بسم الله الرحمن الرحيم

انطلاقاً من المباديء السامية والأهداف الإنسانية العليا التي يهتدي ويؤمن بها اتحاد الكتاب السودانيين ، ومن التزامنا بالتفاعل مع قضايا الشعوب ، فإن اتحاد الكتّاب السودانيين، وكامل عضويته  يعبرون  بأصدق العبارات  عن تأييدهم وتقديرهم وتثمينهم لثورة  الشعب التونسي العظيم  ، ودحره لرموز الطغيان التي جسمت عقودا على صدور أبناء الشعب هناك . لقد جدد الشعب التونسي، وعبر انجازاته الثورية التي أجّج جذوتها تيار واعٍ من المثقفين التونسيين ، على قدرة الشعوب على الإمساك بأقدارها ، وعلى وعيها الرّاسخ بحقها في العيش الكريم ، وايمانها المستدام  في ذات الوقت بحق الانسان في  ممارسة حقه في الحياة الحرّة،  في كافة جوانب الحياةِ، سياسةً واقتصاداً وثقافة واجتماعيا .
         وإننا إذ نرفع تهنئتنا لزملائنا في اتحاد الكتاب والأدباء في تونس ، لدورهم الفاعل  مع قوى المجتمع المدني الأخرى، لدفع عجلة التغيير إلى أقصاها في تونس الشقيقة ، فإن مقاومة الطغيان لن تضعف ، وأن الوطن العربي لن يكون وطناً مستحقاً، إن لم  تكن لمواطنيه كرامة وحرية وكبرياء وعزة .  وأن حراك الشعوب للإمساك بمصائرها، ولانتزاع حقها في الحياة من أيدي  الطغاة  الوالغين في إذلالها، لهو حق انساني أصيل  لا يأتي منة من أحد، ولا منحة من طرف، بل هو ممارسة  تملي موجباتها الضمائر الحية، ويوقد شعلتها  مواطن مسحوق  ممن ضيقت عليهم سياسات الظلم والفساد والاضطهاد، وأغلقت أمام وجوههم أبواب الحرية كما أبواب الرزق .


        إن الشعوب العربية والإفريقية لا بد أن تعتمد نجاح  الإرادة التونسية في نشدانها للحياة الحرة الكريمة مفتاحا  لجولات آتيات من رياح المقاومة العاصفة، حتى تدحر قوى الطغيان،  وتعمل على إعلاء رايات الديمقراطية  وكفالة الحريات العامة وحفظ حقوق الإنسان.


              
الخرطوم  – 19 يناير/كانون الثاني   2011