بسم الله الرحمن الرحيم
حركة العدل والمساوة السودانية
 
بيان مهم
حول موقف حركة العدل والمساواة السودانية من العملية السلمية
ظلت حركة العدل المساواة السودانية تشارك في المنابر وجولات المفاوضات التي خصصت لحل قضية السودان في دارفور، وذلك منذ عام 2004، وحتي هذا اليوم هنا في الدوحه.                                
أنه لشرف كبير للحركة أن تكون هي التي ساهمت في أنشاء هذا المنبر منذ أنطلاقته الأولي، حينما توفرت فيه الظروف والشروط والمعايير اللازمة لأي منبر تفاوضي دولي لحل نزاع داخلي.           
أن رضوخ النظام للتفاوض في هذا المنبر لم يأت عبثا أو طواعية، ولكنه أتي نتيجةً للتضحيات الكبري التي بذلها شعبنا الصامد وثواره الابطال، وذلك بدايةً بعمليات المقاومة الباسلة لجبهة الخلاص الوطني في 2006  وتتويجاً بعملية الذراع الطويل الجريئة التي نفذتها حركة العدل والمساواة ضد نظام الخرطوم في معقله في مايو 2008، الأمر الذي أحدث التوازن في ميزان القوي ووضع القضية في صدارة الاجندة الوطنية والدولية .
الحركة أتت الي منبر الدوحه بأرادة سياسية أكيده علي أساس أن السلام هو خيارها الاستراتيجي، لذلك ظلت تفاوض بجدية وحسن نية،علي الرغم من أنها تمسك بزمام المبادرة العسكرية علي الارض، لكن في المقابل ظل النظام في الخرطوم يتعامل مع منبر الدوحه والعملية السلمية بأستهتارٍ واستكبارٍ مصطنع لا يسنده واقعه المُزري في الارض، حيث ظل يخسر المعارك تحت ضربات الحركة الموجعة ودعم الجماهير الصابره.
في أستهتار مقيت ورعونة نادرة أنسحب نظام الخرطوم في الحادي والثلاثين من ديسمبر من العام الماضي، من منبر الدوحه ضارباً عرض الحائط بجهود دولة قطر والوساطة المشتركة والمجتمع الدولي.
ازاء موقف النظام ومجمل الاوضاع في العملية السلمية تود الحركة أن تُعلن المواقف و الحقائق التالية:
1-  الحركة تشكر صاحب السمو  أمير دولة قطر ومعالي رئيس الوزراء وسعادة السيد وزير الدولة للخارجية، والسيد الوسيط المشترك، للجهود العظيمة التي بذلوها من أجل تحقيق السلام وتتمني الحركة أن تثمر هذه الجهود سلاما شاملا وعادلا ومستداما.
2- الحركة تدين بشدة أنسحاب وفد النظام من العملية السلمية، وتعتبره إعلاناً لحرب جديده، كما تدين الحركة الطريقة الفجة والمتطرفة التي اعلن فيها راس النظام انسحاب وفده، فهي تنم عن تخبط وهستيريا وتطرف مقيت يتنافي مع المبادئ والأصول و الاعراف الدبلوماسية الراسخة.
3-  تؤكد الحركة أن النظام في الخرطوم لم يتخذ بعد قرارا استرتيجيا بالحل السياسي لقضية السودان في دارفور وكردفان، بل وكل قضايا السودان، فالنظام ما زال موغلا في المراوغة والمناوره ، وما فتئ يستغل منبر الدوحه لأغراض العلاقات العامه، وملهاة زمنية لشراء الوقت.
4- أن موقف النظام الحقيقي هو استغلال تركيز المجتمع الدولي في ترتيبات الاستفتاء وتقرير المصير لجنوب السودان، لتصفية القضية أمنيا وعسكريا، تحت غطاء ما يسمي بالأسترتيجية الجديدة في دارفور، والتي هي في حقيقتها استراتيجية أمنية أرهابية تتعارض تماما مع الحل السلمي المتفاوض عليه.

5- أن الحركة تؤكد أنه ليس امام النظام طويل وقت، فإما أن يفيء الي سلام شامل وعادل يعيد حقوق الشعب ويحقق تطلعاته المشروعة واما أنه سينهار تحت وقع ضربات الحركة وحلفائها.
7- الحركة ليست ملزمة البتة باي نتائج تفاوض أو تشاور بين النظام وأي مجموعة أخري، حيث لا يرتب ذلك أي التزامات سياسية أو قانونية أو أخلاقية عليها، فالحركة هي سيدة نفسها وأمل ورجاء شعبها ولا أحد كائن من كان يستطيع أن يفرض عليها أمراً واقعا أو يبتزها.
8- الحركة وشركائها هم ممثلوا شعبهم وضميره، وقادرون علي تحقيق تطلعاته وأشواقه المشروعة، فالحركة ترفض وتدين مقايضة واختزال قضية مئات الآلاف من الشهداء وملايين اللاجئين والنازحين في وظائف فوقية أو أطر تنفيذية هلامية تحت وصاية نظام الخرطوم.
9- الحركة تؤكد أن وجودها في منبر التفاوض ليس أمرا مفتوحا، فاما تفاوض جاد يفضي الي حل شامل وعادل، أو أن الحركة ستسلك الخيارات الاخري، وهي عليها قادرة وعازمة.
10- تؤكد الحركة أنها وفية لعهودها ومواثيقها، فهي ملتزمة جانب شركائها في تحالف قوي المقاومة في حالتي السلم والحرب.
هذا ما لزم توضيحه ، والسلام
وأنها لثورة حتي النصر.
أحمد حسين آدم
أمين الاعلام والناطق الرسمي للحركة
 الدوحه
04/01/2011م