بيــــــــــــان هـــــــــــام
الموقـــــــــف من الاســــــتفتاء

الرابطة السودانية للحراك الديمقراطي والنطور السلمي
بيــــــــــــان هـــــــــــام
الموقـــــــــف من الاســــــتفتاء
السيدات
والسادة
مواطني الدولة السودانية...
وابناء الارض التي انجبت العظماء والعظيمات منذ فجر التاريخ الاول
 
   يعز علينا ان يأتي خطابنا الاول اليكم والبلاد والارض السودانية تمر بهذة اللحظات العصيبة من تاريخها ؛ لحظات إتفقت فيها المؤامرة الداخلية التي خطط لها حزب المؤتمر الوطني غاصب السلطة والمال مع شريكه حزب الحركة الشعبية لتحرير(جنوب) السودان.. إتفقت هذة المؤامرة وإلتقت بمؤامرة خارجية عكفت علي تحقيقها الولايات المتحدة الامريكية مستعينة بحلفاء لها في اوربا وافريقيا، سعيا لتفتيت كيان الدولة السودانية  واستهداف وجودها.
  لكن عزءنا إذ نخاطبكم في هذة اللحظات الحاسمة .. هو علمنا بأنه مازال هناك بصيص أمل يتمثل في الأيام القلائل المقبلة .. وهي ان لم تكن كافية لعمل الكثير من اجل الوحده فإنها تكفي لنشر وعــي عام لدي كل ابناء الوطن في الجنوب والشمال و إفاقتهم من خدر الفترة الانتقالية التي حقن بها الشريكان شرايين قوي الشعب في الجنوب والشمال ..آملين في ان يكون هذا البيان صرخة أولي في أذن هذا الشعب العملاق "ليهب من غفوته" ويحطم الاغلال و الجدر التي احاطه بها المتأمرون.
  السيدات
 و الســــادة..
اننا اذ نخاطبكم اليوم لاندعو الي عنف او دمار او سفك دماء ، فقد إستبان للرابطة السودانية للحراك الديمقراطي والتطور السلمي ان طريق العمل المسلح لمكافحة الديكتاتوريات الوطنية ما هو الا طريق نحو الدمار الذاتي وتعطيل الطاقات والمبادرات الفكرية الخلاقة والايجابية وإطلاق لأخري هدامة لا تبقي و لا تذر ..ودونكم تجارب الحركات المسلحة في الشرق والغرب ، بل ودونكم تجربة الحركة الشعبية نفسها ؛ والتي وبعد عقدين قضتهما في الاحراش ناشرة شلالات الدم واللحم والعظم لم تحقق شئ من أهدافها الا سلما في مفاوضات الايقاد.
     وعلي محك العمل السلمي والمدني وسط ابناء الشعب وقفت عاجزة بعد ان إستمرأت طريق العنف والدناء وهي طريق سالكة قياسا الي طريق العمل السياسي المتمدن والمتحضر الذي يعتمد الحوار والاقناع ويستدعي مثابرة عقلية و ذهن متفتح لا مجرد جهد عضلي استعراضي!!
نخاطبكم اليوم ونعلن ابتداءا بل وندعو للنمسك بالاتفاقية التي ابرمت ونتمسك كذلك باجراء الاستحقاقات المتبقية (الاستفتاء والمشورة الشعبية) في آجالها المحددة حتي نفوت الفرصة علي المتربصين والمتحججين، وفي ذات السياق ندعوكم لتبصر وتبين الحقائق التالية :
أولا : ان ارض السودان بإرثها التاريخي ومقدراتها ومستقبلها ليست ملكا للمؤتمر الوطني والحركة الشهبية حتي يفرضا إرادتهما ومشيئتهما علي هذا الشعب العظيم الذي خرجا من بين صفوفه وهو قادر علي إعادتهما الي حيث كانا واخراج من هو اقدر منهما علي صون مكتسباته وتحقيق اهدافه المشروعة في السلم والنماء.
ثانيا : ان مسئولية الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني حال وقوع الانفصال لايمكن التنصل عنها بادعاء ان كل القوي السياسية قد قبلت مبدأ تقرير المصير فقبول المبدأ لايعني تلقائيا قبول الانفصال لاسيما وان الاستفتاء يستند الي اعمال حكومة انتقالية والتي اهدر الشريكان سنواتها في ملاسنات ونزاعات حول قضايا لاتخدمللشعب السوداني مصلحة بعد ان احتكرا السلطة لخمس سنوات و اشتركا في تزييف ارادة الشعب في الشمال والجنوب في انتخابات ابريل 2010م  ليستمرا في احتكار السلطة والموارد .
ثالثا : ان وضع الحركة الشعبية للانفصال وكأنه رد فعل علي تعنت المؤتمر الوطني وعلي رفضه لبرتامج (السودان الجديد) لهو كذب مفضوح وتضليل متعمد .. اذ ليس منتظرا من المؤتمر الوطني ان يرحب ببرامج الحركة ! ثم ان الحركة لم تبذل اي جهد سياسي حقيقي في الشمال ؛ بل وحتي في الوقت الذي شهدت فيه مكاتبها اقبالا كبيرا من الشماليين تمنعت الحركة وأوصدت ابوابها وامتنعت عن توظيف هذة الطاقات الجماهيرية واختارت اعتزال المشهد الشمالي (لم يخاطب سلفا كير الجمهور في الخرطوم الا مرة وحيدة في ميدان المولد جنوب الخرطوم)؛ كما شاركت الحركة المؤتمر توجهاته الرامية لتحجيم القوي السياسية الاخري في الشمال والجنوب.
رابعا : لقد ظل الجنوب طوال الحقب الوطنية هو العامل الحاسم في تشكيل واسقاط الحكومات المركزية ، لذا فإننا نراهن علي حكمة الناخب الجنوبي وتغليبه لخيار الوحدة ليصبح ذلك الخيار هو الخطوة الاولي لانهاء سيطرة الحركة في الجنوب والمؤتمر في الشمال .
السيدات
والســادة...
ختاما نجدد التزامنا بمساندة انفاذ اتفاق السلام الشامل واستحقاقاته رغم ما تضمنه من نصوص ومبادئ معيبة ابرزها ما يتضرر منه الان الجنوبيون في الشمال والشماليون في الجنوب من تهديد باسقاط حقوقهم ( والتي نري انها حقوق اصيلة لا تقبل التنازل او التخلي او الانتقاص منها سياسيا ) ؛ ذلك لأن الاتفاقية انبنت علي اساس عنصري بحت منح بموجبه المؤتمر الوطني حق تمثيل (العرب المسلمين) والحركة حق تمثيل (الزنج المسيحيين) واعتمدت تاريخ الاول من ينابر 1956م كمرجعية لكل شئ واعتبرت ما بعد ذلك لغو وعبث ؟!
 كما نعلن التزامنا بالسعي مع كل الحادبين من اجل حث ابناء الجنوب علي تغليب خيار العقل/ الوحدة لاخيار العاطفة الزائفة/الانفصال ،كما نعلن التزامنا السعي والعمل علي المحافظة علي السلام واستدامته والسعي لاقناع كل المحتربين للنحياز لمعسكر التطور السلمي لحقن دماء ابناء شعبنا في كل ارجاء الوطن
الرابطة السودانية للحراك الديمقراطي والتطور السلمي
ديسمبر 2010م