أجرت إذاعة صوت الامة السودانيه التي تبث برامجها من مدينة بريستول بانجلترا ظهر يوم السبت الموافق 8\1\2011م مقابلة مع الاستاذ علي محمود حسنين رئيس الجبهة الوطنية العريضة ، في مستهله حيا الاستاذ علي محمود المستمعين و هنأهم بعيد الاستقلال و الذي هو آخر عيد استقلال للسودان الموحد و في سؤال حول الانفصال قال الاستاذ ، إن لأهلنا في الجنوب ظلامات كما لبقية أقاليم السودان و لكنهم لم يطالبوا قبل حكومة الانفاذ بتقرير المصير و أضاف الاستاذ انه في
17\11\88 تم الاتفاق بين الحركة الشعبية و الحزب الاتحادي الديمقراطي و نص الاتفاق على عقد مؤتمر دستوري في 20\9\89 يسبقه وقف كامل لاطلاق النار في 4\7\89 م  و قد أيدت قوات الشعب المسلحة هذا الاتفاق كما أقره البرلمان و شكلت حكومة لتنفيذه إلا أن الجبهة الاسلامية سارعت بالقيام بانقلابها في 30\6\89 و أجهضت الاتفاقية  و اشعلت الحرب و لوطبق هذا الاتفاق الرسمي لما كانت هناك مطالبة بتقرير المصير و وقعت اتفاقية نيفاشا التي صممت لانفصال الجنوب ، و جعلت الحركة الشعبية صاحبة السلطة العليا و المنفردة بحكم الجنوب منذ توقيع الاتفاقية الى الآن و ابعدت الجيش السوداني من الجنوب و أعطت نصف بترول الجنوب للشمال

اننا  لم نوقع اتفاقية نيفاشا لكنا ايدناها لانها أوقفت الحرب و كان يمكن للمؤتمر الوطني أن يجعل الوحدة جاذبة إلا أنه عمل على الانفصال بسياساته الاقصائية الاستعلائية التي تجعل من الجنوبيين مواطنين درجة ثانيه . فالانفصال الذي سيتم ليس انفصالا من الشمال لكنه انفصال من المؤتمر الوطني ، و المؤتمر الوطني مسئول منه مسئولية كاملة و ليته وقف عند هذا الحد  لكنه يعمل على تقسيم باقي السودان ، فالبشير يصر على تجاهل الاثنيات و الاقليات باصراره على تطبيق الشريعة الاسلامية و فهمه للشريعة فهم الجزار و ليس فهم الحاكم الذي يريد العدالة منها .
عندما ينفصل الجنوب سيكون دولة مستقلة لكن هناك وشائئج بينه و بين بقية السودان استمرت لمدة 180 عاما إنها وشائج عميقه ، هناك تصاهر و صداقات و تداخل لذلك فدولة الجنوب ليست دولة اجنبية بالنسبة لنا بل سيكون هناك تعاون بين الشعبين ، و انا هنا ادعو الشعب السوداني لتقبل نتيجة الاستفتاء رقم انها عملية جراحية مؤلمة ، على الشعب ان يتوحد في ثورة شعبية عارمة لاستئصال هذا النظام  الذي اذ لم يذهب ستذهب أقاليم اخرى

ان انفصال الجنوب سيؤدي الي الغلاء الطاحن لأن حكومات المؤتمر قضت عن عمد و سابق إصرار على المشاريع الزراعية التي كنا نعتمد عليها و الصناعات الوطنية التي تغطي احتياجات السوق المحلي و اعتمدت على  تصدير البترول وحده و الذي اصبح يشكل 95% من صادرات السودان.

إن الغلاء استحكم منذ الان ، و الحكومة ستعاني من انهيار اقتصادي شامل يعقبه مباشرة انهيار سياسي ، فنحن نحتاج الى مليارين دولار لاستيراد الجازولين و مليار و سبعمائة مليون  لاستيراد القمح و الحبوب.
ان البشير يريد بدعوته لحكومة عريضة أن بحمل الجميع أخطاءه ، لذلك نحن في الجبهة الوطنية العريضة نرفض الحوار مع النظام  و هدف الجبهة هو اسقاط النظام وننادي بعدم التحاور معه ونناشد كل الشعب بمختلف قطاعاته السياسية و الطلابية و المهنية و النقابية و الشبابية ان يصطفوا في صفوف الجبهة الوطنية العريضة  و يسعدني أن أعلن بأن إخواننا في كافة القوى المهمشة في الغرب و الشرق و الشمال و الوسط و في كل التنظيمات المعارضة للنظام هم أعضاء في الجبهة

نحن مقبلون على ثورة  , ثورة الجياع ، لهذا ادعوكم جميعا للالتفاف حول الجبهة الوطنية العريضة  لتقود وتوجه هذه الثورة  و اذكركم مرة اخرى بان اي تحاور مع نظام الانقاذ هو عبث و استهتار و تمكن المؤتمر الوطني من مواصلة اذلاله و اهانته للشعب السوداني

نحن نسعى لسودان موحد و قوي و وطننا للاحرار