بسم الله الرحمن الرحيم

التصحيح الإعلامي أول طريق المواجهة

قال تعالى ( وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا ) صدق الله العظيم

شرفاء الأطباء على امتداد وطننا الحبيب:

لقد ظلت لجنتكم على العهد منذ تكوينها ضميراً يقظاً ، وصوتاً صادعاً ، ولا تزال على ذات العهد، أكسبتها التجارب نضجاُ ، وخبرة . لقد ظلت اللجنة ، منذ رفع الإضراب الأخير تتابع تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وترصد الخروقات من الوزارة خرقاً ، تلو خرق ، وتسعى بكل جهدها لجبر الضرر الذي وقع على بعض الأطباء جراء الإضراب ، ذلك الذي جاء مناقضاً لما أتفق عليه على رؤوس الأشهاد. ولكن ماكنا نفتح باباً للحل إلا وسده السيد وكيل الوزارة المقال انتصارا لنفسه ، و استعلاءاً على الحق حتى بعاقبة ظلمه, ذهب غير مأسوف عليه.

شرفاء الأطباء:

لقد ظللنا نؤكد أن قضية الأطباء الجوهرية هي تحسين شروط الخدمة, تلك التي كانت محركنا ، و بغيتنا منذ بدء أمرنا ، حيث تم ترجمتها في مذكرة تحسين شروط الخدمة التي أجيزت بواسطة اللجنة التي ترأسها بروفيسور ابوعائشه ، و رفعتها وزارته ، و لقيت تعهداً بالتنفيذ في ميزانية العام الحالي من السيد نائب رئيس الجمهورية ، ذلك التعهد الذي ظهر في الصحف ، و كرره في غير مناسبة ، نذكر منها احتفالية افتتاح مجمع مستشفى الخرطوم الجراحي مطلع العام الحالي.

شرفاء الأطباء:

لقد ظلت جموع الأطباء تتوقع منا الإعلان عن موقف تصعيدي ، تبعاً لما أعلنا عنه من إمهالنا لوزارة الصحة حتى 5 مارس .و الحق أنا لا زلنا على هذا العهد .. و لكنا و بعد حوار وتداول مطولين توصلنا إلى الآتي :

1- إن الشروع في مواجهة مع أي جهة كانت لا ينبغي أن يتم إلا بعد إعداد الميدان بصورة تجعل من الإنتصار أمراً راجحاً. ومن ذلك الترويج الإعلامي الموسع للقضية, الذي يلزم الخصم الحجة ويقنع الصديق بوجوب النصرة ويجعل الرأي العام موفور القناعة بعدالة القضية .و نحن لدى استقبالنا أمر الإعلان عن خطوتنا القادمة تأملنا ما حولنا فوجدنا الوزارة قد عادت لممارسة عادتها في التضليل و التخدير بضخها لمبالغ هي عبارة عن حقوق متراكمة و مستحقات ثابتة و ما فعلت ذاك إلا صرفاً للأطباء عن بغيتهم ألا و هي تحسن شروط خدمتهم ،و حتى يتثنى لها إيهام الرأي العام بأن قضايا الأطباء قد حلت، و تضليل السلطان بأن من يطالبون بالحقوق ماهم إلا خصوم له مغرضون وهذا ما جعنا نحرص على أن نبدأ خطتنا في المواجهة بخطوة لازمة أسميناها ( حملة التصحيح الإعلامي) و تلك مهمة سنسعى لها مستغلين لكل منبر متاح لتوضيح الصورة و تصحيح ما شابها من غبش .

2- و نحن إذ نبتدر ذلك لا يفوتنا ، أن نعلق على خطوة الوزارة في بدء صرف الحقوق لأهلها ونعتقد أنه جهد خالف التوفيق توقيتاً وقصداً ومصداقً هذا ما شاب صرف المستحقات من شوائب النقص و التطفيف .لذا فنحن نهيب بجميع الأطباء مراجعة ما تم صرفه من بدل لبس وبديل نقدي (الاستحقاق يساوي حاصل ضرب المبلغ المستقطع فى12).ونطالب بتوحيد قناة صرف استحقاقات الأطباء وإعادة علاوة التدريب لتصرف عبر البنوك لما شاب تحويلها للمركز القومي للتدريب من فوضى وسقوط دفع بأكملها من قوائم المستحقين .

3- ولقد طالعنا في الصحف تصريحات للوكيل الجديد حول صرف بدل الاطروحه بنهاية السنة الثانية (وهو ما اقترحته اللجنة سابقاً) ومنحة نهاية الامتياز فوراً، ونحن في انتظار تنزيل القرار لأرض الواقع وتنفيذه و في ذات السياق نجدد مطالبنا بتنفيذ الاتفاقيات السابقة في ما يلي الحافز العام واجر المناوبات في جميع المستشفيات الاتحادية والولائيه ومستشفيات الشرطة والأمل لجميع الأطباء دون تمييز.ونثمن تطبيق إدارة السلاح الطبي للاتفاق بأثر رجعي منذ إقراره إحقاقاً للحق..

4- كما نطالب بالإرجاع الفوري للمفصولين من فئة R0 وللمنقولين تعسفياً ونحى صبرهم وتضحياتهم.

5- كما نؤكد على إن العلاوة الشخصية حق مكتسب منذ إضراب 2003 الشهير. أو بعد ثماني سنوات ينخفض المرتب عوضا عن أن يزيد؟!! إن التفاوت المعيب في رواتب الأطباء أمر لا يقبله منطلق ، ولا يعقله لبيب.

شرفاء الأطباء لقد سعينا ضمن خطنا الراسخ في تأكيد مهنية القضايا ، و إمعاناً منا في توحيد شمل الأطباء ، و تقريب رؤاهم عقدت اللجنة اجتماعاً موسعاً مع اتحاد الأطباء و آخر مع الجمعية الطبية بغرض شرح تصورنا لقضايا الأطباء ما نحن مقدمون عليه من خيارات ، فوجدنا منهم من التفهم ما شجعنا ، على المضي قدماً في حوار ، نأمل أن يثمر قريباً في توحيد للجهود في طريق الحلول أو المصادمة ..

و يظل رهان اللجنة مبدءاً على وحدة قواعدها و ما زلنا على العهد فإما ظفر بالحقوق ، و إما نضالًُُ ، من أجلها ، بعزم ، لا يلين ..

دام نضال الأطباء
لجنة أطباء السودان
6 مارس 2011