في إطار التشاور المستمر بين الحزبين الشقيقين ,الحزب القومي السوداني المتحد  و حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل حول الشأن الوطني عقد الحزبان اجتماعآ : الأثنين 10\1\2011
وقررا  إصدار البيان التالي:
إلى جماهير شعب السودان:
إن حصاد فترة ديكتاتورية الإنقاذ كان إفراطا في ممارسة العنف و القمع السياسي والاجتماعي و الاقتصادي، و تفريطا في استقلال البلاد و سيادتها ووحدتها الوطنية حتى وصلت بلادنا الى التشطير وانفصال جزء عزيز منها و هو جنوب السودان الذي يمثل شعبا وارضا ثلث البلاد. كما إنحدرت الحالة المعيشية للشعب الى الدرك الاسفل. و في كل ذلك فقد خضع نظام الإنقاذ إلى إملاءات الإدارة الأمريكية و صندوق النقد الدولي و المصالح الضيقة لفئات الرأسمالية الطفيلية المتأسلمه، في إستعلاء و إستخفاف صريحين بالشعب و إرادته الوطنية في الوحدة  والديمقراطية و الحياة الحرة الكريمة.
و الخلاصة أن حال السودان قد تراجع من السيئ إلي الأسوأ، بل إلى الكارثة بتشطير البلاد ووضعها على أعتاب التمزق وتفتيت وحدتها الوطنية بعد أن تم تفتيت وحدة الشعب بإثارة  العصبيات و الفتن القبليه و الجهوية، و بعد أن اصبح التناقض الاجتماعي والطبقي حادا بين فئات الرأسمالية الطفيلية المتأسلمة و بقيه جموع  الشعب في المدن والارياف. وعوضا عن مواجهة الإنقاذ لحالة العجز و الفشل و التبعية، برص الصف الوطني وفق برنامج صحيح أو بتسليم السلطه للشعب للمحافظة على و حدة وسلامه ما تبقى من السودان، و إنجاز مهام التحول الديمقراطي كخطوة على طريق الخروج  من الازمة الوطنية الشاملة، فان عصابات الإنقاذ تنذر الشعب بالمزيد من القمع و القهر والإذلال، و بالمزيد من الجوع و الفقر و المرض  و الجهل.
في ذات الوقت فان بعض قيادات المعارضة التقليدية  ذات التناقض الثانوي مع النظام قد إختزلت نضال الشعب ووظفته في اتجاه تحقيق مصالحها الضيقة في إقتسام السلطة و الثروة متماهية في ذلك مع جوهر سياسات الإنقاذ ومنافسة له في التبعية و كسب رضاء الغرب الاستعماري – وقد أربكت بتذبذبها و عدم مصداقيتها حركة النضال الوطني و أهدرت تضحيات الشعب. لذا و مع إلتزام قيادتي حزب البعث و الحزب القومي السوداني المتحد بالإستمرار في التنسيق مع قوى الإجماع الوطني حول القضايا المشتركة، فقد قرر الحزبان التشاور و فتح حوار عميق لتكوين جبهة وطنيه تفدمية  تتوافق حول برنامج سياسي يعبّر عن مصالح و تطلعات أوسع جماهير شعب ما تبقى من السودان، وقيادة نضال جدى يحقق  و حدة النضال الوطني، و يخرج بلادنا من حالة التمزق و الدوران في الحلقات المفرغة ومن أزمتها الوطنية الشاملة.
و الله الموفق
باكو  تالى رمبوى                                              علي الريح السنهوري
رئيس الحزب القومي السوداني المتحد          أمين سر قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الإشتراكي