بسم الله الرحمن الرحيم

ولاية الجزيرة -  ود مدني
مــــــــعلمون من أجل التــــــــغيير
Teachers for Change

شعاررنا ) قوله تعالى (أن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بإنفسهم )
) صدق الله العظيم (

هدفنا : الإصلاح و التغيير

وسيلتنا :  الكلمة الصادقة

بيان و ميثاق

الزملاء و الزميلات / في حقل التربية و التعليم , في جميع مراحله , الأباء و الأمهات , الأسرة الكريمة و الي كل من يهمه الأمر من راعي ورعية في كافة أرجاء الوطن.

تحية صادقة
وبعد

لعلنا لسنا أول ولا اخر من إنبرى للشأن العام  من أجل التغيير و نشدان الأفضل و الأسمى. و لكننا نملك الثقة و الجُرأة و الإيمان بأهدافنا. مما يجعلنا أكثر إنفتاحاٌُ على المجتمع و قضاياه المُلحة و الحساسة.و مما يدفعنا لذلك السعي بكل قوة و صلابة من أجل تغيير كل ما هو شائه و زائف و منقوص. إننا نخرج لفضاء العمل الإجتماعي من أكثر مواطنه حساسية , و هو حقل التربية و التعليم, لأيماننا أن صلاح المجتمع و إستقامته إنما يمر عبر إنصلاح حال التعليم و حال من يتولى أمره تخطيطاً وتنفيذاً, عبر الإرتقاء بالمهنة الي مقامها الإنساني و الحضاري , و الإرتفاع بمنسوبيها الي مصاف المعرفية و المهنية و التي تجعلهم طلائع تغيير و إرتقاء في  مجتمعاتهم الخاصة و العامة.
إننا أيها الكرام – ننطلق من واقع قراءة صادقة و عميقة لما ال اليه حال التعليم في جميع مفاصله و مراحله من حيث:-
1/ المناهج : و ما الت اليه من تدنٍ  و سطحية و عدم إرتباط بالواقع المحلي و العالمي, و من غياب لإيقاع العصر و الحداثة , ثقافياً و فكرياً و تقنياً., ..... الخ.

2/ المعلم / المعلمة : حيث أصبح معظمهم من الضحالة و السطحية , و اللامبالاة بابسط قواعد و متطلبات المهنة, أصبحوا عُرضة للإستهزاء و الإستهتار و السُخرية من قبل الأُسر و المجتمع,بلحتى من تلاميذه !!! فهو فقير معرفياً ومُفلِس ثقافياً و متأخر مهارياً. وكذلك تحول من مُربي الي جامع رسوم و متحصل أتاوات للسلطات الأعلى.!

3/ البيئة المدرسية : حيث يكفي التدليل على خرابها وتدنيها,أننا في أعتاب القرن الحادي و العشرين مازلنا نتحدث عن الإجلاس و الكتاب المدرسي. وعدم توفر أهم المرافق الحيوية_ لأبنائنا و بناتنا – الحمامات.

4/ المرافق و الإدارات التربوية: تلك التي فقدت ملامحها الوظيفية و التوصيفية من جراء ما أعتراها من إبتذال و إفراغ  للمحتوى , فلم تعُد المؤسسات و الإدارات تؤدي دورها الحقيقي في وضع المناهج  أو تدريب العاملين أو تقديم المُخرجات أو تنظيم التوجية و الإشراف , وكل ذلك يسبب ما ران عليها من كادر إداري يفتقر لأبسط المُؤهلات و المقومات.

5/ الإتحادات و النقابات: التي إنحرفت عن أداء أدوارها المتمثلة في حماية حقوق و مكتسبات العاملين و /مضاعفتها, و ترقية المهنة  و حمايتها من التغول عبر  فُرص الإحتكاك و محكات التدريب الحقيقية المواكبة و المُعاصرة. وعبر ؛ تمهين Professionalization  مهنة التدريس أسوة بمهن أخرى كالطب و الهندسة و المحاماة. بل إنحرفت 180 درجة عن طبيعتها  فصارت حائلاً  بين العاملين و حقوقهم و أعانت عليهم عِوضا أن تعينهم... بل وصار سدنتها الطبقة الجديدة من طلائع الرأسمالية الطفيلية المرتبطة بالولاء و الطاعة لأولى الأمر و السُلطان. وفوق كل هذا فهي إجهزة غير ديمقراطية المنشأ حيث تفرض على قواعد العاملين كل حين, بالترغيب تارةً , و أُخرى بالترهيب و ثالثة بالتدليس و التبليس.

أيها الكرام:
أننا إذ نُعلن حضورنا المُبرر على ساحة العمل التربوي و التعليمي و على و جه التحديد, و الشأن العام على وجه العموم , فأننا ندعو كافة قطاعات المجتمع الى الوقوف بصلابة من إجل إعادة الأمور الى نصابها, أو كأضعف الإيمان  - الإشارة الى موضع الخلل و العطب في جهازنا التربوي, و في جوانب الحياة الأخرى. إننا ندعوا الي إعطاء الأفضلية و الاسبقية للإصلاح التربوي , وكل ما يتعلق به و ذلك برفع سقف الإهتمام الأُسري, بما يجري في هذا الحقل,وكذلك عبر إرتفاع العاملين الي قامة هذه المهنة العظيمة. و لن يتم ذلك إلا من خلال بذل أقصى الإهتمام و الجدية لأدنى شأنٍ أو متطلبٍ في هذه المهنة.

أيها الكرام :
لسنا بديلاً لجهة أخري و لسنا صدى إلا لأصواتنا و مُعاناتنا , ولكننا حرب ضارية علي الخلل و الفساد دائماً أينما حل و كائناً من كان مصدره. وذلك حق تكفله لنا القوانين و المواثيق القُطرية و العالمية. ولذلك ندعو كافة أفراد المجتمع و العاملين في هذا الحقل الي طرح اللامبالاة و التقاعس جانياً, و النهوض بما يمليه الضمير الحي و الحس الوطني و الوازع الديني و الحس السليم.إننا نقدم بين أيديكم بيان عملنا الذي هو ميثاقنا و مُرشدنا في السعي لبلوغ تلك المرامي و الأهداف , التي يجب أن يساند بعضنا بعضاً في بلوعها و إنجازها.

الأهداف

1-  السعي نحو تطوير الجهاز المفاهيمي ( الغايات و مقاصد و أهداف التربية ) للتربية و التعليم و ما يتعلق به, عبر التحديث و المواكبة في المضامين و الأشكال.
2-  الإسهام الجاد في صياغة مناهج عصرية تستجيب لمتطلبات الواقع المحلي و العالمي يتبني الإتجاهات الإبتكارية و النقدية بديلاً عن إتجاهات التلقين  و الحفظ.
3-    العمل علي تبني سُلم تعليمي يتأسس وفق المتطلبات العُمرية و الذهنية و الإجتماعية للتلاميذ.
4-  الدعوة الي إشراك فعلي و جاد للأُسر في العملية التربوية في كل مستوياتها و ربطها بالمدرسة عبر علاقة تقوم علي المشاركة و التعاون.
5-  الدعوة الجادة الي إعادة النظر في أساليب التدريب  الإرتجالية للعاملين , وفق برامج تستجيب للمتطلبات الحقيقية لكل في مجاله.
6-  الدعوة الجادة الي إعادة النظر في أُسس القياس و التقويم المُتبعة في المؤسسات التربوية , بما يتيح المجال للمهارات و الملكات الأُخرى الدخول كعناصر مُؤثرة في هذه العملية.
7-  العمل على تصحيح  مسار العمل النقابى بحيث يعود راعياً لحقوق العاملين المادية و المهنية, ورقيباً علي العمل التربوي في جميع مراحله و تفاصيله و العمل علي إستعادة المُكتسبات و الحقوق المادية و المعنوية في هذا الحقل.
8-  تمكين  الكوادر الكفوءة  أياً كان لونها , من إدارة المرافق و المؤسسات التعليمية بعيداً عن إعتبارات الولاء المذهبي أو الجهوي أو العِرقي.
9-     تمتين علاقة المعلم/ المعلمة بقضايا و هموم المجتمع المركزية ( الوطنية – السياسية – الثقافية – الإجتماعية )
10-تبني الدورات التنشيطية , سمنارات , ورش عمل و ندوات , مُحاضرات, للإرتقاء بالمستوى الفكري و المعرفي و المهني و الحضاريس للعاملين كافة.

11-العمل من أجل كيان نقابي يرعي الفوارق المهنية و الوظيفية بعيداً عن كيانات التجميع و التكديس التي تضم فئات تتباين مصالحها و قضاياها.

12- الإهتمام بحقوق و مكتسبات المعاسيين و العمل علي الإستفادة من تجاربهم علي
المستويين المهني و الإجتمكاعي .

13- إعادة النظر في المناشط التربوية المصاحبة للمنهج من حيث محتواها و تخصص كوادرها من المعلمين.




قال تعالي: ( وقُل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله و المؤمنون )

معاً من أجل التغيير