ندرك، نحن، رؤساء دول وحكومات الإتحاد الأفريقي المجتمعون في دورتنا العادية ال 16 في أديس أبابا، إثيوبيا، من 30 الى 31 يناير 2011 ، الأهمية الحيوية لهذه اللحظة الحرجة من تاريخ السودان الوطني.
1. نهنئ شعب السودان على نجاح الركيزة الأساسية من إتفاق السلام الشامل للعام 2005 ، الا وهى الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان. هذا النجاح يؤكد على التزام الشعب السوداني وقادته بعدم العودة للحرب ولحل أي خلافات قد تنشأ بالوسائل السلمية وحدها.
2. ونحيي رؤية وشجاعة وصمود حكومة السودان، تحت قيادة الرئيس عمر حسن البشير والنائب الأول
لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير ميارديت، والتي جعلت انجازاً بهذه الأهمية ممكناً.
قارتنا جمعاء تقف تكاتفاً مع هذين القائديّن الوطنييّن فى وفائهما بمسؤولياتهما التاريخية.
3. ونثني على شعب جنوب السودان والذي تم التعبير عن خياره بوضوح وحرية ومصداقية في الاستفتاء.
ويتطلع الإتحاد الأفريقي إلى الموافقة رسمياً على نتيجة الاستفتاء حالما تعلن عنه رسمياً السلطات المختصة. كما ندعو جميع الدول الى القيام بذلك والى تقديم المساعدة والعون لجنوب السودان على النحو المطلوب وذلك لتحقيق التنمية التى يستحقها شهبعا الذي عانى مطولاً.
4. ونعرب عن تضامننا وتضامن القارة بأسرها مع شعب شمال السودان، والذي اتخذ خطوة سخية وغير مسبوقة تتمثل من قبول حق تقرير المصير لاخوتهم فى الجنوب. وتتطلع أفريقيا، وبشرعية، الى التطبيع الكامل للعلاقات بين المجتمع الدولي وجمهورية السودان وذلك لضمان أن تنعم جميع شعوب السودان بالسلام والكرامة والديمقراطية والتنمية. وفي هذا الصدد، ندعو دائنى السودان لإعفاء البلاد وبشكل آامل وفورى من جميع الديون الخارجية، وضمان أن يتلقى السودان معاملة خاصة تتوافق مع ظروفه الخاصة.
5. ومن هذا المنطلق، ومع ملاحظة الالتزام الشخصي للرئيس البشير للمحافظة على السلم بين شمال السودان وجنوبه، وعمل كل ما فى مقدوره من اجل ايجاد حل مبكر للأزمة في دارفور، ندعو مرة أخرى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الى الإستدعاء الفورى للمادة 16 من معاهدة روما ووقف أي إجراءات ضد الرئيس البشير من طرف المحكمة الجنائية الدولية. وفي الاستجابة لهذه الدعوة، يكون مجلس الأمن قد عمل وفقا لمسؤولياته المتعلقة بصون
السلم والأمن الدوليين، كما من شأنه أن يسهل وبشكل كبير الجهود المستمرة من قبل الإتحاد الأفريقي لمساعدة الأطراف السودانية في تحقيق السلام الدائم والأمن والعدالة والمصالحة.
6. في سنواته الخمس والخمسين آدولة مستقلة، واجه السودان تحديات استثنائية موروثة من ماضيه آبلد
مستعمَر. وإدراكاً للطابع الفريد للمسألة الوطنية، قرر القادة السودانيين في 2005 منح حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان.
1514 بشأن إعلان منح الإستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، والذى إحتفل (XV) 7. مستوحاة من القرار
المجتمع الدولى مؤخراً بذآراه الخمسين، فنحن نقدر ونتمسك بحق تقرير المصير للشعوب الواقعة تحت الحكم الاستعماري، والذي قد مارسته شعوبنا على نحو كامل لتحقيق الاستقلال، والذي لا يزال ذو الصلة بالنسبة لشعوب الأقاليم الغير متمتعة بالحكم الذاتي والمدرجة على ذلك النحو من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.
8. ونحن نسلم بأن السودان يمثل حالة استثنائية لا تدعو بأي حال من الأحوال إلى التشكيك في مبدأ احترام حرمة الحدود الموروثة عند إنضمام البلدان الأفريقية الى الإستقلال. ونؤكد من جديد تصميمنا على ضمان الاحترام الكامل لهذا المبدأ والمضي قدما في جدول أعمالنا المتعلق بالتكامل والمزيد من الوحدة بين دولنا على النحو المتوخى من قبل الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الأفريقية، وعلى النحو المنصوص عليه في القانون التأسيسي للإتحاد الأفريقي. آما نرحب ونؤيد التزام قادة السودان باحترام إرادة الشعب في جنوب السودان، والتزامهم، فى حال التصويت للإنفصال، بإقامة دولتين متسالمتين قابلتين للعيش تدعم كل منهما الآخرى وتتعاونا في مجالات الاقتصاد والأمن والعلاقات الدولية. ونشدد على أنه في هذه الحالة، سيكون شمال وجنوب السودان دولتين أفريقيتين على حد سواء. انفصال جنوب السودان لا يؤدى بأى حال من الأحوال الى تمييع هوية شمال السودان الأفريقية. كل من الكيانين سيمضيان قدماً فى التقليد السوداني الذى يدعو الى بناء القوة من التنوع.
9. يمثل السودان أهمية قصوى للقارة الأفريقية. فهو امتداد لتنوع قارتنا ويجمع شعوبنا معاً في بوتقة انصهار عظيمة. فى تحقيق الديمقراطية والسلام والتنمية في شمال السودان وجنوبه، وعد للمساعدة في إعلاء القارة بأكملها.
3
وفى قدرة السودان على التغلب على العقبات شهادة لقدرة القارة على حل نزاعاتها وتحقيق أهدافها المشترآة. وفي المقابل، فإن أفريقيا لا تستطيع تحمل أن ترى السودان يغرق مجددا في الإضطراب.
10 . ومن هذا المنطلق، نرحب ونؤيد التزام الحكومة السودانية بحل النزاع في دارفور من خلال الدعم
والمشاركة في العملية السياسية في دارفور التي ستبنى على أساس نتائج عملية السلام في الدوحة. ويدعو الإتحاد الأفريقي الحرآات المسلحة في دارفور للمشاركة فوراً في محادثات السلام في الدوحة وذلك للتوصل لإتفاق وقف اطلاق النار ووضع الأسس لإتفاق سلام شامل وجامع في دارفور.
11 . وندعو الاطراف السودانية لحل القضايا المتبقية من اتفاق السلام الشامل على وجه السرعة بما في ذلك تسوية مسألة أبيي وعقد المشاورات الشعبية في ولايتى جنوب آردفان والنيل الازرق وترسيم الحدود المشتركة وحل وضع المناطق المتنازع عليها. ونحث الطرفين على المضي قدماً وبصورة سريعة الى التوصل لإتفاق بشأن قضايا ما بعد الاستفتاء بما في ذلك الأمن والمواطنة وحدود لينة وجميع المسائل المتعلقة بالاقتصاد والموارد الطبيعية.
12 . ونعرب عن تضامن أفريقيا مع كافة الشعب السوداني، ونرحب بشكل متساوى بشمال وجنوب السودان وبالوضع ما بعد الإستفتاء آلبنات بناء مشروع التكامل الجاري في أفريقيا. بتحقيق السلام أصبح شعب السودان قادراً على المشاركة بفاعلية والإستفادة من المسعى الأفريقي المشترك المتمثل فى الازدهار المشترك والوحدة القارية.