم للمحاكمة في 6 ديسمبر 2014م، تجدر الإشارة أن المتهمين تعرضوا للتعذيب اثناء فترة القبض، كما توفي المتهم السابع متاثراً بفقر الخدمات الصحية.


الأسماء
1 / احمد محمد نور
2 / كلينتون مانويل
3/ سنين شمو
4 / ابوالقاسم سليمان محمد
3/زكريا يعقوب ادريس
6/عبداللة جمعة زبير
7/ محمد موسى عيسى
8 / ادم محمد معلى قناوى
9/عبداللة محمد احمد جبارة
10/ محمد عبداللة هارون
11/ يحى هارون يحى
12/ ادم حسين ضحية عبدالكريم
13/ ماهر مصطفى ادم
14/ عمار عبد الرحمن
15/عبد الشافع محمد عبدالرحمن
16/ ادم خليل حسين عبد الكريم
17/ عبداللة ادم حسين
18/ محمد الطيب موسى
19/ عبيد عبد النبى حسين
الحالة الرابعة: في الفترة من 11 الي 13 يناير 2011م تم القبض علي ( 5) من أعضاء حركة العدل والمساواة المسلحة المعارضة من قبل السلطات السودانية بمنطقة ( وادي التمر ) بولاية غرب دارفور، تم ترحيلهم الي الخرطوم في 15 يناير 2011م الى مقار الإعتقال بجهاز الأمن والمخابرات الوطنى بالخرطوم بحري (القسم السياسي)، حيث تعرضوا للتعذيب المتمثل في الضرب (100) جلده يومياً لمده شهر ، في 22 يوليو 2011م وجهت النيابة تهم جنائية للمتهمين تحت مواد الإتهام (50 ، 51، 53، 65) من القانون الجنائى السوداني لسنة 1991م، وتهماً تحت المواد (5،6) من قانون مكافحة الإرهاب السوداني لسنة 2001م. لاحقاً و بعد إحالة البلاغ إلي المحكمة في 20 مارس أدانتهم المحكمة برئاسة القاضى معتصم تاج السر بمخالفة المواد 21/24/50/51/60/61/ 175من القانون الجنائى السودانى لسنة 1991م والمواد 5و6 من قانون مكافحة الإرهاب 2001م بالاضافة 26و44 من قانون الأسلحة والذخائر السودانى 1986 و قضت بالحكم علي المتهمين من (1-6) بالإعدام شنقاً و السجن عشر سنوات للمتهم السابع مع التغريب.


المتهمين :
أبراهيم الماظ
2- محجوب محمد أحمد على
3- يحى ابكر موسى النور
4 -ابراهيم عبد الرحمن صافى النور
5- عبداللة عبداللة حسن اسماعيل
6-محمد خميس داوود اسماعيل
7- السر جبريل تية عبد القادر
الحالة الخامسة: في سبتمبر 2011م وعقب إندلاع الأحداث المسلحة بولاية النيل الأزرق بين الحكومة و الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال، تم القبض علي عدد من منسوبى الحركة الشعبية لتحرير السودان قبل تدوين بلاغات جنائية "7" في مواجهة المتهمين الذين بلغ عددهم في جميع البلاغات " 125" متهم، تحت مواد الإتهام (21، 24، 50،51، 65، 130، 139، 186،187،188،189،190) من القانون الجنائي لسنة 1991م و المواد (5،6) من قانون مكافحة الإرهابلسنة 2001م، المادة (26) من قانون الأسلحة والذخيرة والمرفقعات لسنة 1986م، في مايو 2013م بدأت المحاكمات بمحكمة مدينة سنجة بولاية سنار حتى 21 مارس 2014م، خلصت المحكمة بشطب الإتهام فى مواجهة "31" من المتهمين وإطلاق سراحهم فوراً، الحكم بالإعدام علي "17" من المتهمين الذين تم الحكم عليهم غيابياً، الحكم على " 1" بالإعدام حضورياً، الحكم علي " 46" بالسجن المؤبد "عشرون عاماً".

الحالة السادسة : في 7 ابريل 2016م أصدرت محكمة مكافحة الإرهاب رقم (1) الخرطوم برئاسة القاضي عابدين حمد على قرار بإدانة المتهمين في البلاغ بالرقم 40/ 2015م تحت المواد ( 21، 50، 51، 60،61) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م و المواد ( 5،6) من قانون الإرهاب لسنة 2001م و المادة 26 من قانون الاسلحة والذخائر والمفرقعات لسنة 1986م و وقعت عقوبة السجن المؤبد والإعدام على شنقاً حتي الموت علي باقى المتهمين البالغ عددهم اثنان وعشرون،المتهمين كانوا أعضاء في حركة العدل والمساواة فيصل دبجو الموقعة علي اتفاق سلام مع الحكومة في ابريل 2013م. وأثناء دخولهم معسكرات الدمج والتسريح اتضح أنهم مواطنين يتبعون لدولة الجنوب وامرت اللجنة بترحيلهم الي الخرطوم بغرض تسليمهم الي سفارة دولة جنوب السودان. إلا أن الاجهزة الامنية القت القبض عليهم في الخرطوم وقدمتهم للمحاكمة، قبل أن يتم الغاء القرار بواسطة محكمة الاستئناف فى 20 اكتوبر 2016 م.
الحادثة السابعة: في 1 يونيو 2016م قام مدعى جرائم دارفور باحالة البلاغ بالرقم 386 لسنة 2015م االى محكمة جرائم دارفور برئاسة القاضى الامين الطيب (و التي نظرت البلاغ من محكمة بحرى وسط الخاصة بالخرطوم بدلاً من الانتقال الي دارفور )، تم توجيه تُهم للمتهمين الذين هم أعضاء بحركة تحرير السودان –المعارضة جناح مني مناوى، كانت القوات الحكومية قد أسرتهم في أحدى المعارك المسلحة باقليم دارفور في 3 يناير 2015م و نقلتهم الي الخرطوم بعد التحقيق معهم بواسطة الإستخبارات العسكرية في دارفور في 15 يناير 2015م، حيث ظلوا رهن الاعتقال بمراكز الاعتقال بجهاز الامن والمخابرات الوطني ثم فى 2 ابريل 2016م تمت إحالتهم الي مكتب مدعي جرائم دارفور الذي وجه لهم تُهم تحت مواد الاتهام ( 50،51) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م، (5،6) من قانون مكافحة الإرهابالسودانى لسنة 2001م و المادة 44 من قانون الاسلحة والذخائر .
1/ على بركة على ابراهيم 2/ عبداللة على عبداللة سليمان 3/عبدالمولى يعقوب محمد 4/ادم عثمان سليمان
5/ وحيد على حسين 6 /محمد جمعة ادم 7/ابراهيم حسين حامد 8/الدومة قرنق دور
9/صديق خاطر على 10/على احمد على الحاج 11/ احمد حسين جبريل 12/ ادم وادى خاطر

التطبيق السياسي لقانون مكافحة الإرهاب السوداني لسنة 2001م
كما أشرنا فإن قوانين الإرهاب تم النص عليها لمحاربة ظاهرة الإرهاب وفقا لتعريفها المتفق عليه عالميا، لذا جاء النص على جريمة الإرهاب في القانون الجنائى لسنة 1991م في المادة (144) (بالنظر إلي القانون الجنائى لسنة 1991م فقد نص علي جريمة الإرهاب في المادة 144 من القانون، والتي تم تعريفها على : يعد مرتكبا جريمة الإرهاب من :
)1(أ‌) يتوعد غيره بالإضرار به أو بآى شخص آخر يهمه أمره قاصداً بذلك تهديده او حمله على ان يفعل ما لا يلزمه قانوناً او لا يفعل ما يجوز له قانوناً ،(ب) تصدر منه حركة او تحفز قاصداً بذلك استعمال القوة الجنائية او عالماً بإحتمال ان يلقى ذلك فى روع اى شخص حاضر انه يوشك ان يستعمل معه القوة الجنائية. (2) من يرتكب جريمة الارهاب، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز ستة أشهر او بالغرامة او بالعقوبتين معا.
تختلف جريمة الارهاب عن تعريفها في المواد (5،6 ) من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001م ومعلوم قانوناً أن الصراعات الداخلية تحكمها القوانيين الوطنية عدا تلك التى تمثل تهديدا للامن والسلم الدوليين، بالنظر لتتبع النفوذ السياسي في المحاكمات التى تمت فيها إستخدام لقانون الإرهاب الجنائى لسنة 2001م نجد انه إستخدم في مواجهة ( 13) من المدافعين عن حقوق الإنسان، و في مواجهة (234) من الخصوم السياسيين و (9) من المدنيين لكى نثبت بأن إستخدام قانون الإرهاب في محاكمات ضد خصوم سياسيين و مدافعى حقوق الانسان جاء بالمخالفة لنصوص الدستور الانتقالى الذي يشير في المادة 27) منه وثيقة الحقوق علي الحق في المحاكمة العادلة كذلك فان الخصوم السياسيين في الحالات التي تمت لا ترقى للمحاكمات الجنائية لاقترابها من وصف أسرى الحرب، وفقاً للقانون الدولى فان إنتزاع الإعتراف بشخص من شخوص القانون الدولى قد ينطبق علي الحركات المسلحة السياسية بكون الحكومة السودانية قد اعترفت بهم بمجرد الجلوس في التفاو ض فهنالك الحركة الشعبية لتحرير السودان –شمال فقرار مجلس الامن بالرقم ( 2046 ) قد نص على التفاوض حول المنطقتين، كذلك باشرت حركة العدل والمساواة التفاوض مع الحكومة السودانية في الدوحة –قطر في 2011م بالاضافة الى حركة تحرير السودان جناح مناوى فقد وقعت إتفاق ابوجا 2006 مع الحكومة السودانية في العام 2006م شاركت في السلطة حتى العام 2010م.
من ناحية تانية فقد ظل التراجع عن تلك المحاكمات يتم عن طريق تدخل رئيس الجمهورية أو زير العدل لإستصدار عفو رئاسي مستنداً علي سُلطاته في مواد قانون الاجراءات الجنائية السودانية ةفقا للسجل أدناه
. فى 9 ابريل 2015م اصدر وزير العدل السودانى قرار بوقف الدعوى الجنائية في مواجهة الدكتور امين مكي مدني و الاستاذ فاروق ابوعيسى و الدكتور فرح العقار و فقاً لسُلطاته في المادة 58 من قانون الإجراءات الجنائية و الذى بموجبه تم وقف الدعوى الجنائية و إطلاق سراح المتهمين وذلك عملاً بصلاحيات الوزير بموجب المادة 58 من قانون الإجراءات الجنائية لعام 1991.
فى 24 أكتوبر 2016 قرار من رئيس الجمهورية السودانى بإسقاط العقوبة عن (69) من المحكوم عليهم بعقوبة السجن المؤبد من المدانيين من اعضاء الحركة الشعبية لترحير السودان شمال و ذلك باستخدامه صلاحياته في المادة 208 من قانون الاجراءات الجنائية السودانية 1991م
فى 8 مارس 2017م أصدر رئيس الجمهورية عمر البشير قرار قضى بإسقاط العقوبة في مواجهة 259 من المحكومين من العدل والمساواة حيث ظل ما يفوق ال 100 منهم رهن الاعتقال و الانتظار اثناء المحاكمة و ثم فترة العقولةمنذ 11 مايو 2008م.
كما تم فى 9 أغسطس 2017م الإفراج بالضمان عن المدافعين عن حقوق الانسان الذين دام اعتقالهم الفترة من (30 نوفمبر إلي 1 ديسمبر 2016) أعتقلهم جهاز الأمن و المخابرات الوطنى بإقليم دارفور و رحلهم للخرطوم لتوجه اليهم تهم جنائية تحت مواد الاتهام
1-ادم احمد عبدالبارى 2-عبدالحميد أحمد عبدالكريم 3-مختار حسن ابكر 4- صديق أحمد عبدالله صالح 5- ابوكر عثمان 6- موسى أحمد عبدالله 7- نصرالدين عشر يحي 8- حافظ إدريس
في 10 أغسطس 2017م قرار رئاسي قضي بالافراج عن (5) ناشطين من مدافعي حقوق الانسان، الدكتور مضوى ابراهيم، وحافظ إدريس الدومة عبد القادر ، وعبد المخلص يوسف احمد علي، وعبد الحكيم يوسف محمد نور، ومبارك آدم عبد الله، و تسنيم أحمد طه.
في 15 اكتوبر 2017 صدر عفو رئاسي من رئيس الجمهورية عن ابراهيم الماظ نائب لرئيس حركة العدل والمساواة وأمين لإقليم كردفان المنحدرة اصوله من دولة جنوب السودان و قضي القرار بترحيله.
ممارسة التعذيب
بالرغم من توقيع السودان على إتفاقية مناهضة التعذيب في العام 1986م الإ أنه لم يصادق عليها بعد، لكن المادة 27 من الدستور الإنتقالى السوداني وثيقة الحقوق شملت ضمانات للمحاكمة العادلة لكن رغم ذلك خلت سجلات محاكمات محاكم مكافحة الإرهابمن الإلتفات إلي إدعاءات التعذيب التي يثيرها الأشخاص الذين خضعوا للمحاكمة أمام سلطاتها أو الذين خضعوا للمحاكمات بموجب تهم من قانون مكافحة الإرهاب، الأمر الذي يثير قلقاُ حول معايير المحاكمة العادلة كما يرد تساؤلاً عن سبب تجاهل المحاكم لذلك، بتتبع طبيعة المحاكمات يمكننا الإشارة إلي بعض الأسباب في السجل الأتي :
الطبيعة السياسية للمحاكمات جعلت من الخاضعين لها يعاملون كخصوم سياسيين و جعلت من المحاكم أداة لتنفيذ عقوبات قانونية بدوافع سياسية
جميع البلاغات التي وجهت فيها تُهم من قانون مكافحة الإرهاب خضع فيها الاشخاص الي ا لإعتقالات تعسفية و إعتقالات بمعزل عن العالم الخارجي من قبل وكلاء جهاز الأمن، أضف الي ذلك أن وصف الشاكي في " معظم البلاغات " ظل أيضاً يحمل صفة " جهاز الأمن والمخابرات".
سجل التعذيب اقترن بدوافع سياسية منذ العام 1989م و التي طالت قطاعات واسعة و مختلفة. لم يجد التصدى من اى محكمة سودانية أو أقليمية أو غيرها، مما جعل من التعذيب يتحصن بحصانات سياسية تحمى مرتكبيه من المحاسبة و تحرم الضحايا من الأنصاف و جبر الضرر.
قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001م منح سلطة تشكيل المحاكم لرئيس القضاء بالتشاور مع وزير العدل الأمر الذي فتح الباب علي مصراعية لغياب إستقلال تلك المحاكم، اضف الي ان طبيعة المُحاكمات الخاصة أستغلت ذلك لتبرير مخالفة القانون و الاستهداء بمُمارسات القضاء الطبيعى و العادل.
بالنظر الي مراحل ما قبل المحاكمة ضعف اشراف النيابات علي سير التحرى و الذي ينبع من اسباب مشابهة لما ورد في المادة 21 السابقة، جعل التعذيب احد الوسائل التي يتم بها أنتزاع الاعترافات من الاشخاص بل تتكامل الادوار بقبول القضاة بتدوينها دون الالتفات الي ما شابه
انماط التعذيب
• التعذيب النفسي:
o الحرمان من الدواء ومقابلة الطبيب و تعرض كل الدكتور . امين مكي و الاستاذ ابوعيسي يعنيان من عدم انتظام تناول الادوية
o الإعتقال بمعزل عن العالم الخارجي و الحرمان من مقابلة الاسرة و الممثل القانونى، جميع الحالات لم يتم فيها السماح بمقابلة الاسرة والممثل القانوني الا بعد فترات لاحقة اثناء المحاكمة.
o الضغط علي المعتقلين عن بواسطة أفراد الاسر للادلاء بمعلومات في ضد بقية المعتقلين بغرض استخدامها في المحاكمات ضدهم .
o توجيه تهم جنائية يحرم القانون فيها الافراج بالضمان : وفقا لقانون الاجراءات الجنائية السوداني لسنة 1991م، فمواد قانون مكافحة الإرهاب"5 -6-8" لسنة 2001م لا تجوز الإفراج بالضمان مما أنعكس علي بقاء المتهمين رهن القبض و المحاكمة منذ القبض عليهم حتى الإفراج عنهم.
o التهديد بالقتل و الإغتصاب اثناء التحقيق
• التعذيب البدني:
o الضرب بخراطيم المياه
o الربط من الايدي و الارجل بما عرف في قاموس التعذيب السوداني "طيارة قامت"
o الإجبار علي الوقوف في مواجهة الحائط لفترات طويلة
o الصعق الكهربائي

• أنماط التعذيب الجديدة :
o العقوبات غير القضائية " الجلد " مائة "100" جلدة، حيث أخضع كل من " أبراهيم الماظ و محجوب و محمد أحمد علي و يحى ابكر موسى النور و ابراهيم عبد الرحمن صافى النور و عبداللة عبداللة حسن اسماعيل و محمد خميس داوود اسماعيل و السر جبريل تية عبد القادر" داخل معتقلات جهاز الامن والمخابرات الوطنى بالخرطوم بحرى
o الحرمان من النوم لفترات طويلة
o الأجبار علي منح "الرقم السرى" للبريد الالكترونى، و الاحتفاظ بالهواتف المحمولة وقراءة الرسائل.
o الإساءات اللفظية علي نسق :" عبد "

التطبيق الانتقائي لقانون الإرهاب السوداني
ظل التطبيق لقانون مكافحة الارهاب يتم بشكل انتقائي ففي التي ارتبطت بافعال تندرج تحت طائلة القانون ظل التدخل السياسي يحول دون تطبيقه بتدخل السلطة السياسية باصدار عفو و الافراج عن المتهمين قبل تقديمهم للمحاكمة و برزت في حالة ما عرفت اعلامياً ب " خلية الدندر" ففي 12 ديسمبر 2012م تم القبض على خلية إرهابية مكونة من " 23 " بمنطقة حظيرة الدندر بولاية سنار تتخذ من حظيرة الدندر بولاية اثناء التدريب العسكري علي استخدام أسلحة نارية " في تصريح" لوالي ولاية سنار عن تخطيطهم لمهاجمة مواقع عسكرية " بينما قتل "4" اثناء مقاومتهم للقبض تم توجيه تهم جنائية تحت مواد الاتهام " 21 ، 60، 61، 62،63،65،69، 130، 139، 175" من القانون الجنائي السوداني 1991م و المواد "5،6"من قانون مكافحة الإرهاب 2001 والمادتين «7/11» من قانون حماية الحياة البرية والمادة «26» من قانون الأسلحة والذخيرة 1986م في 20 يوليو 2014 بامر من نيابة التحقيقات الجنائية بالخرطوم بحري التي امرت بالافراج عنهم بعد أن تراجعوا عن أفكارهم الأصولية ،
التضييق علي حرية التعبير
في فبراير 17 -2017 تلقت الصحفية بصحيفة التيار شمائل النور ( انثي) تهديد من الدكتور محمد علي الجزولى امام مسجد بضاحية الجريف غرب و احد الداعمين لتنظيم الدولة الاسلامية بالسودان في خطبة يوم الجمعة و التي اشار فيها الى قيادة حملة دينية وقانونية ضد شمائل التي وصفها بالزنديقة المرتدة و ذلك على خلفية المقال الذي كتبته حول التثقيف باستخدام الواقى الذكري للحد من ظاهرة انتشار الاطفال مجهولى الابوين تحت هوس الفضيلة.
فى 3 أبريل 2017 تم التحقيق لمدة اربعة ساعات بجهاز الامن الوطني والاستخبارات بالخرطوم مع المدافعة عن حقوق الانسان و الصحفية مها التلب بعد نشر خبر عن التنسيق بين السلطات السودانية والليبية لأحضار اربعة اطفال من آباء سودانيى الجنسية قتل ذويهم اثناء القتال في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية بليبيا، و طلب من مها الكشف عن مصادرها، تم منعها من نشر أية أخبار عن التنظيم قبل الرجوع الى جهاز الأمن والمخابرات الوطنى.
التوصيات
• علي السلطات السودانية الوقف الفوري : لتطبيق قانون مكافحة الإرهاب علي المدافعين عن حقوق الإنسان و المدنيين و أسري الحرب
• علي السلطات السودانية تعديل قانون و لائحة مكافحة الإرهاب بما يتسق و إلتزامات السودان الدولية و الإقليمية و الوطنية
• علي السلطات السوادنية الإلتزام بمعاملة أسري الحرب بما يتسق و إلتزامات السودان الدولية
• علي السلطات السودانية إتخاذ تدابير عاجلة لتعويض عادل وعلاج "بدني و نفسي " لضحايا تطبيق قانون مكافحة الإرهاب و ما صاحب التحقيقات من تعذيب و معاملة حاطة للكرامة .
////////////////////////