الجبهة السودانية للتغيير، باعتبارها مكون سياسى سودانى أصيل يحمل هموم الوطن والمواطنين داخل افئدته وحناياه، ويضم تنظيمات وفئات وشخصيات سودانية فى الداخل والخارج من كافة الوان الطيف السياسى السودانى .. بل من جهاته الآربعة .. ترفض العودة بالبلاد إلي العصور الوسطى وإلي زمن محاكم التفتيش والتنكيل بالمفكرين والمثقفين، وترهيبهم والضغط عليهم بكافة سياسات الترويع وكسر العظم .
والدكتور عمر القراى مثقف ومفكر سودانى، شارك شعبه همومه، ودافع عن قضاياه بفكره وقلمه. ظل يعارض النظام، ويعريه بالكلمة الصادقة وبالرأى السديد وبالصدق والأدب والموضوعية.
ولعل النظام بمحاكمة (القراى) يريد أن يؤكد للشعب السوداني وللعالم أجمع، بأنه لا يحترم سوى القوى التي تحمل السلاح وتتعامل معه باللغة التى يفهمها.
إن وطننا الذي يرزح ويئن تحت وطأة نظام شمولي وديكتاتوري فاسد، كان حرى به بدلا من محاكمة الدكتور عمر القراى أن يحاكم الجهة التى اتهمته بالكذب والتى مارست العنصرية فى ابشع صورها وزرعت الفتن وزادت من الأحتقان وساهمت فى تعميق الجراح بين السودانيين في الشمال والجنوب، ولم تتوقف عن دورها التآمرى حتى بعد ظهور نتيجة الأستفتاء الذى أعلن عن انفصال جنوبنا العزيز عن شماله، وهذه وحدها جريمة كان الواجب على النظام اذا كان وطنيا وعادلا أن يحاكم بسببها الجهة التى وجهت اتهامها لمفكر سوداني فى حجم الدكتور/ عمر القراى.
والجبهة السودانية للتغيير من موقع مسوؤليتها الوطنية ووفقا لدستورها الذى يدعو لتأسيس دولة سودانية حضارية "ديمقراطية فدرالية أساسها المواطنة تفصل الدين عن الدولة"، تهيب بالمجتمع الدولي وكافة القوى الخيره التى تدعو للحرية وللديمقراطية والسلام لرفض هذه المحاكمة التى تمثل وصمة عار فى جبين الإنسانية، لأنها محاكمة فى قضية رأى لا نتوقع أن تكون عادلة ومنصفة طالما أن القضاء الذى يحاكم ذلك المثقف السودانى عجز اخلاقيا عن محاكمة رموز النظام المتهمين بجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بل عجز عن إصدار أوامر بتوقيفهم وتسليمهم للعدالة الدولية وكان الواجب يحتم عليه وفى ادنى درجة سلم الأخلاقية السياسية أن يرفض ترشحهم للمناصب الدستوريه. كما تطالب الجبهة السودانية للتغيير كافة منظمات المجتمع المدني بالوقوف في وجه هذه المحاكمة الظالمة والجائرة.
عاش كفاح الشعب السوداني

د. أحمد عباس أبو شام
رئيس الجبهة السودانية للتغيير SFC
٢٥مايو٢٠١١م.