كووورة - منعم بلمقدم

انتظر نادي المغرب التطواني لكرة القدم، الممثل الوحيد للكرة المغربية قاريا والمفاجأة السارة لمسابقة دوري أبطال أفريقيا لغاية الجولة الرابعة ليحقق أول انتصار له وينهي حالة الإستعصاء التي لازمته.

انتصار تأتى بصعوبة لمنه كان شاهدا على حدث مثير كونه أول انتصار لناد مغربي بالسودان وبمسابقة قارية عبر تاريخ حضور ومواجهات الأندية المغربية لنظيرتها السودانية وبمقدمتها نادي الهلال.

واستفاد التطواني من أخطاء المباريات السابقة ليظهر أكثر إصرارا وهو يلاقي الهلال هذه المرة على تحقيق الفوز وهو الأمر الذي أنعش حظوظه في العبور لدور ما قبل النهائي في واحدة من المفاجآت التاريخية والكبيرة لناد يشارك للمرة الثانية في تاريخه في مسابقة من هذا الحجم.

وساهمت عدة عوامل في تحقيق التطواني لانتصاره المهم نوردها كما يلي:

إصرار لاعبيه

اجتمع لاعبو التطواني قبل السفر للسودان وتعاهدوا على تحقيق الإنتصار في مباراة فاصلة تقف بهم على حافتي البقاء بالمسابقة في حال تحقق الفوز ومغادرتها مبكرا في حال أخفق الفريق في تحقيق ذلك.

ظهر اللاعبون أكثر إصرارا من ذي قبل ودخلوا مبكرا أجواء النزال وتحكموا في أطواره وكانوا السباقين للكرة والهجمات وهو ما ممكنهم من إزعاج المنافس وإرباك حساباته بخلاف موقعة الذهاب.

ذكاء المدرب

كان للمدرب الإسباني سيرخيو لوبيرا دور كبير في تحقيق الإنتصار من خلال التشكيل المثالي الذي دفع به منذ البداية وإراحة السينغالي مرتضى فال المشتت ذهنيا بسبب توقيعه للوداد ومنح الفرصة للواعد الخلاطي لتعويضه.

كما رمى بالمتألق عبد العظيم خضروف على الأطراف وترك مساحات أمام الوافد الجديد ياسين لكحل للإنطلاق بالكرة من الخف وهو ما أثمر ركلة جزاء بعد كرة ملعوبة بالعمق ومحاولات كثيرة أقلقت راحة حارس الهلال وقلصت من حضور مهاجمي الفريق السوداني بمعترك التطواني.

تحفيزات مجلس الإدارة

وضع مجلس إدارة التطواني تحفيزات مالية مهمة للاعبين مقابل تحقيق الإنتصار بالسودان وهو أمر كان له وقع نفسي رائع على اللاعبين وساهم في وضعهم في قالب الإنتفاضة بعدما عاشوا إحباطا شددا عقب تحقيق تعادلين على التوالي ذهابا بقواعدهم أمام الهلال ومازيمبي الكونجولي.

دور مجلس الإدارة كان موفقا في دفع اللاعبين لتقديم مباراة حياة أو موت والمراهنة على الإنتصار كخيار وحيد دون سواه وهو ما انعكس بشكل ملحوظ على أدائهم طوال 90 دقيقة خاضوها بروح قتالية عالية.

الضغط النفسي للمنافس

وكان للمنافس دور كبير في منح الأفضلية للتطواني والسبب هو مبالغة الهلال وإفراطه في الفرحة بعد تعادل الذهاب واستقباله استقبال الإبطال بعد عودته للسودان وكأنه توج بلقب المسابقة.

الغرور الذي تسرب للاعبي الهلال والضغط النفسي الذي عاشوه قبل النزال الذي كان الإنتصار يفتح أمامهم العبور وبشكل كبير للدور المقبل، ساهما في منح التطواني أفضلية معنوية لكونه لم يكن أمامه ما يخسره بعكس الهلال المضغوط.

هكذا إذن اجتمعت هذه العوامل وتحالفت لتمنح التطواني أفضلية كبيرة في نزال حسموه بالقتالية والإنضباط وفتح أمامهم المجال ليواصلوا مغامرتهم الناجحة في خلط أوراق المجموعة الثانية والمراهنة على بلوغ محطة ما قبل النهائي قبل التخطيط للحلم الكبير وهو التتويج بلقب أمجد الكؤوس الأفريقية. //////////