في بيان وقّعه العلامة القرضاوي ود. السالوس ود. الكواري من قطر..
علماء ومفكرون يحرمون التصويت لانفصال جنوب السودان
مخطط الانفصال لا يستهدف السودان وحده باعتبار أن الجنوب بوابة الإسلام والعروبة إلى إفريقيا
علماء: الانفصال تهديدٌ واضحٌ للأمة الإسلامية والعربية

الدوحة-الشرق:
حذَّر علماء ومفكرون من مختلف انحاء العالم من خطورة استفتاء جنوب السودان، وحرَّموا بشكلٍ قاطعٍ أي تحركات لانفصال الجنوب، مؤكدين أنه تهديدٌ واضحٌ للأمة الإسلامية والعربية. وأكد العلماء في بيان لهم وقّعه فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، و67 عالمًا من قطر ومصر والسعودية واليمن ولبنان وموريتانيا وتركيا ونيجيريا والسودان والأردن وفلسطين وطاجيكستان وماليزيا وأفغانستان وباكستان والمغرب وليبيا، أن التصويت لصالح انفصال جنوب السودان عن شماله حرامٌ شرعًا، مطالبين الشعب السوداني بتضافر الجهود لتوحيد جنوب السودان مع شماله وإفشال مخطط الانفصال المُعدّ من قِبَل الاستعمار والذي تروِّج له جهات وشخصيات تقدم تطلعاتها الشخصية على مصالح الأمة.. فيما حملوا المسؤولية ايضا على قادة الأمة وأهل الرأي وأولي العقل وطالبوهم باليقظة لمخطط الكيان الصهيوني والصليبية العالمية بتقسيم السودان وتبعاته المأساوية، والأخذ بزمام القرار الذي يصنع حاضرهم ويصوغ مستقبلهم، مشدِّدين على أن انفصال جنوب السودان ليس مسألة حرب أهلية، لكنها مؤامرة عالمية لإقصاء العروبة والإسلام.
ليس السودان وحده
وذكروا في بيانهم امس أن مخطط الانفصال لا يستهدف السودان وحده، باعتبار أن جنوب السودان هو بوابة الإسلام والعروبة إلى إفريقيا، مستشهدين بما تمَّت التوصية به في المؤتمر الإرسالي العالمي بأدنبرة عام 1910م: "إنّ أول ما يتطلب العمل إذا كانت إفريقيا ستكسب لمصلحة المسيح أن نقذف بقوة تنصيريّة قويّة في قلب إفريقيا لمنع تقدُّم الإسلام".. مشيرين إلى أن مخطط الانفصال يكشف بوضوح أن توحُّد القوى العالمية الغربية ودعمها حركات التمرد والانفصال بالدول العربية؛ يهدف إلى تفتيت الأمة العربية والإسلامية، مثلما حدث في تيمور الشرقية وجنوب السودان، وربما يحدث غدًا في دارفور وسائر أنحاء الأمة.
ابرز الموقعين
ومن أبرز الموقِّعين على البيان — بجانب الشيخ القرضاوي —: الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية الأسبق، والدكتور عبد الرحمن البر الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف وعضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، وفضيلة الشيخ محمد عبد الله الخطيب من علماء الأزهر الشريف، والبروفيسور الحبر يوسف نور الدايم المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان، والشيخ داود عمران ملاسا رئيس جماعة تعاون المسلمين بنيجيريا، والشيخ حسين حلاوة الأمين العام للمجلس الأوروبي للإفتاء، والشيخ فيصل مولوي الأمين العام للجماعة الإسلامية بلبنان سابقًا، والشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس جامعة النجاح باليمن، والشيخ سيد عمر الأمين العام لحزب النهضة بطاجيكستان، والبروفيسور خورشيد أحمد نائب أمير الجماعة الإسلامية بباكستان، والشيخ أمين بام أمين عام جمعية العلماء بجنوب إفريقيا، والشيخ محمد عاطف رئيس الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية، ود. محمد نعيم جليلي نائب الجمعية العمومية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية، والشيخ حامد البيتاوي رئيس جمعية علماء فلسطين.
نص البيان
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد، فإن العلماء الموقِّعين على هذا البيان يؤكدون أن قضية جنوب السودان ليست مسألة حرب أهلية، ولكنها مؤامرة عالمية لإقصاء العروبة والإسلام، تغذيها جهات كثيرة إقليمية ودولية، في مقدمتها الصهيونية والصليبية العالمية، ولا تستهدف السودان وحده، باعتبار جنوب السودان هو بوابة الإسلام والعروبة إلى إفريقيا.
ويذكِّر العلماء بما تمَّت التوصية به في المؤتمر الإرسالي العالمي بأدنبرة عام 1910م: "إنّ أول ما يتطلب العمل إذا كانت إفريقيا ستكسب لمصلحة المسيح أن نقذف بقوة تنصيريّة قويّة في قلب إفريقيا لمنع تقدّم الإسلام".
ويؤكد العلماء أن هذا الكلام يكشف بوضوح لماذا تتجه القوى العالمية إلى التجمع والتوحد بشتى صور الوحدة، في الوقت الذي تضغط فيه — وبقوة — باتجاه تفتيت الأمة العربية والإسلامية، وتدعم بكل الوسائل حركات التمرد والانفصال، كما حدث مع أقل من مليون من الكاثوليك في تيمور الشرقية، وكما يجري الآن في جنوب السودان، وربما يحدث غدًا في دارفور، والبقية تأتي في سائر أنحاء أمتنا، ما لم ينتبه أولو العقل وأهل الرأي، وقادة الأمة، ويأخذوا بأيديهم زمام القرار الذي يصنع حاضرهم، ويصوغ مستقبلهم.
لكل هذا وغيره يعلن العلماء الموقِّعون على هذا البيان رفضهم تقسيم السودان، وتحريم التصويت لصالح الانفصال، ويتوجهون بندائهم إلى السودانيين لتأكيد اختيار قرار الوحدة لجنوب السودان مع شماله، وليعلم الجميع أن الطريق إلى دولة آمنة وقوية لن يكون إلا بتوكيد الوحدة وإفشال مخطط الانفصال المعدّ من قبل الاستعمار، والذي تروِّج له جهات وشخصيات تقدم تطلعاتها على مصالح الأمة، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
* الموقِّعون على البيان:
1. د. يوسف القرضاوي — رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
2. د. عبد الرحمن البر — أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر وعضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين.
3. فضيلة الشيخ محمد عبد الله الخطيب — من علماء الأزهر الشريف.
4. البرفيسور الحبر يوسف نور الدايم — المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان.
5. الشيخ داود عمران ملاسا — رئيس جماعة تعاون المسلمين بنيجيريا.
6. الشيخ حسين حلاوة — الأمين العام للمجلس الأوروبي للإفتاء.
7. أ.د. نصر فريد واصل — مفتي الديار المصرية الأسبق.
8. الشيخ فيصل مولوي — الأمين العام للجماعة الإسلامية بلبنان سابقًا.
9. الشيخ عبد المجيد الزنداني — رئيس جامعة النجاح باليمن.
10. الشيخ سيد عمر — الأمين العام لحزب النهضة — طاجيكستان
11. البروفيسور خورشيد أحمد — نائب أمير الجماعة الإسلامية بباكستان.
12. الشيخ أمين بام — أمين عام جمعية العلماء بجنوب إفريقيا.
13. الشيخ محمد عاطف — رئيس الجمعية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية.
14. أ.د. محمد نعيم جليلي — نائب الجمعية العمومية الأفغانية للإصلاح والتنمية الاجتماعية.
15. الشيخ حامد البيتاوي — رئيس جمعية علماء فلسطين.
16. الشيخ محمد جميل بن منصور — أحد علماء المسلمين — موريتانيا.
17. الشيخ رشيد حاج أمير — الجماعة الإسلامية بسريلانكا.
18. د. جاسم المهلهل الياسين — الكويت.
19. الشيخ منصور حمزة — الأردن.
20. د. علي الصلابي — ليبيا.
21. د. أحمد الريسوني — المغرب.
22. د. عبد الحي الفرماوي — أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر الشريف.
23. الشيخ عبد الخالق الشريف — من علماء الأزهر وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
24. د. أحمد عبد الخالق — محاضر بالجامعة الإسلامية الأمريكية العالمية.
25. الشيخ سيد عسكر — الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية سابقًا، وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في برلمان 2005م.
26. الشيخ عبد الحي يوسف — أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الخرطوم.
27. الشيخ محمد عبد الرحمن — عضو لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب 2005/ 2010م.
28. الدكتور عبد الستار فتح الله — أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر.
29. أ.د. يحيى إسماعيل أحمد — أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر.
30. أ.د. صفوت حجازي — داعية إسلامي — وعضو اتحاد علماء المسلمين.
31. د. أحمد عبد الهادي شاهين — الولايات المتحدة الأمريكية.
32. الشيخ محمد الحسن بن الددو — موريتانيا.
33. د. أحمد أبو بكر جومي — نيجيريا.
34. د. عبد الوهاب الديلمي — اليمن.
35. د. عطية فياض — أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر.
36. د. صلاح الدين سلطان — أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة القاهرة.
37. الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل — داعية مصري.
38. د. ماجد درويش — لبنان.
39. د. علي السالوس — قطر.
40. د. خليفة بن جاسم الكواري — قطر.
41. د. أحمد حوا — سوريا.
42. الشيخ أسامة أبو بكر — الأردن.
43. د. محمد أحمد عبد المجيد سليمان — الأردن.
44. د. عمر سليمان الأشقر — الأردن.
45. الشيخ عبد الرقيب عباد — اليمن.
46. الشيخ سليمان الأهدل — اليمن.
47. الشيخ رجب زكي — المملكة المتحدة.
48. الشيخ خالد الشنو — البحرين.
49. الشيخ جلال الشرقي — البحرين.
50. د. ياسين مخدوم — السعودية.
51. د. سالم طعمة الشمري — الكويت.
52. د. خليل إبراهيم قوتلاى — تركيا.
53. الشيخ نور الدين حلمي ييلديز — تركيا.
54. د. محمود مصطفى عبود هرموش — لبنان.
55. الشيخ أحمد عمر العمري — لبنان.
56. الشيخ. مصطفى علوش — لبنان.
57. د. يوسف الجاجية — لبنان.
58. الشيخ محمد طقوش — لبنان.
59. د. محمد بولوز — المغرب.
60. د. مسعود صبري إبراهيم — عضو اتحاد علماء المسلمين.
61. وصفي عاشور أبو زيد — عضو اتحاد علماء المسلمين.
62. د. عطية فتحي الويشي — أكاديمي في التاريخ والحضارة الإسلامية.
63. هشام محمود غنيم — عضو اتحاد علماء المسلمين.
64. رضا محمد كركور — إمام وخطيب وداعية إسلامي.
65. الشيخ حجازي ثريا — من علماء الأزهر وعضو اتحاد علماء المسلمين.
66. الشيخ السيد محمد مدبولي — مدير الإرشاد الديني بأوقاف الإسماعيلية.
67. الشيخ نبيل منصور محمد — موجه وعظ وإرشاد بالأوقاف.
68. سعيد محمود تعيلب خالد الديب — إمام وخطيب بالأوقاف — مصر.