شهد العالم في الأيام الفائتة حقبة مؤثرة في تاريخ الشعوب المقهورة ، وتابع الجميع بالقلق والأمنيات ما كان يجري في الساحة المصرية من أحداث أقل ما يمكن أن توصف به أنها ملحمة من ملاحم العصر الحديث ،حكت نضال شعب قاده شباب ناهض لانتزاع حريته وحقه في حكم نفسه ديمقراطيا ، ونالها عن جدارة إحداثاً للتغيير المنشود .
إن اتحاد الكتاب السودانيين يشارك الشعب المصري فرحته بهذا النصر ، مثمناً الدور العظيم الذي قامت به منظمات المجتمع المدني في كل قطاعاته دعماً لثورة الشباب ووقوفاً معها وخاصةً قطاعات المبدعين من كتاب وفنانين وسينمائيين ودراميين وتشكيليين مؤشرين على الدور الواعي الذي تقوم به هذه القطاعات في رفع وعي الشعوب بقضاياها . مؤكدين أن إرادة الشعوب إنما تتحقق بتفعيل دور الجميع استشعارا للمسئولية الوطنية تجاه الأوطان حفظاً للحقوق الأساسية التي تقوم عليها الحياة الحرة الكريمة وفق ما نصت عليه الاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان .
 و ما حدث في الساحة المصرية  يؤكد نهوض وعي جديد كثمرةٍ أصيلةٍ لتيارات الوعي والاستنارة المستندة على أسس معرفية وثقافية ترتكز على وسائط المعلومة التي تكسر أسوار التعتيم وكافة وسائل الكبت السياسي والاجتماعي ، وتصوغ جدلاً جديداً بين القمع والحرية ، بين استبداد السلطة ونضال الشعوب .
إن الذي بدأ في تونس وتبلور في القاهرة سيصل مده إلى كل عروش الباطشين معلناً نهاية عصور الظلم والفساد السياسي في بلدان العالم المقهورة كافة.
التحية للشعب المصري والشباب منهم بخاصة وكل منظمات المجتمع المدني المصري وهم يضيفون صفحاتٍ جديدة في سفر النضال الخالد، والمجد والخلود لشهداء الحرية في جميع الساحات.

اللجنة التنفيذية
اتحاد الكتاب السودانيين
 الخرطوم
12 – فبراير- 2011