في رد فعل غير مدروس ردت السلطة في الخرطوم علي طلب محكمة الجنايات الدولية  القبض علي السيد رئيس الجمهورية بطرد المنظمات الانسانية العاملة في السودان, ليس تلك التي تعمل في دارفور وانما ايضا تلك التي تعمل فقط بشرق السودان. من المعروف للجميع ان تلك المنظمات تقوم بتقديم الاغاثة وتسعي للرقي بالخدمات الصحية الاولية ومنها توفير الماء الصالح للشرب والتحصين ونشر الوعي الصحي في الشرق منذ مدة طويلة ولم نشهد لها اي من التهم التي تكيلها لها وسائل الاعلام الحكومية المنفعلة. ان المتضرر من طرد هذه المنظمات الانسانية هو الانسان الجائع في الشرق واللاجئ والمشرد في دار  فور.ـ.
السلطة هي التي تهمل الشرق والغرب وتسبب الكوارث من تقتيل وتدمير وخراب.ـ معاناة الانسان في الشرق او الفرب لا تهمها.ـ
ان الرد المناسب للمحكمة الجنائية هو التعامل معها بواقعية وحكمة, لا بالغوغائية والاثارة والتخبط. والحكمة تستدعي تسليم المتهمين للعدالة الدولية لتقول كلمتها فيهم ـ
ان طرد المنظمات الانسانية سيلحق كارثة بالانسان الجائع المهمل في الشرق. اننا في مؤتمر البجا نناشد المجتمع المدني السوداني والمجتمع الدولي بممارسة الضغط القوي علي السلطة في الخرطوم لاجبارها للتنازل عن خطوتها الحمقاء بطرد المنظمات وللتعامل بحكمة مع العدالة الدولية.ـ
د. ابوامنـــة
المكتب القيادي
مؤتمر البجا