التحية و العرفان لشهدائنا الأبرار و الأمنيات الصادقات لجرحانا
الأبطال بالشفاء العاجل
و بعد
        تابعت الجبهة المتحدة للمقاومة عن كثب الحراك الدبلوماسي المشبوه من قبل الوسيط الدولي جبريل باسولي و دولة قطر من جهة و الحكومة السودانية  المنهارة من جهة أخرى لتعطيل سير العدالة الدولية التي طال إنتظارها لاهلنا في دارفور تحت مسمى لقاء الدوحة لإيجاد حل سلمي لقضية دارفور بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة مجموعة خليل إبراهيم.
  و كما توقعت الجبهة في بيانها الصادر في 10 فبراير الجاري , فها هي المفاوضات قد إنتهت بهذا الشكل المأساوي من الفشل
الزريع ,  و المهين لإنسان دارفور ما بقي حيا يأكل من خشاش الأرض , لأن ما بني على باطل فهو باطل , و هنا تود الجبهة المتحدة للمقاومة توضيح الأسباب التي أدت الى هذا الفشل و تحديد موقفها مما يحاك و يدبر في الخفاء من أجل هضم و إختزال حقوق أهلنا في دارفور في شخصية المدعوا خليل إبراهيم و إخوته من جهة و الحكومة السودانية من جهة أخرى:
أسباب الفشل :
 1/ فشلت مفاوضات الدوحة لخروجها عن ما تم الإتفاق عليه في وثيقة الإتفاقية الإطارية  بين الحكومة السودانية و شلة خليل إبراهيم و أهل بيته,  حيث تمخض الجبل وولد فأرا, فبينما كان الحديث في الإتفاقية الإطارية عن الوقف الفوري لإطلاق النار و ضرورة رفع المعاناة عن شعب دارفور المفترى عليه و تمكين الشعب من و من ........الخ و بعد كشف الوثيقة قبيل إنعقاد عشاء الدوحة بيوم واحد ( الأحد الموافق 8/2/09 ) تم تأجيل العشاء الى الثلاثاء 10/2/09 بحجة أن المصريين لايريدون خيرا للسودان و لذلك قاموا بدعوتهم لزيارة القاهرة قبل الذهاب الى الدوحة و قام الإخوة المسلمين بتلبية دعوة  القاهرة التي حاول النظام المصري فيها  ثنيهم عن الذهاب الي الدوحة  و لكنهم رأوا من جانبهم كمسلمين أن وعد الحر دين عليه , و عليه طلع البدر علينا الأخ الشقيق ل- خليل إبراهيم المدعوا جبريل إبراهيم بذلك الخطاب الجبلي و الذي في نهاية المطاف لم ولن يلد إلا فأرا و كان البيان الختامي لعشائهم ( إتفاق حسن النوايا  ).بالله تخيل!!!!!!
2/ من الواضح و من المعلوم بالضرورة أن الإخوة القطريين إذا سلمنا جدلا بحسن نواياهم في بداية الدعوة بأنهم يريدون إصلاح ذات البين , إلا أنهم تنقصهم المعرفة و الإلمام الكامل بقضية الشعب الدارفوري , و لكنهم حاولوا من وجهة نظرهم أن يوفقوا بين  الحكومة من جهة و خليل إبراهيم من جهة بإعتبار الأخير هو المسيطر على مجريات اللعبة في دارفور و لكنهم ما دروا أن خليل و أعوانه  الأن بعد مغامرته بأمدرمان ( التي على بها صوته و إرتفع شأنه بها في المحافل الدولية التي أصبحت مثل النظام الإسلامي الحاكم في الخرطوم لا تسمع و لا ترى إلا من يسفك الدماء و يروع الأمنيين و ليس ما حصل مع أركوا مناوي بعيدا عن الأذهان حيث أكره وهو غير راغب ليسمع صوته و هناك كثر ليعيدوا الكرة) و مؤامرة مهاجرية الأخيرة , ووجود شقيقه عبد العزيز في قبضة البشير, قد أصبح الأن بعد محاصرة فلوله المتبقية بجبل مرة ليس لديه مفر من الجري وراء البشير لحماية أخيه و تمكين شقيقه جبريل إبراهيم ( الذي نصب نفسه بقدرة قادر كبير المفاوضين لعشاء الدوحة الذي هو أكبر بكثير من أبوجا التي كانت قيادة الوفد فيها لإبن عمته أحمد تقد ) هذا بالنسبة لكل ذى  بصر و بصيرة هو عشاء لعقد الصفقات أما أهل دارفور عليهم رحمة الله و تعالى و بركاته .
      و عليه لقد تطلع الكثيرون خلال الشهور الماضية الي المبادرة القطرية وعقدوا عليها بعض الامال   باعتبارها طرفاً محايدا يتمتع ببعض الخصائص التي تؤهلها للقيام بدور الوساطة الناجحة، وقد ظللننا نتابع   تحركات الوفد القطري واتصالاته آملين منه الاستماع الي مختلف الاطراف في دارفور والوقوف على آراء الجميع ولكنه آثر التفاوض مع  طرف واحد دون بقية الاطراف الفاعلة في دارفور. وانطلاقا من مسئوليتنا تجاه قضيتنا العادلة نطلب من الإخوة القطريين مراجعة قراراتهم و التفكر و التفاكر بعين أبعد مما رأوا و قدروا حتى يكون سعيهم مشكورا بحق و حقيقة.
لكل المتابعين للشأن الدارفوري أن يفهموا و يعوا أن المبادرة القطرية بطريقتها الذي تابعناها  على و سائل الإعلام المختلفة , سواء عن قصد أو غير قصد فهي لم و لن تكون بأي حال من الأحوال من أجل دارفور  و إنسان دارفور و إنما تبدوا ظاهرة للعيان أنها طبخة سياسية بين الجناح العسكري للأخوان المسلمين في المعارضة و الأخوان المسلمين الجالسين على سدة الحكم كأنهم مرسلون من الملكوت ,و الذين رأوا أن على  إخوانهم في  الله  في وقت الجد أنصر أخاك ظالما أو مظلوما حتى و لو راح الشعب السوداني كله ضحية , فالمهم عندهم هو تثبيت الإسلام أو كما يقولون .
3/ عدم خبرة الوسيط الدولي باسولي  التامة بالشأن الدارفوري و تعقيداته و ( رؤيته بعين غير العين التي يرى بها شعب دارفور نفسه ) سوف تكون دائما هي مربط الفرس لأي وسيط يأتي في أي مفاوضات قادمة.
4/ نقول لمجموعة خليل على نفسها جنت براقش و كما تدين تدان , الآن عرفنا لماذا كنت تتهم كل من ناصحك القول بالإرتزاق و الخيانة و هذا الذي تكالبتم عليه أنت و شقيقك في قطر يسبت تماما للقاصي و الداني القول المأثور ( إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه و ها أنت الآن تقع في فخ شر أعمالك فسوف تشرب من نفس الكأس.
موقف الحركة الرسمي:
    1/  تحذر الجبهة المتحدة  للمقاومة كل من الحكومة السودانية و المجتمع الدولي من أن يسترسلوا في معالجة قضية دارفور بمنطق القوي على الأرض هو الذي نستمع إليه و نفاوضه , لأن ذلك بالرغم من معرفتنا التامة بأنه هو الطريق الذي سلكونه من قبل و تكرر الآن في قطر و هو يجعل الساقية مدورة ( بمعنى نجيبهم واحد واحد ) مني – خليل – عبد الواحد - .......... الخ القائمة , نقولها بصوت عال على المجتمع الدولي و منظمات حقوق الإنسان العاملة في الشأن السوداني و قف مثل هذه الألعاب التي دمرت و سوف تدمر لاحقا ما تبقى من إنسان دارفور .
   2/ تدعوا الجبهة المتحدة للقاومة لجمع صف كل الشعب الدارفوري بكل تكويناته و قبائله و بيوتاته و  الحركات المختلفة و منظمات المجتمع المدني و الطلاب و المرأة و كل الذين يهمهم الشأن الدارفوري  لتخليص أنفسهم من براثن الصفقات الدنيئة التي تتم بإسم شعوب دارفور و إنسان دارفور المغلوب على أمره .
    3/ تدعوا الجبهة المتحدة للمقاومة إلى تغير الوسيط الدولي _ جبريل باسولي لعدم إلمامه بالمشكل الدارفوري  و لابد  من إيجاد و سيط محايد لديه الكفاءة و الدراية التامة بالمشكل الدارفوري كما نطالب بأن تكون لديه كل الصلاحيات في لعب دور نزيه و محايد من غير أي توصية أو إرتهان لجهات سياسية بعينها أو لديها مصالح تريد تحقيقيقها عبر البوابة الدارفورية .
الهم هل بلغت فأشهد
      ما ضاع حق و راءه صاحبه
إعلام الجبهة المتحدة للمقاومة بريطانيا
18/02/09