9 يناير2011

لقد تلقت الجبهة الوطنية العريضة بأسى و حزن أخبار القتال الدائر حالياً بين المسيريه والدينكا نقوك في منطقة ابيي قتل علي اثره ابناء اعزاء بين الفريقين. ان هذا القتال والصراع يتحمل مسئوليته كامله طرفا بروتوكول ابيي حيث اعد هذا البروتوكول السناتور الامريكي دانفوث وقام الطرفان بالتوقيع عليه دون نقاش فاختلف الطرفان في فهمه وتفسيره وتطبيقه واتخذ الطرفان اجراءات تُخالف تماماً ما ورد في ذلك الروتوكول اهمها:

1.     تكوين لجنة لترسيم حدود ابيي قبل التوقيع النهائي علي اتفاقية السلام الشامل بينما تنص المادة الخامسه منه علي ان تقوم هيئة الرئاسة بذلك التكوين ولم تتكون هيئة الرئاسة إلاّ في 9/7/2005 بعد اجازة الدستور الانتقالي.

2.     حدد البروتوكول تكوين لجنه ترسيم الحدود من أبناء المنطقة ومن خبراء لم تُحدد جنسيتهم، فقام الطرفان بتكوين اللجنة من خمسة من المؤتمر الوطني وخمسة من الحركة الشعبية وخمسة خبراء اجانب (امريكي وبريطاني ولاثة من دول الانقاد).

3.     لم ينص البروتوكول ان الخبراء حكام يصدرون القرارات بل هم خبراء يعينون السكان المحليين في اداء مهامهم ولكن الطرفين جعلا الخبراء حكاماً لهم يفصلون في الامر وقرارهم نهائي ملزم للطرفين.

4.     اصدر الخبراء الاجانب (وتحديداً الخبير الامريكي والبريطاني) القرار النهائي دون الاستعانه باهل المنطقة كما نُص علي ذلك في البروتوكول.

5.     لم تقبل الحكومة بالقرار وقبلته الحركة الشعبية الأمر الذي ادي الي مواجهات وقتال بين الطرفين وقتلي من الجانبين. ولما اشتد النزاع احال الطرفان الأمر الي هيئة التحكيم الدولي بلاهاي والتي فصلت في النزاع علي سبيل التسوية والترضية، فعدلت قرار الخبراء وبدلت الحدود التي اقرها الخبراء الاجانب.

6.     لم يقبل المسيريه بذلك القرار كما اصرت الحركه الشعبية علي تبعيه كل ابيي للجنوب.

7.     نص بروتوكول ابيي علي اجراء استفتاء متزامن مع استفتاء الجنوب يصوت فيه سكان ابيي مع البقاء ضمن كردفان في الشمال او التبعيه لبحر الغزال في الجنوب وقد اعطي البروتوكول حق التصويت للدينكا نقوك والقبائل الاخري شريطة الاقامة في ابيي للطرفين.

8.     صدر قانون استفتاء ابيي في ديسمبر 2009 وجعل حق التصويت للدينكا نقوك دون شرط الاقامة كما جعله للاخرين(المسيرية) شريطة اثبات الاقامة وبالتالي خالف قانون الاستفتاء ما ورد في البروتوكول.

9.     لم تكون مفوضية استفتاء ابيي لخلاف الطرفين حول من له حق التصويت في استفتاء ابيي لان المفوضية تتكون بالتساوي بين الطرفين ونشأ الاختلاف حول الرئيس الذي اصبحت له وحده حق تحديد من له حق المشاركة في الاستفتاء وبالتالي لم تُكون مفوضية الاستفتاء حتي حان موعد الاستفتاء المحدد له 9/1/2011.

10.                        تُصر الحركة الشعبية علي تبعية كل ابيي للجنوب بينما ترفض المسيرية التخلي عن ارضهم ولاح شبح التهديد بقرار احادي يُشعل الحرب بين الطرفين ولن تكون الحرب بين القوات الرسمية فحسب بل سيكون سكان ابيي وقودها وضحاياها.

 ازاء هذا العرض فان الجبهة الوطنية العريضة تُحمل المؤتمر الوطني والحركة الشعبية مسئولية أي صراع ينشأ في منطقة ابيي ويحملهما مسئولية الدم المهراق من المسيرية والدينكا وتُدين باقوي الكلمات أي تصعيد للقتال في تلك المنطقة وتُطالب بوقف أي عدائيات.

ان قضية ابيي هي قضية مصير لجميع سكان المنطقة ولن تُحل الا بالحوار الهادف والموضوعي بين القبيلتين الذين تمتعا بالعيش المشترك في ظل الوحدة والتكافل وكل من يحاول ان يعبث بهذا العيش المشترك الآمن انما يهدم النسيج الاجتماعي والوطني. فليرفع السياسيون ايديهم ويتركوا اهل المنطقة يتشاورون ويقررون مصيرهم رضا والفه وتجانساً.

اننا نسأل الرحمة لمن فُقدت ارواحهم ونُحذر من مغبة التمادي في اراقة المزيد من الدماء من ابناء الوطن.

 

الجبهة الوطنية العريضة

www.bnfsudan.com