كووورة - بدر الدين بخيت
لن يكون باستطاعة ممثلي السودان ببطولة دوري أبطال أفريقيا في العام 2015، المريخ والهلال، تقليب خيارات متعددة في مباراتي العودة بدور ال16 من البطولة، سوى مواجهة الصعوبات التي تنتظر الأول وهو يحل ضيفا الأحد في مواجهة مضيفه التونسي الثقيل الترجي بمركب رادس بالعاصمة التونسية.

بينما يتحتم على الهلال مواجهة الغموض الذي تجدد حول فريق سانغا باليندي ممثل الكونجو كينشاسا حينما يتواجه الفريقان مساء الأحد أيضا بمدينة أم درمان السودانية العريقة.

لم تكن نتيجة فوز المريخ قبل أسبوعين بأم درمان على الترجي بنتيجة 1-صفر كافية ليبني عليها حسابات مطمئنة بإعتبار أنها نتيجة صغيرة تتطلب مجهودا مضاعفا للحفاظ عليها، ومن هنا تتكشف صعوبة مهمة المريخ في تونس الذي يخوض المباراة بحسابات واضحة المحافظة على فوز أم درمان أو الخروج بنتيجة إيجابية، ولكن تسقط حسابات الفريق الأحمر تماما حال خسارته بفارق هدفين، وغير ذلك فإن المريخ يمكنه التأهل لدوري المجموعات.

ويهدف المريخ بشكل حقيقي إلى تقليص عدد سنوات غيابه عن مجموعات دوري أبطال بحيث تتوقف عند ست سنوات منذ أخر مرة تواجد فيها بهذا الدور إلى جانب غريمه التقليدي الهلال في عام 2009

المريخ غادر إلى تونس قبل 5 أيام من مواعيد المواجهة وخاض سلسلة من التدريبات الجمعة بمشاركة كل اللاعبين بمن فيهم المهاجم بكري المدينة الذي أعفي عن تدريبات الخميس بسبب إصابة خفيفة.

وأبرز نادي المريخ إهتمامه الكبير حتى على المستوى الإداري بهذه المباراة حيث سافر عدد كبير من أعضاء مجلس الإدارة يتقدمهم رئيس النادي جمال الوالي، والذي ذهب بصفته رئيسا للنادي وليس رئيسا للبعثة,ومن شأن هذا الحضور الإداري الرفيع أن يلقي بعبئ ثقيل على لاعبي الفريق الأحمر، ما يتطلب منهم بذل أقصى الجهد لضمان إستقرار النادي إداريا خاصة وأن مجلس جمال الوالي إستقال رسميا عن العمل بالنادي ولكن وزير الرياضة بالعاصمة الخرطوم لم يقبل أو يرفض الإستقالة حتى تصبح نافذة.

ويلعب المريخ مباراة الاحد بصفوف مكتملة من حيث التشكيل الذي إستقر عليه المدير الفني الفرنسي دييجو جارزيتو مع توقعات أن يدفع بلاعبي مهام في هذه المباراة مثل المهاجم القوي بدنيا عنكب،, ويتوقع أن يحرس مرمى الفريق كالمعتاد الأوغندي جمال سالم، وفي الدفاع يلعب الرباعي أمير كمال وعلاء الدين في قلب الدفاع، مصعب عمر ورمضان عجب (بَلَّة جابر) على الظهيرين، أما في الوسط المدافع فيتوفر المصري أيمن سعيد والنيجيري سالمون جابسون، وفي الوسط المهاجم يلعب الغانيان أوكراه وكوفي سويا، وفي الهجوم بكري المدينة وعنكبة.

ويعول السودان كثيرا على ممثله الثاني بدوري أبطال أفريقيا الهلال في الوصول لدوري المجموعات، وهو يستضيف قبل ساعتين من مباراة المريخ مع الترجي، ضيفه سانغا باليندي، الكونجولي، فالفريق الأزرق والذي يعتبر أكثر الأندية السودانية تواجدا بتلك المرحلة من البطولة، كان قد فاز في المباراة الأولى التي جرت بكينشاسا على سانغا المغمور بهدف للقائد سيف مساوي.

ولكن الهلال ومديره الفني الجديد نبيل الكوكي التونسي، إلى جانب الإعلام ابدوا قلقا من من غموض فريق سانغا رغم أن الهلال قد فاز خارج ملعبه، وذلك قلق أسبابه عدة منها أولا معاناة الفريق من نقص في الخطوط بسبب الإصابات المتكررة والمزعجة، ثانيا أن فريق سانغا لم يظهر بالحجم الذي صور به وهو يتخطى فريقين قويين في المرحلتين السابقتين بالبطولة وهما ريكرياتيفو ليوبولي الانجولي، والقطن الكاميروني، وأعلن مديره الفني سانتوس الكونجولي بل ورئيس النادي أن الفريق لم يظهر بمستواه الحقيقي ولا يعرفون سببا لذلك وأنهم ذاهبون للخرطوم للفوز وخطف بطاقة التأهل.

ومع ذلك فإن المدرب نبيل الكوكي جهز فريقه بتدريبات مكثفة لعب خلالها مباراتين بالدوري الممتاز وفاز فيهما بنتيجة واحدة هي 2-0 على كل من الأهلي الخرطوم وهلال الفاشر على التوالي، ونجح في تثبيت تشكيل في خطوط اللعب الثلاث وداور بين اللاعبين في الوظائف وتعامل بذكاء مع ملف الإصابات حيث ابعد المصابين من الأساسيين مثل الظهير أطهر الطاهر والمهاجم البوركيني كيبي حتى شفيا، ولاعب المحور نصر الدين الشِغيل، ورفع من سقف طموحات اللاعبين الشباب بإشراكهم في مباراتي الدوري الممتاز الآخيرتين فصنع منهم خيارات بديلة ممكنة تحسبا لأي حالات طارئة.

وناشد نادي الهلال جماهيره التي تغيبت بأعداد كبيرة عن مباراتي الفريق في الممتاز، وأقلق غيابها حتى المدير الفني نبيل الكوكي، التواجد غدا بأعداد كبيرة لأن الفريق لم يتأهل بعد لمرحلة المجموعات رغم فوزه ذهابا، وكون النادي لجنة لحشد الجماهير.

تبدو خيارات الكوكي واضحة من خلال آخر مباراتين في الدوري، ففي المرمى يحجز ماكسيم الكاميروني مكانه، بينما يلعب في قلب الدفاع سيف مساوي والسيراليوني ديفيد سيمبو، وفي طرفي الدفاع السنغالي سيسيه والإثيوبي بوتاكو (معاوية فداسي)، أما في الوسط المدافع فالخيار الظاهر هو نصر الدين الشغيل إلى جانب لاعب منتخب جنوب السودان أتير توماس مع إمكانية مشاركة أطهر الطاهر في ذات المكان، ولا خيار في الوسط المهاجم غير نزار حامد وبشة، وفي الهجوم يمكن البدء باللاعب الشاب محمد عبد الرحمن ومدثر كاريكا, مع إمكانية جلوس البوركيني كيبي بديلا بسبب بعده عن اللعب التنافسي لأسبوعين كاملين.

وحول المباراة تحدث مهاجم الهلال بِشَّة ل وقال: "أولا نتمنى أن يوفقنا الله في هذه المباراة ويجعلها مباراة سهلة علينا في كل شئ، وأن نحقق الهدف الذي نريده وهو الوصول إلى دوري المجموعات، وهو هدف هذه المرحلة بالنسبة لنا كلاعبين، لكن بصراحة المباراة صعبة جدا، ولا يجب على الجميع الركون إلى النتيجة التي خرج بها الهلال فائزا بالكونجو".

وأضاف بشة الذي أحرز 3 أهداف لفريق الهلال في مباراتيه الآخيرتين بالدوري: "حضور جمهور الهلال لمباراة سانغا تحديدا أمر ضروري ومهم، فجمهورنا هو زادنا، وهو الجمهور الذي نستطيع بدعمه ومؤازرته لنا أن نتفوق به على كل الفرق التي تواجهنا".

أما الفريق الضيف سانغا باليندي، فقد وصل السودان الخميس وتدرب مرتين وحجب لاعبيه ومدربه عن الإعلام تماما، وسوف يؤدي تدريبه الرئيسي بملعب المباراة السبت بمدينة أم درمان.

يذكر أن مباراة الهلال السوداني ضد ضيفه سانغا الكونجولي سيديرها طاقم تحكيم من الجزائر بينما يراقبها مراقب من ليبيا.
////////////