الأعزاء الكرام
الحمد لله من قبل ومن بعد،
أتقدم لكم نيابة عن أسرتي الصغيرة، بناتي رنا ورؤى وأبنائي أحمد وأواب. وكذلك أسرتي الكبيرة في السودان وكل المبعثرين في فجاج الأرض، بالشكر الجزيل لكم فرداً فرداً، يا من هرعتم خفافاً ووقفتم ثقالاً إلى جانبنا، مشاطرين ومشاركين ومواسين فيما أصابنا من مصيبة، لم نملك حيالها سوى التسليم بقضاء الله وقدره. تقبلناها صبراً بالإكثار من ترديد الحقيقة الأزلية في أن كل نفس ذائقة الموت، وإننا جميعاً راجعون لخالقنا الواحد الأحد في يوم يظل أقرب إلينا من حبل الوريد وإن تطاولت سنينه.
لقد كانت لمشاعركم الحميمة والصادقة والتي عبرتم عنها بسائر وسائل الاتصال، حضوراً بتكبدكم المشاق، وتواصلاً عبر الهاتف والبريد الالكتروني، وكتابةً في المنابر والمواقع الاسفيرية.. الأثر العميق في نفوسنا، إذ هيأت لنا من ضعفنا مدداً، ومن أمرنا رشداً، وكانت لنا في مصابنا عزاءً وسلوى.
يتمدد حمدنا طولاً، وفخرنا حولاً للمولى تبارك وتعالى لمّا سخّره لنا من أحباء نعجز أن نحصرهم ويسؤهم أن نذكرهم. جزاهم الله عنا خير الجزاء ومتعهم بالصحة والعافية والحقهم مع الموعودين بالفردوس نُزلاً.
اللهم أشهد أن لا إله إلا أنت، أنعمت عليّ بالبصر والبصيرة، وخلقت لي من نفسي زوجاً سكنت إليها إمتثالاً لقولك الحق. وجاءتك اليوم وداد صديق راضية مرضية، لا غاضبة ولا مغضوب عليها، فتقبلها قبولاً حسناً مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً.
فتحي الضو والأسرة
Fathi Al-Daw [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]