فى أربعينية أحداث رأس السنة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة و الأخوات
رغم الإستخفاف التى أبدته الحضور , خاصة من شهود المجتمع الدولى بمجموعة حركة العدل و المساؤاة و هم يبصمون على الصيغة المتعجلة التى جادت به قريحة المسئول الأمريكى فى أبوجا فى مايو 2006 , كنت أؤمن بجدية هذا الفريق المستنير من أبناء السودان . كانت سلوانا تعليق الأستاذ الأكاديمى بروف/ عبدالله التوم و نحن نحزم الأمتعة لمغادرة أبوجا و هو يعلق بظرفه المعتاد على موقف قادة الحركات ما بعد أبوجا كانت هذه التعليقات كافية أن تدفعنا الى مراحل لاحقة  . لم تنقص فريق العدل و المساؤاة والذين معه يومذاك قوة الحجة وعدالة القضية و لكن تنقصها القوة العسكرية على الأرض . كان الكل داخل الفريق يدرك هذه الحقيقة , لذلك تعهدنا أن نرفد هذا الجانب بمزيد من الدفع . كنت أشعر بأن لى مزية لم تستنفد بعد من بين الفريق المتواجد فى أبوجا لذلك أثرت التحرك الى الميدان مباشرة من أبوجا . ولم تمضى على بقائنا في الميدان خمسة أشهر إلا و كانت التحول فى الميزان العسكرى صاعقا .  يذكر الكل يومها تعليقات - إيان برونك – المبعوث الأممي عن واقع هذا التحول قد كلفته ذلك المنصب فى السودان و سبب حرجا للمؤسسة  الدولية .
كان من المفترض أن يكون ذلك التحول و ما تلته من نجاحات في الميدان كنا شهود عدول فيها أن يزيد رئيس الفريق أكثر بيانا في الحجة و عدالة القضية التى مضيتا فيها , و أكثر إنفتاحا إلى من أقعدتهم التردد فى المضي قدما ولكن د/ خليل أبى إلا أن يكون دكتاتورا متفردا برأيه , فتنازل عن رئاسة حركة مستنيرة تواثقت عهدا بتكليفها الرئاسة لأربعة سنوات خلت إنتهت أجلها فى الثالث من يناير هذا العام . ليستبق الأجل بيومين و ينصب نفسه قائدا للقوة العسكرية التى هي ذراع من أذرع الحركة . ولم تنته الأمر عند ذلك الحد بل تعداه لينحاز الى مجموعة قبلية بعد أن رفض الجميع توزيعه المتحيز للمناصب العسكرية , إذ توهم أن فارين من – حركة منئ – على خلافات ثأرية تعظم له  جهده ولكن هيهات .
الأخوة و الأخوات
إن ما دفعنا الى مفارقة من مضينا معهم الشوط الأول من أهل المؤتمر الوطنى هى عدم الشفافية فى إدارة المؤسسات وعدم محاسبة الأعضاء عن ادائهم خاصة الإخفاقات سواء كان ذلك فى التنظيم أو الدولة لينتهى بنا اليوم د/ خليل إلى ذات القيم التى رفضناه و يتتبع أثر الموتمر ليصف كل من عارضه الرأى بالعمالة و الخيانة ثم يتبعونها بالتصفية الجسدية غدرا . ولم يكن ليعوز الدكتور جنجويد من صنعه .
بصفتى أمينا للشئون العدلية و القانونية أبري كل الذين طالتهم يد الدكتور / خليل فى أحداث رأس السنة من قتل أو إعتقال , أقول أنهم بريئون من أي تهمة بل هم من أخلص من إنتسبوا لهذا التنظيم أضافوا ببطولاتهم صفحات يتحدث عنه القاصى و الدانى . و ما كان لتنظيم تحترم مؤسساتها أن تعتقل رئيس قضاتها و توزع التهم لأعضائها دون تحقيق أو علم أمينها للشئون العدلية والقانونية .
الأخوة و الأخوات
هى مسيرة مضيناها لعزة و كرامة كل أهل السودان ليعيش قيم العدل و المساؤاة فيما بينهم . هى مسيرة مضيناها حتى ننهى زرائب الهوان فى – أبي شوك – خسار مريسة – كلما – مورنى – الجنينة وغيرها مما تطلق عليها تلطفا بمعسكرات النزوح . هى مسيرة مضيناها لننهى زرائب اللجوء فى كارياري – أبي نبق – كلنجو – أبو حديد وغيرها من الزرائب فى الجوار القريب . هى مسيرة مضيناها حتي يعود شبابنا و علمائنا الى بلد لا تفتقر الى الموارد ولكن تنقصها العزيمة في الإصلاح . لن تعمينا جرائم خليل ومن دعمه عنما إقترفه البشير ومن معه حتى يردوا سجون لاهائ غير أسفين و سنتبعهم ب/ خليل من معه . و لن نأسف ما حيينا علي أى جهد بذلناه فى سبيل سودان تمضى على قيم العدل و المساؤاة و ستتعاظم عزائمنا بمقدار التحديات التي تلازم المسيرة .
عثمان أحمد فضل
أمين الشئون العدلية والقانونية
حركة العدل والمساؤاة السودانية