بسم الله الرحمن الرحيم


الحِزب الإتِحادى (المُوًحَد)
The Unionist Party (Unified)
السودان وطن للجميع

التاريخ: 10 أبريل 2017
شهدت ساحة المدرسة والكنيسة الإنجيلية بامدرمان يوم الإثنين 3/4/ ٢٠١٧ الماضي مقتل أحد أبناء بلادنا من قيادات الكنيسة الانجيلية في خضم النزاع النزاع الذي نشب بين الكنيسة الإنجيلية وهي تدافع عن أراضيها وأراضي المدرسة القائمة داخل أسوارها في مواجهة وزارة الإرشاد التي يبدو أنها قد تصرفت ببيعها لأحد المستثمرين، وفقا ً لما أصدرته مشيخة الكنيسة الإنجيلية في بيانها بتاريخ 6 أبريل 2017 والذي كشف عن تتابع الأحداث حول هذه القضية الصادر فيها حكم قضائي سابق يحمي الكنيسة وممتلكاتها والذي ترفض تنفيذه وزارة الإرشاد والأوقاف، ففي سبيل الإستيلاء علي مباني الكنيسة والمدرسة إقتحمت قوة أمنية في يوليو 2016 المدرسة الإنجيلية بالخرطوم بحري وإعتقلت ١٩ من القساوسة والشيوخ والطلاب كلهم من أبناء الطائفة الإنجيلية كانوا معتصمين داخل أسوار المدرسة، تزامن هذا التعدي مع صدور بالسجن لمدة 15 عاماً في يناير 2017 على القس السوداني حسن عبد الرحيم والناشط عبدالمنعم تولمان بسبب مساعدتهما للقس التشيكي بيتر جاسيك في علاج شاب دارفوري تعرض للحرق على يد السلطات الأمنية حسب ما تتناوله وسائط الإعلام كما حكمت على القس التشيكي جاسيك بالسجن مدى الحياة قبل أن يتراجع النظام ويطلق سراحه بينما يظل القس السوداني حسن عبدالرحيم والناشط عبد المنعم تولمان قيد الإعتقال ، تأتي هذه الأحداث متزامنة مع أحداث في المنطقة تستهدف دور ومقار العبادة لإخوتنا في الإنسانية والأوطان وما أحداث تفجيري الإسكندرية وطنطا والذي راح ضحيته أكثر من 44 قتيل وحوالي 126 جريح يوم أمس الأحد خلال إحتفالهم ب ( أحد السعف)، إذ وقع الإنفجار الأول داخل كنيسة مار جرجس في طنطا في الصباح بينما وقع الإنفجار الآخر أمام الكاتدرائية المرقسية بمدينة الإسكندرية بينما كان البابا تواضروس بابا الأقباط الأرثوذكس يقود الصلوات داخلها،،
هكذا تتوالي الأحداث لجر بلادنا وكل أقطار المنطقة لصراع ديني مذهبي جديد وبذلك تكتمل دائرة الحريق المنشود لكل مشروعات الدول الطامحة في النهوض والتقدم دون أن نمعن النظر ونُجيله فيما حولنا من مُهددات، فممارسات الإضطهاد والتمييز والتضييق علي أصحاب الديانات الأخري من مسيحيين وغيرهم تتكرر وتتزايد فعلي سبيل المثال لا الحصر:
 في يونيو 2011، قامت مجموعة إسلامية متشددة بإحراق مبنى تابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية بأم درمان، ولم يتم التحقيق في الحادث من قبل السلطات الرسمية.
 في بدايات العام 2012، قامت مجموعات من الأهالي بأحراق مجمع كنسي يتبع للكنيسة الإنجيلية المشيخية في منطقة الجريف غرب في الخرطوم بعد تحريض علني من قبل أحد شيوخ الجماعات السلفية، إلا أن الشرطة لم تنجح في القبض علي مرتكبي الحادثة رغم تدوين بلاغات ضد المتسببين فيها.
 في ذات الفترة قامت سلطات محلية الخرطوم بإزالة مباني الكنيسة الأسقفية بالحاج يوسف بزعم عشوائيتها وعدم ترخيصها بواسطة السلطات رغم أنها أنشئت في العام 1978 وظلت تقام فيها الشعائر الدينية لأكثر من 34 عاما ً .
في يوليو من العام 2014 أزالت السلطات إحدى الكنائس التابعة لكنيسة المسيح السودانية بمنطقة طيبة الأحامدة شمال الخرطوم.
 نزعت السلطات الحكومية في ديسمبر 2014 جزءاً كبيراً من أراضي الكنيسة الإنجيلية بالخرطوم بحري وتهديم بعض المباني التابعة لها بدعوى تخصيص الأرض للاستثمار، مما أدى عملياً إلى توقف النشاط الديني للكنيسة.
 في أكتوبر 2014 تمت إزالة مباني الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في غربي أم درمان (الحارة 29 الثورة) من قبل السلطات بزعم عشوائيتها رغم وجودها منذ العام 1995.
في نوفمبر 2014 أغلقت السلطات الكنيسة الخمسينية الواقعة في شارع السيد عبد الرحمن وسط الخرطوم بدون أبداء أي أسباب.
 في ديسمبر 2015 تم إعتقال كل من القس حسن عبد الرحيم كودي والقس طلال إنقوسي من منزليهما وقتيادهما إلى جهة غير معلومة وهما من كبار رجال الدين في كنيسة المسيح السودانية، فالقس حسن يشغل منصب الأمين العام لمجمع كنيسة المسيح. وهما رهن الإعتقال منذ ذلك الوقت، لم يسمح لأسرهم بزيارتهم، لم يتم توجيه أي تهم ضدهما حتى الآن كما تم حرمانهم من تلقي العون القانوني عبر محاميهم.
إننا في الحزب الإتحادي الموحد ومن منطلق الحرص الواجب توفره خلال هذه المرحلة الدقيقة التي تتواصل فيها محاولات إشعال الفتن وإذكاء الحروب الدينية والمذهبية ليس علي المستوي القطري فحسب بل علي مستوي الإقليم كله فإننا ننادي ونطالب بالتضامن والوقوف ضد كل أشكال الإضطهاد وألوان التمييز الذي يتعرض له المسيحيون السودانيون وغيرهم داخل السودان أو خارجه، كما ندعو كل القوي السياسية الوطنية والديموقراطية داخل الوطن وخارجه بالوقوف مع إخوتنا من أصحاب الديانات السماوية الأخري والأعراف والأرواحيات حتي نساهم جميعا ً في رتق النسيج الإجتماعي لبلادنا، إن المواطنة المتساوية دون تمييز هى أساس الإنتماء القومي للدولة السودانية، مسلمين ومسيحيين وأصحاب كريم معتقدات، وهي التي تكفل التمتع بكافة الحقوق والواجبات الدستورية، فأي مستقبل للتماسك والتعايش القومي بين السودانيين ولتحقيق السلام العادل والدائم يستند في جوهره على القبول والدعم الكامل للتنوع الثقافي والديني والعرقي.
إننا في الحزب الإتحادي الموحد وفي هذا الظرف العصيب من تاريخ دولتنا وأمتنا ننادي كالمعتاد بوحدة وتماسك كافة القوي السودانية المعارضة في الداخل وفي المنافي والمهاجر فهو الدرس الأول في دفتر مذاكرة ثورة أبريل وإنتصارها وهو الأمر المطلوب وبشدة في مواجهة سلطة جماعة الإسلام السياسي التي تتدثر بدثار الدين وهو منها براء وتتزود بأسلجة البطش وهي تواجه شعبنا من حلفائها ورصفائها في الداخل والخارج.

كونوا معنا من أجل دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق

الحزب الإتحادي الموحد : بريد إلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.