بسم الله الرحمن الرحيم
الحزب الأتحادي الديمقراطي
حرية الفرد ..  ديمقراطية التنظيم ..  حكم المؤسسة


بيان صحفي
عقد المكتب القيادي المؤقت لتيار الإصلاح بالحزب إجتماعا هاما بالمركز العام للحزب بنادي الخريجيين بأم درمان في يوم السبت الموافق الثامن من يناير 2011 لتقييم الوضع السياسي الراهن على ضوء المستجدات التي ستنشا علي ضوء إستحقاقات و مآلات إستفتاء حق تقرير المصير بالنسبة للأخوة في جنوب السودان. و خلص الإجتماع إلى ما يلي :-
أولا :- إن دعوة الأخ رئيس الجمهورية إلى تكوين حكومة ذات قاعدة عريضة، تتوافق مع دعوة تيار الإصلاح بالحزب التي أطلقت في أبريل الماضي بعد الإنتخابت مباشرة، حيث أن إسم الحكومة ليس مهما بقدرأهمية المحتوى و البرنامج و الأسس التي تقوم عليها الحكومة، و بالتالي نتمنى أن نري مبادرة شجاعة من السيد رئيس الجمهورية لإطلاق دعوة لتكوين لجنة تضم مختلف ألوان الطيف السياسي للتوافق على برنامج مرحلي للحكومة الجديدة بالتراضي، و وضع الدستور الدائم للبلاد قبل نهاية الفترة الإنتقالية الحالية في يوليو القادم.
ثانبا :- إن إختيار أو تعيين أشخاص بعينهم بواسطة أجهزة المؤتمر الوطني، و دون مشورة قواعدهم أو تفويض منها، لن بحل الأزمة و لن يفك حالة الإحتقان السياسي الراهنة أو التي ستنشا من إنقسام البلاد بعد الإستفتاء.
ثالثا :- إن الإنفصال اليوم أصبح أمرا واقعا ماثلا أمام أعيننا، و تحققت بذلك نبوءة و رؤية الحزب الذي تحفظ على أمر تقرير المصير و ساوي بينه و بين الدعوة للإنفصال في الأعوام  1992 في فرانكفورت، و1995 في مؤتمر القضايا المصيرية في أسمرا، و إتفاقية السلام الشامل في نبفاشا في 2005، و نبهنا إلي أننا لن نخلق دولة متماسكة متجانسة إلا إذا ألغينا من قاموسنا و مفرداتنا السياسية اسس الغلواء الإيديولوجي، و العرقي ، و الديني،  لأنها عوامل تقسيم للشعوب و الدول لا عوامل توحيد و تجانس. و لم يبق أمامنا اليوم إلا العمل الجاد مع كل القوى السياسية في الشمال، للعمل مع الإخوة في الجنوب لبناء دولتهم الوليدة و مدها بكل ما نستطبع لتصبح دولة قوية ديمقراطية،  آمنة و مستقرة للترابط الجدلي بين الإستقرار في الإقليمين الشمالي و الجنوبي ، و النظرة المستقبلية لوحدة الجنوب و الشمال و لو بعد حين، اسوة بتجارب الآخريين خاصة الدولة الألمانية.
رابعا :- إن الحزب يعتقد  إن أي زيادة في الأسعار تمس حياة الغالبية العظمى من المواطنين و تزبد من شظف عيشهم، و تزيد من تباين الشقة بين الأغنياء و الفقراء في هذه البلاد، خطوة غير موفقة يمكن أن تعصف بالإستقرار في هذا الظرف الدقيق الحرج.
خامسا :- إن تيار الإصلاح  بالحزب الإتحادي الديمقراطي ، يؤكد أن الحزب هو معارضة وطنية لا يملي عليها أحد في الداخل أو الخارج مواقفها المرتبطة بتاريخها و بجماهيرها، إلا حسها الوطني و نبض شعبها. و لا ينقاد هذا التيار الوطني وراء الأجندة الخفية للأشخاص أو الجماعات المشتركة في الحكم أو المعارضة.
سادسا :- إن تيار الإصلاح في الحزب منفتح الذهن للحوار الجاد حول أي أجندة وطنية تؤدي للسلام الإجتماعي و المحافظة على الإستقرار و على تماسك ما تبقي من الوطن ، و تعزز قيم الحرية و الديمقراطبة في إطار التنوع و التعدد في الدولة المدنية الحديثة.

و ما التوفيق إلا من عند الله .

المكتب القيادي المؤقت لتيار الإصلاح بالحزب

المركز العام أمدرمان  8 يناير 2011