بسم الله الرحمن الرحيم

في ساعة متأخرة من مساء يوم 17 يناير  قدمت قوة كبيرة من الجنود مدججة بالأسلحة النارية والسيارات ذات المدافع تتبع لجهاز الأمن  لمنزل الأسرة وطالب قائدها باصطحاب الشيخ الدكتور حسن عبد الله الترابي (79 عاماً في فبراير المقبل) بأسلوب يجانب المعاملة المعتادة من قادة وأفراد القوات التي ظلت تستدعي الشيخ للاعتقالات لست مرات سلفت في العشر سنوات الأخيرة. قامت القوة بعدها باقتياد الشيخ الذي أخذ غالب أغراضه الخاصة مستعداً للاعتقال بحسب خبرته مع مثل تلك الاستدعاءات.
في صباح اليوم التالي تقدم نجل الشيخ الترابي (الصديق) نيابة عن الأسرة بطلب لزيارة الشيخ وإدخال طبيبه الخاص اليه . وذلك عند مكاتب جهاز الأمن ووُعد بالبت في الطلب في اليوم التالي وحتى أن جاء الوقت الموعود وتجاوزه الزمن لم يأت رد بالرفض أو القبول من الجهاز الأمني وتقدمت الأسرة بطلب آخر لإدخال الأوراق والأقلام والكتب.
بعد اعتصامات للأسرة وانتظار طويل، قام مدير الجهاز بالتصديق لشخصين محددين من الأسرة لاغير وسمح بإدخال الكتب دون الأوراق والأقلام ورفض ادخال الطبيب الخاص متذرعاً بأن الجهاز لديه من الأطباء من يقوم على صحة المعتقلين.
    إن الأسرة ترفض تجزئة حقوقها ومنع جُل أفرادها من زيارة الشيخ كما أنها لا تثق في الرعاية الطبية التي يقدمها الجهاز بناء على تجارب سابقة وتستغرب منع الأوراق والأقلام من معتقل سياسي ذو فكر وعلم كالشيخ الترابي.
    إن الأسرة لا تعترف ولاتهتم بالادعاءات الكاذبة والمتناقضة التي تطلقها الحكومة لتسبب اعتقالها للشيخ الترابي وتعلم علم اليقين ببراءة الشيخ منها.
    إن الأسرة ليست في معرض عمل سياسي أو قانوني الآن وإنما تسعى لحقها في الزيارة والرعاية الطبية لتطمئن على أحوال الشيخ وصحته بالمعتقل وكفالة حقه في أن يواصل كتابته الممتدة في تفسير القرآن داخل معتقله. وتعتبر أن ما قام به جهاز الأمن ليس إلا مخالفة صريحة للأعراف القانونية والانسانية والمهنية.
ستظل الأسرة تستخدم كافة الوسائل لأخذ حقوقها كاملة ولن تسكت عن رفض جهاز الأمن لحق الزيارة والرعاية الطبية.  وتدعو الله أن يزيد الشيخ الترابي ثباتاً على مواقفه وصبراً على الابتلاءات.
ونطالب كل القوى السياسية السودانية والمجتمع الدولي العمل على إطلاق سراحة فوراً
قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولنا وعلى الله فليتوكل المؤمنون (51 التوبة)

    آل الترابي  
    الخرطوم 21يناير2011م