سودانايل:
رفض المؤتمر الشعبي الخطوة التي قامت بها السلطات السودانية باعتقال أمينها العام الدكتور حسن الترابي وقال المؤتمر الشعبي في بيان تلقت سودانايل نسخة منه أن هذا الإجراء يخالف الدستور واتفاقية نيفاشا، وطالب بالإفراج الفوري عن الأمين العام وعن منسق العلاقات الخارجية وجميع المعتقلين السياسيين وحمل الحكومة أي مخاطر على حياتهما قد تنجم عن هذا الاعتقال، واوضح المؤتمر الشعبي في بيانه أن كل أمير أو والي ملزم بالاستواء أمام العدالة . وليس من حقه أن يحتجب دونها بالحصانات لكي لايساءل عن جناياته ، فهو في الإسلام يقاد مثل بقية الأمة ويلزم بعقل متالفاته سواء بسواء
وفيما يلي نص البيان:
المؤتمر الشعبي
بيان حول اعتقال القيادة
 اعتقلت السلطات الأمنية الأمين العام للمؤتمر الشعبي الشيخ الدكتور حسن عبد الله الترابي و الدكتور بشير أدم رحمة منسق العلاقات الخارجية مساء الأربعاء 14 / 1 / 2009 عند الساعة الحادية عشر مساءً دون أن تخطرهما بأسباب الاعتقال أو التهمه الموجه لهما . وهذا الإجراء يخالف وثيقة الحقوق الواردة في الدستور التي تكفل حرية التعبير من ضمن حريات أخرى واتفاقية السلام (نيفاشا) التي تتضمن المبادئ الأساسية للحقوق الإنسان .
          وإذ يعرب المؤتمر الشعبي عن رفضه التام لهذا الاعتقال ولكافة أشكال الاعتداء على الحريات ويطالب بالإفراج الفوري عن الأمين العام وعن منسق العلاقات الخارجية وجميع المعتقلين السياسيين ويحمل الحكومة أي مخاطر على حياتهما قد تنجم عن هذا الاعتقال لاسيما وأنهما قد اقتيدا إلى جهة غير معلومة ولم يسمح لاسرتيهما بالزيارة . كما أنه يجعل المشهد السياسي أكثر تعقيداً وتأزماً ويأتي هذا الاعتقال الظالم في ظرف سياسي بالغ التعقيد تمر به البلاد تحتاج إلى جمع الصف الوطني وصون الجبهة الداخلية لمواجهة المخاطر المحدقة .
          إن المؤتمر الشعبي كان يبصر المخاطر السياسية على الوطن وقدم رؤى منفرداً ومشاركاً مع القوى الوطنية لحل أزمة دارفور قبل انزلاقها نحو التدويل وسعي بالنصح وبتبني الحل التفاوضي والابتعاد عن حل قضية سياسية بالقوة العسكرية الغاشمة . كل ذلك تفادياً للوقوع في مصيدة أوضاع إنسانية كارثية تكون مدعاة للتدخلات الأجنبية .
إنه لا سبيل للخروج من أوضاعنا المأزومة إلا باتخاذ الحكومة قرارات جريئة وماضية للوصول لتحقيق السلام في دارفور.
 ويرى المؤتمر الشعبي في العقيدة الهادية لمسيرته أن كل أمير أو والي ملزم بالاستواء أمام العدالة . وليس من حقه أن يحتجب دونها بالحصانات لكي لايساءل عن جناياته ، فهو في الإسلام يقاد مثل بقية الأمة ويلزم بعقل متالفاته سواء بسواء . فذلك أدعى في بسط العدل وإقامته ، وهو السبيل إلى تحقيق سلامة الدولة وهيبتها وجلب الاستقرار لها وفتح أبواب الرزق لها .
وإنما ينتهز المؤتمر الشعبي هذه الفرصة للدعوة والتذكير للأمة قاطبة بالمنهج الوطني السليم وإحياء قيم الدين في العدل وقد اشتدت الحاجة لمثل هذه القيم التي نسيت ولكن لا مخرج إلا بها
          إن المؤتمر الشعبي يذكر مرة أخرى  بالاعتقال الظالم للشيخ الدكتور حسن عبد الله الترابي والدكتور بشير أدم رحمة  ويطالب بسرعة إطلاق سراحهما لا سيما إن الحرية حق مكفول لكل فرد و مدخل الإيمان وأصل التكليف الشرعي .
المؤتمر الشعبي                                                       
 15 / 1 / 2009 م
الخرطوم