22 مايو 2011م
مذكرة حزب الأمة القومي لوفد مجلس الأمن الزائر للسوادان 22 مايو 2011م
التي سلمها اللواء فضل الله برمة ناصر نائب رئيس حزب الامة للسيدة سوزان رايس رئيسة الوفد.


نرحب بزيارتكم للسودان ونقدر دور الأمم المتحدة في عملية السلام في السودان.
الوضع في السودان ملتهب، فعملية سلام دارفور تراوح مكانها وفي الواقع فهناك حرب حيّة في دارفور. والحرب المحلية المحدودة الدائرة في أبيي بين القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان يمكن أن تتحول بسهولة لحرب شاملة بين الشمال والجنوب نسبة للحقائق والعوامل التالية:
•    لكل طرف معارضة مسلحة. وكل طرف يدعم المعارضة المسلحة للطرف الآخر عسكريا، ولوجستيا.
•    هناك حشود عسكرية ضخمة على طول الحدود بين الشمال والجنوب.
•    فشل طرفي اتفاقية السلام (حكومة السودان وحكومة جنوب السودان) والوسطاء الأفارقة والدوليين في حل قضايا ما بعد الاستفتاء (القضايا الخلافية بين الطرفين).
•    النهج الثنائي العقيم لا سيما في ظل وجود فجوة ثقة كبيرة بين الطرفين وفي وجود أطراف أخرى ذات مصلحة لم تشرك.
•    يمكن للرافع الدولي أن يلعب دورا هاما وإيجابيا ولكنه اضعف موقفه بالتمسك بالشكليات الإجرائية على حساب النظر الجوهري الموضوعي. إضافة إلى أنه فقد حياديته في نظر أحد الأطراف.
•    الحاجة لمعالجة القضايا العالقة وضيق الزمن المتبقي اشعل الحرب في أبيي.
•    قضايا مناطق التجاور الحياتية كتجارة المواد الاستهلاكية من الشمال للجنوب وحركة الرعاة من الشمال للجنوب، صبت مزيدا من الزيت على الجو الملتهب أصلا.

السادة والسيدات:
منعا لحرب شاملة بين الطرفين ولوقف الحرب الجارية في أبيي نقترح الآتي:
•    الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار.
•    إعلان أبيي منطقة منزوعة السلاح، يجب أن تقوم قوات الأمم المتحدة (اونمس) بالمهام الشرطية لاستعادة وحفظ الأمن والنظام.
•    فيما يتعلق بإدارة أبيي، يجب استبدال الإدارة الحالية بمفوضية قومية انتقالية لإدارة التنمية وتقديم الخدمات في المنطقة إلى حين إجراء الاستفتاء فيها.
•    تأجيل استفتاء أبيي ليعقد في مناخ صحي.
•    عقد مؤتمر قومي لحل القضايا العملية العاجلة التي لا تقبل التأجيل: تأمين التجارة والمرعى، النفط، المياه، الأمن والموطنة. ولتحقيق هذا نقترح تكوين مفوضية قومية للحكماء وتفويضها لحل تلك القضايا ويجب منحها الوقت الكافي ولا يربط حل القضايا بإنتهاء أجل الفترة الانتقالية التي تنتهي في يوليو الحالي.

أخيرا، نجدد ترحيبنا بزيارتكم ونأمل أن تتمكنوا من مساعدة السودانيين على مساعدة انفسهم، ونحن على اتم الاستعداد للتعاون لتحقيق تلك الغاية.


حزب الأمة القومي