الجبهة الوطنية العريضة:


يا جماهير شعبنا الأوفياء، انطلاقا من مسئوليتنا التاريخية تجاه الوطن الذي أصبح الآن في مهب ريح التشرزم والتقسيم جراء سياسات النظام المدمرة، وانحيازا لقضايا هذا الشعب الذي عانى من الظلم، والقهر، والتهميش، رأينا نحن في الجبهة الوطنية العريضة أن الواجب الوطني يحتم علينا أن نحيطكم علما بما يجري داخل جبهتكم العريضة، التي توسمتم فيها الخلاص من نظام القهر والجوع. وتمكينا لها من إنفاذ برنامجها الذي أقره مؤتمرها العام وأهم ما جاء في مقرراته وتوصياته وهو إسقاط النظام القائم وعدم التحاور معه، الأمر الذي دفع ببعض القوى السياسية لتبني هذا الطرح ورفع سقف مطالبتها بإسقاط النظام.

يا جماهير شعبنا الشرفاء، إيمانا منا بالديمقراطية قولا وممارسة. وترسيخا للمؤسسية، وروح العمل الجماعي. كان لابد لنا من التصدي لكل عمل يحاول أن يُفرغ تلك المبادئ من مضمونها، وينحرف بها عن مسارها الصحيح. لأن جبهتكم تستمد شرعيتها من مقررات وتوصيات مؤتمرها العام.  

يا جماهير شعبنا الأوفياء، لقد حاول أبنائكم في الجبهة الوطنية العريضة، وحفاظا علي وحدتها وصونا لقراراتها، أن تحل كل خلافاتها عبر الآليات الديمقراطية. وأمام تعنت البعض بقيادة السيد/ رئيس الجبهة علي محمود حسنين رأينا أن نضع أمامكم كل الحقائق والوقائع ونجملها في الآتي:ـ

أولا:ـ بتاريخ الرابع والعشرين من ديسمبر 2010، تقدم السيد/ إبراهيم أحمد إبراهيم نائب رئيس الجبهة بمذكرة خاطب فيها السيد/ رئيس الجبهة وحدد له كل النقاط التي تعتبر انقلابا منه علي مقررات المؤتمر التأسيسي للجبهة الوطنية العريضة. ومن أهمها علاقة الدين بالدولة، التي أنكرها السيد/ رئيس الجبهة إنكارا تاما. حيث قرر المؤتمر بإجماع لا لبس فيه أن يُفصل الدين عن الدولة. وأن لا يُستغل الدين في السياسة أو العرق. تجاهل السيد رئيس الجبهة هذه المذكرة ولم يرد عليها حتى تاريخ هذا البيان.

ثانيا:ـ بتاريخ السادس والعشرين من ديسمبر 2010، تقدم السيد/ شوقي بدري نائب رئيس الجبهة بطلب إلي هيئة الرئاسة لحسم كل المواضيع المختلف عليها حفاظا علي وحدة واستقرار الجبهة، فقُوبل طلبه بالتجاهل التام.

ثالثا:ـ إلتفافا علي قرارات المؤتمر التي قام السيد/ رئيس الجبهة الوطنية العريضة بإنكارها دعي بتاريخ 03/01/2011، لعقد اجتماع حضره بعض أعضاء هيئة القيادة، أصدر فيه قرارات كرست للنهج الأحادي المرفوض في اتخاذ القرارات تمثلت في الآتي:ـ

1/ لم يصدر قرارا من المؤتمر بفصل الدين عن الدولة وإنما أصدر المؤتمر قرارا بفصل الدين عن السياسة (اعترافه هذا يتناقض مع إنكاره عندما قال أن المؤتمر لم يناقش علاقة الدين بالدولة في الأساس).

2/ قرر الاجتماع الالتزام بالوثيقة الأساسية التي أجازها المؤتمر (علما بأن هذه الوثيقة لم تجز بالكامل).

3/ قرر الاجتماع الالتزام بالوثيقة الداخلية وإن كانت هناك ثمة ملاحظات حولها يجب أن ترفع إلي رئيس الجبهة لأجراء التغيير إن لزم الأمر بالتشاور مع الأمين العام.

يا جماهير شعبنا الشرفاء، هذه القرارات أعلاه التي أصدرها السيد/ رئيس الجبهة الوطنية العريضة، نحن لا نري فيها إلا تكريسا للنهج الأحادي للانفراد بالقرارات والإصرار علي عزل الآخرين، ممثلين في قمة هرم القيادة وعدم إشراكهم في قرارات تعتبر من صميم مسؤولياتهم. ان هذه القرارات لا تعتبر إجابة علي ما أثير من نقاط خلافية جوهرية، دون حسم واضح لها لا يستقيم عمل الجبهة الوطنية العريضة.

رابعا:ـ وبتاريخ الخامس من يناير 2011، تقدم أكثر من نصف عدد اعضاء الهيئة القيادية (المنتخبة من قبل المؤتمر)، بما فيهم نائبي الرئيس، بمذكرة داخلية حوت عشرة نقاط خلافية. خاطبوا فيها السيد/ رئيس الجبهة الوطنية العريضة، وأمهلوه فترة اثنين وسبعين ساعة للرد علي تلك النقاط، او ان يتقدم باستقالته. إلا أنه تجاهل هذه المذكرة، ولم يرد عليها حتى تاريخ كتابة هذا البيان. لكل تلك الأسباب مجتمعة وغيرها، وإيمانا منا في الحفاظ علي قرارات وتوصيات المؤتمر، وحتى لا تتعطل مسيرة الجبهة الوطنية العريضة في إنزال مقرراتها إلي أرض الواقع، قررنا نحن الموقعون علي المذكرة  (باكثر من نصف هيئة القيادة المنتخبة من المؤتمر) : ـ

1/ عزل الأستاذ علي محمود حسنين، وتجريده من كافة صلاحياته كرئيس للجبهة الوطنية العريضة.

2/ تجميد صلاحيات الامين العام السيد/ الطيب الزين الي حين انعقاد اجتماع هيئة القيادة القادم.

3/ الغاء كافة القرارات التي صدرت من رئيس الجبهة السابق والامين العام.

 4/ تكليف لجنة لتسيير أمورالجبهة من الاتي اسمائهم : ـ

1/ الدكتور/ أحمد عباس أبو شام (رئيس المؤتمر)       رئيساً.

2/ إبراهيم أحمد إبراهيم  ـ نائب رئيس الجبهة الوطنية العريضة

3/ شوقي بدري ـ نائب رئيس الجبهة الوطنية العريضة.

4/ د. مصطفي محمود ـ عضو عيئة القيادة

5/ هاشم بدر الدين ـ  عضو هيئة القيادة

6/ زينب كباشي  ـ  عضو هيئة القيادة

7/ الصادق عيسي   ـ  عضو هيئة القيادة

 8/ شادية حامد     ـ  عضو هيئة القيادة

9/ نزار عبد الوهاب ـ  عضو هيئة القيادة         

           

لجنة تسيرالجبهة الوطنية العريضة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

          

التاريخ ٩/١/٢٠١١م

مذكرة داخلية

السادة/ هيئة القيادة وأعضاء الجبهة الوطنية العريضة.

تحية طيبة وبعد

نحن الموقعون ادناه اعضاء هيئة قيادة الجبهة الوطنية العريضة.

انطلاقا من مسؤليتنا التاريخية تجاه الوطن والشعب ، وايمانا منا بمبادئ الديمقراطية وممارسة الشفافية وترسيخا للمؤسسية وروح العمل الجماعى،  رأينا انه من واجبنا ان نحيطكم علما بأننا قد تقدمنا بالمذكرة المرفقة ادناه والموجهة للسيد/ رئيس الجبهة الوطنية العريضة مع امهاله مدة ٧٢ ساعة للرد عليها

وذلك بعد رصدنا للعديد من الممارسات البعيدة عن النهج الديمقراطي وتركيز السيد/ رئيس الجبهة  لكافة السلطات والصلاحيات فى يده، اضافة الى انكاره قرارات المؤتمر العام وعدم  التزامه بها.

...........................................................................................................................

التاريخ  ٥/١/٢٠١١م

   السيد/ رئيس الجبهة الوطنية العريضة الاستاذ علي محمود حسنين.

السادة/ أعضاء هيئة القيادة.


الموقرون،

الموضوع:ـ مذكرة داخلية.

  كلكم يعلم أن ميلاد الجبهة الوطنية العريضة كان ميلادا شاقا ومريرا، وعانى آلام مخاضٍ عسيرٍ في كل المحطات التي سبقت مرحلة الميلاد دون أن يدعي أحدا أبوته لهذا المولود الذي أطلق صرخة الحياة الأولي سليما معافا في مؤتمر لندن المشهور والمحضور. وتم تبني هذا المولود الوطني من جميع الحضور، دون أن يُنسب أو يُلحق باسم أحد.

وبعد أن تم تجسيد فكرة الجبهة الوطنية العريضة واقعا معاشا، توقع الجميع أن يجد نفسه في كيان ديمقراطي حقيقي، يقبل بالرأي والرأي الآخر. ويستوعب في رحابة صدر أخطاء التأريخ، لاستيعاب مفردات لغة الحاضر، لتحقيق برنامج الجبهة الوطنية العريضة في المستقبل.

 لم تمض الرحلة طويلا، وفي ردة سياسية أدهشت الجميع تنكر السيد/ الرئيس المنتخب الاستاذ علي محمود حسنين، الذي كُلف بقيادة الجبهة الوطنية العريضة مختزلا كل الممارسة الديمقراطية، والسلوك المؤسسي، والتنظيمي في قرارات فردية دون الرجوع لشركائه في الشأن التنفيذي، حتى نُسبت الجبهة الوطنية العريضة إليه. وصارت لا تُذكر في وسائل الإعلام المختلفة إلا وهي مقرونة باسمه، حتى صدق بأنه هو المالك الأوحد لها والمتصرف الذي لا معقب علي قراراته بشأنها. فالجبهة الوطنية العريضة كيان ديمقراطي يؤمن بالديمقراطية سلوكا ومنهجا، ومؤسسية.  

السادة/ أعضاء الهيئة القيادية للجبهة الوطنية العريضة تعلمون أن المرجع الوحيد لتصويب وتصحيح من تجاوز جادة الطريق وحاول أن يتبني لنفسه برنامج الوطنيين الشرفاء، والمهمشين سياسيا، واجتماعيا، وتنمويا الذين ناضلوا من أجل هذا البرنامج طويلا ودفعوا، وما زالوا يدفعون دماءً ودموعاً ثمناً لنضالهم وصراعهم ضد الديكتاتورية والشمولية. هو برنامج الجبهة الوطنية العريضة، الذي ارتضاه مؤتمرها العام. وارتضاه كل من شارك في تكوين هذه الجبهة، فكرًا وتنظيماً ودعماً، وحالت ظروفه دون حضور مؤتمر تأسيسها.

  السيد/ رئيس الجبهة الوطنية العريضة، السادة/ أعضاء الهيئة القيادية. لابد لنا أن نقف بعد مضي حوالي الشهرين من المؤتمر العام علي العوائق والمتاريس، التي تقف أمام تنفيذ قرارات وتوصيات مؤتمر الجبهة الوطنية العريضة وبرنامجها. الأمر الذي يتوجب علينا لبلوغ تلك الغاية أن نتقدم بشجاعة وعزم لا يلينان لمعالجة المعوقات، التي أعاقت تقدمنا وذلك بالممارسة الديمقراطية قولا وفعلا. وأن نجعلها منهاجاً وانضباطاً في سلوكنا المؤسسي والتنظيمي في معالجة قضايا الشأن العام وذلك بالوقوف أمام الحقائق التالية:ـ

  أولا:ـ المراجعة المتأنية للنظام الأساسي للجبهة الوطنية العريضة "الورقة القانونية" بواسطة الهيئة القيادية لأنه كما يعلم سيادتكم ويعلم كل الأعضاء المؤسسين إن النظام الأساسي لم يجز بالكامل أثناء انعقاد المؤتمر العام ـ وذلك عندما توقف أعضاء المؤتمر العام من الاستمرار في مناقشة ما تبقي من هذه الورقة في الوقت الذي أثار عضو من حركة العدل والمساواة موضوع كيفية المشاركة، التي تكًون هياكل الجبهة الوطنية العريضة هل هي فردية؟، أم تنظيمية؟، الأمر الذي أدي بالمؤتمرين لمناقشة ما أثير من تساؤل، حتى توصل المؤتمرون إلي الانتخاب المباشر دون إجازة ما تبقي من النظام الأساسي.

  ثانيا:ـ لقد تكرم السيد/ رئيس الجبهة الوطنية العريضة بنفسه وقام بوضع لائحة داخلية عرفت بلائحة أمناء الأمانات الداخلية، وقبل عرضها علي أي عضو من أعضاء هيئة القيادة بدأ بتطبيقها الفوري. ونسبة للقصور الجوهري الذي اعترى هذه اللائحة، استعان السيد/ ابراهيم احمد ابراهيم نائب الرئيس بالأستاذ/ الصادق عيسي حمدين المحامي عضو هيئة القيادة بتاريخ ١٢/١١/٢٠١٠م، لإضافة اللائحة التنظيمية لتكملة هذه اللائحة، وعند اكتمالها قام بإرسال نسخة منها إلي السيد/ رئيس الجبهة، كما قام بتوزيعها علي أعضاء الهيئة القيادية في انتظار اجتماعهم لإجازتها الأمر الذي لم يحدث. ولكن السيد/ رئيس الجبهة رأي وبمنهج أحادي بأنه الوحيد الذي يكتب القوانين واللوائح ومن ثم يجيزهما.

 ثالثا:ـ هذه اللائحة الداخلية، التي يقوم عليها كل عمل الجبهة الوطنية العريضة، في تقديرنا المتواضع، يشوبها البطلان المطلق، لأنها لم تناقش علي مستوي القواعد ولم تجز بواسطة الهيئة القيادية.

رابعا:ـ لقد قام السيد/ رئيس الجبهة بنفسه بوضع كافة الاوراق التي قدمت في المؤتمر، بما فيها خطابه الذي القاه عند الافتتاح، واضاف اليها الوثيقه الاساسية واللائحه اللتان لم تجازا. وجمعها في مذكرة سميت "بكتاب الجبهة"، وفي نفس الوقت قام بإجازة ما تضمنه من دون مشاركة الهيئة القيادية للجبهة، وأخذ رأيهم علي ما جاء فيه. والمعلوم عملا أن الذي يوقع علي أوراق المؤتمر هو رئيس المؤتمر التأسيسي وليس رئيس الجبهة الوطنية العريضة.

  خامسا:ـ قام السيد/ رئيس الجبهة الوطنية العريضة وفي أول اجتماع للهيئة القيادية المنتخبة، الذي وافق صبيحة يوم الاثنين ٢٥ أكتوبر، باعتراض وتهديد السيد/ الأمين العام للجبهة الوطنية العريضة، عندما لجأ إليه مستفسرا حول بند من بنود مقررات وتوصيات المؤتمر العام، الذي يتعلق بالصياغة الصحيحة. وكان محل استفسار السيد/ الأمين العام أيهما هو البند المتفق عليه من المؤتمرين هل هو فصل الدين عن السياسة؟، أم فصل الدين عن الدولة؟، بعد أن سقط بالإجماع مقترح العلمانية. وبعد مرور أكثر من شهر، وبناءً علي اقتراح من السيد/ عبدالله شريف، في سياق الملتقي "دعوة للحوار" الذي عقد بتاريخ ١٨/١٢/٢٠١٠م بدعوة من نائب الرئيس السيد/ ابراهيم احمد ابراهيم، للتحاور الفكري. وبتاريخ ١٩/١٢/٢٠١٠م اجتمع كل من السيد/ رئيس المؤتمر احمد عباس، ونائبي رئيس الجبهة السادة/ ابراهيم احمد ابراهيم، وشوقي بدري، والدكتور/ محمد جميل، والدكتور/ صالح خلف الله بابكر، ومجدي الجزولي بالسيد/ رئيس الجبهة الاستاذ علي محمود حسنين الذي قام بإنكار المبدأ نفسه جملة وتفصيلاً وقال "بأن موضوع نقاش فصل الدين عن الدولة او فصل الدين عن السياسة، لم يرد مطلقا،ً ولم يكن موضوعاً مطروحاً للنقاش أصلاً، ولم يتم التطرق إليه من المؤتمرين بالأساس" الأمر الذي يضع كلامه المنكر لهذا الموضوع المفصلي والهام مقابل كلام كل المؤتمرين الذين يرون عكس ذلك.  واخيرا اكد الاستاذ/ تاج السر حسين الحديث الذي دار مع الاستاذ/ احمد خير بالقاهرة وبشهادة اخرين حول طلب بعض اعضاء المؤتمر بسحب هذه النقطة من الخطاب السياسي مباشرة بعد ان اجازه المؤتمر. ولذلك نطالب بالتحقيق حول هذا الموضوع فورا لمعرفة الحقيقة .

  سادسا:ـ لقد قام نائب رئيس الجبهة الوطنية العريضة السيد/ ابراهيم احمد ابراهيم بتاريخ العشرين من ديسمبر ٢٠١٠م بنشر منفستو الجبهة الوطنية العريضة في وسائل الإعلام المختلفة، استجابة لمقررات وتوصيات المؤتمر العام. الأمر الذي أدي إلي تدخل السيد/ رئيس الجبهة شخصيا وطلب من عضو امانة الإعلام السيد/ محمد ياسين خليفة، ليقوم بسحب المنفستو من منبر "سودانيز أون لاين ـ الاخبار" دون أي حيثيات تبرر ذلك القرار سوي قوله أي السيد/ رئيس الجبهة أن هذا الكلام مدسوس، دون حتى رجوع السيد الرئيس إلي نائبه ليتأكد من صحة أو عدم صحة هذا الكلام. ورغم علمه التام بأن السيد/ ابراهيم احمد ابراهيم نائب الرئيس، هو من قام بإرسال هذا المنفستو. وإن التصريح الذي أوردته صحيفة "صدي الأحداث" صادر منه شخصيا، الأمر الذي أدي إلي اهتزاز الصورة أمام مؤيدي ومعارضي الجبهة الوطنية العريضة. وضرب مصداقيتها أمام القراء.

  سابعا:ـ قام السيد/ رئيس الجبهة بتاريخ الحادي والعشرين من ديسمبر، ودون حتى الإلتزام بما جاء في لائحة أمناء الأمانات الداخلية "غير المجازة أصلا" بإيقاف أحد أعضاء هيئة القيادة وعضو لجنة الإعلام الدكتور/ مصطفي محمود، ومنعه من التعبير عن رأيه دون الاستناد علي أي مبررات، ودون أي خطأ تنظيمي أو مؤسسي منه، يستوجب ذلك الإجراء.

ثامنا:ـ قام السيد/ نائب رئيس الجبهة الوطنية العريضة ابراهيم احمد ابراهيم باصدار قرار باضافة الدكتور/ مصطفي محمود للامانة السياسية. وذلك بطلب من امين الامانة. وفي غياب السيد/ رئيس الجبهة الذي نقض هذا القرار بحجة ان ذلك ليس من صلاحيات نائب الرئيس.

  تاسعا:ـ عدم إشراك أعضاء القيادة العليا ومشاروتهم في إصدار القرارات التي تهم الجبهة الوطنية العريضة، يجعل منهم مجرد موظفين تنفيذيين وليسوا قياديين طليعيين، لهم حق المشاركة في صنع القرار وتحمل نتائجه. مثال تعين مستشارين بدون اخذ اراءهم، كالدكتور/ احمد عباس ابو شام. الأمرالذي يجعل العملية الديمقراطية برمتها، التي ننادي بتطبيقها كمنهج حكم، في محك حقيقي.

  عاشرا:ـ  لقد وجه السيد/ رئيس الجبهة الوطنية العريضة خطابا للامة السودانية بمناسبة اعياد الاستقلال المجيدة. وعلي الرغم من الظروف الصعبة، والتي يمر بها وطننا العزيز في هذه الايام، لم ياخذ السيد/ الرئيس اي رأي او استشارة من اي عضو من هيئة القيادة او نوابه، مع العلم ان السيد/ الرئيس كان يرأس اجتماع الهيئة القيادية المنعقد قبل يوم من الخطاب.

 

ما لم يتم تدارك كل النقاط العشر، التي فرضها واقع وحال الجبهة الوطنية العريضة الراهن، الذي دفعنا إلي إثارتها والدعوة إلي نقاش موضوعي جاد حولها، بروح المسؤولية والمشاركة الحقيقية، وخاصة نحن نعلم جميعا خطورة الوضع الراهن، الذي لا يتعلق بطريقة حكم الدولة السودانية وكيف يكون، بل بالدولة نفسها تكون أو لا تكون. نتمني وبحس وطني صادق أن نعمل جميعنا، وبتجرد خال من غرض شخصنة المواضيع العامة، وبعيدا عن الخلافات السياسية، حتى نتجاوز هذا الظرف العصيب الذي يمر به وطننا جميعا. وحتى يكون لخطوة ميلاد الجبهة الوطنية العريضة خطوات نحو تحقيق الهدف الوطني المنشود.

السادة/ أعضاء هيئة القيادة الأفاضل، وعطفا علي ما سبق من النقاط العشر التي أثرناها اعلاه، والتي تدعم حجتنا بأدلة واضحة وبينة، يجب ان نشيرالي ان هناك مجموعة صغيرة، ولرغبة منها للسيطرة والهيمنة علي مسار الجبهة، صورت ومهدت للسيد/ رئيس الجبهة الوطنية العريضة ان يدير ظهره منذ البدء للممارسة الديمقراطية السليمة، وان يعطل عن عمد التراتيبة التنظيمية واختزلها في قمة هرمها ممثلة في شخصه فقط، هو الذي يفكر، وهو الذي يقرر، وهو الذي يُجيز، وما علي قاعدة الهرم، سوي الموافقة علي تلك القرارات حتى ولو كانت تتعارض تماما مع برنامج الجبهة الوطنية العريضة.

السادة/ أعضاء الجبهة الوطنية العريضة، لقد وضح تماما ومن خلال التجربة العملية الوليدة بأن الجبهة الوطنية العريضة بدأت ومنذ لحظة تكوينها الأولي في السير علي خطين متوازيين، لا يتقاطعان في أي نقطة يمكنها أن تقرب من وجهات النظر السياسية المختلف. عليها أو يمكن البناء عليها وتجاوز ما نشأ من اختلاف في مسائل جوهرية دونها لا يستقيم برنامج الجبهة الوطنية العريضة. لأن هذه الجبهة ما تكونت إلا لغرض واحد فقط، هو كنس الدولة الدينية، وإحلال دولة مدنية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة. وتكون المواطنة هي الأساس. وهذا لا يستقيم مع الديكتاتورية، والانفراد بالرأي لأنهما لا يجتمعان أبدا مع الشورى والديمقراطية اللتان هما الركيزة الأساسية التي يرتكز عليها مشروع الجبهة برمته.

وبناء علي ما صغناه من أسباب اعلاه، وانتم جميعكم متابع للكيفية التي تسير عليها الأمور. وكيف تُدار شؤون الجبهة بعيدا عن الذين من المفترض بأنهم يشكلون قيادتها المنتخبة، وكيف أصبحت العصمة بيد من تم انتخابه ليكون قائدا لهذه الجبهة، ليمارس سلطته المطلقة ولا رأي يعلو فوق رأيه.

 وحفاظا علي وحدة الجبهة الوطنية العريضة وعدم تعريضها لداء الإنشقاقات والتصدع، وفي دعوة وطنية صادقة خالية من أي غرض سوي الحفاظ علي وحدة هذا الجسم وعدم تعريضه لأي هزة، قد تأخره في اللحاق بركب الحراك السياسي المتصاعد. ولأن الثقة هي التي تحكم وتدور وجوداً وعدماً حول أي عمل يضم طرفين أو أكثر. هذه الثقة لم تعد موجودة أو متبادلة لأن الذين ساقهم السيد/ رئيس الجبهة لإنكار علاقة فصل الدين عن الدولة لم يعد أمامهم إنكار ذلك أمام كل الإفادات والمستندات التي تثبت ما أنكروه. نطالب نحن الموقعون ادناه بقبول الطلبات الواردة في المذكرة اعلاه، والعمل علي اصلاح الاخطاء التي صاحبت مسيرة هذه الجبهة حتي الان. اوتقديم استقالتك فورا باعتبارك رئيسا للجبهة الوطنية العريضة، وإفساح المجال لأصحاب المشروع الحقيقيين للسير به قدماً نحو تنفيذ شعار إسقاط النظام وعدم التحاور معه وتنفيذ برنامج ثورة الجياع والمهمشين.

السيد رئيس الجبهة العريضة الرجاء التكرم بالرد في خلال اثنين وسبعون ساعة.

   الموقعين ادناه وكل اعضاء هيئة القيادة والذين يودون التوقيع: ـ

  ١ ـ  الدكتور احمد عباس                        رئيس المؤتمر ( المنبر الديمقراطي)

  ٢ ـ  السيد شوقي بدري                          نائب رئيس الجبهة الوطنية العريضة

  ٣ ـ  السيد ابراهيم احمد ابراهيم                نائب رئيس الجبهة الوطنية العريضة (حركة تحرير السودان)

  ٤ ـ  السيد هاشم بدرالدين                        لواء السودان الجديد

  ٥ ـ  السيد الهادي بشير                          لواء السودان الجديد

  ٦ ـ  السيده زينب كباشي                        مؤتمر البجه

  ٧ ـ  السيده شاديه حامد                          

  ٨ ـ  السيد الصادق عيسي حمدين              حركة كردفان للتنمية (كاد)          

  ٩ ـ  الدكتور صالح خلف الله بابكر

 ١٠ـ  السيد عبدالباقي الريح

 ١١ ـ السيد الفاضل عباس

 ١٢ ـ السيد عصام مصطفي أحمد               (محمد عدل الي احمد)

 ١٣ ـ السيد طارق التجاني                       (المنبر الديمقراطي)

 ١٤ ـ الدكتور مصطفي محمود

 ١٥ ـ السيد نزار عبد الوهاب

 ١٦ ـ السيد ابكر محمد ابو البشر                  (حركة تحرير السودان) اضيف لاحقا.

 ١٧ – السيد عبدالله شريف