فلنحن هاماتنا اجلالاً لرائدات العمل النسوى ببلادنا
فلنجعل من هذا اليوم يوماً للتضامن مع نساء السودان عامة ومع نهلة بشير آدم خاصة
التحية للمرأة السودانية فى هذه المناسبة الاحتفائية،  وان كنا نؤمن بان ليس لدينا بعد ما يدعونا للاحتفال وزميلتنا نهلة بشير آدم تقبع بالسجن منذ منتصف ديسمبر 2008 دون ان توجه ضدها تهم  واضحة  ودون محاكمة مما يشكل مخالفة واضحة للدستور الانتقالى وانتهاك واضح لحقها فى الحرية وعليه ندعو جماهير شعبنا للتضامن  من اجل اطلاق سراحها او تقديمها لمحاكمة عادلة فى اسرع وقت ممكن . إننا في الحزب الديمقراطى اللبرالى الموحد نرى ان اطلاق سراح الزميلة نهلة بشير وجميع  المعتقلين يمثل الخطوة الاولى والمدخل العملى والموضوعى للتعامل مع الازمات التى تحاصر البلاد.
نعم ليس لدينا بعد ما يدعونا للاحتفال   فى ظل الردة المتمثلة فى الغاء المادة 13 من قانون الطفل لسنة 2008م المتعلقة بتجريم و منع ختان الاناث وبهذا يصبح الختان فعلا شرعيا بل ومحبذاً  من قبل الدولة،  هذا بجانب القوانين الاخرى التى اعتقلت تطور المرأة السودانية.  من هنا نناشد شريكى السلطة بالتعامل الجاد مع المذكرة الموقعة من قبل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدنى في هذا الصدد والتى تنسجم مع وثيقة الحقوق لدستور السودان اضافة لاستراتيجية وزارة الصحة السودانية وقرارات مجلس الوزراء المشار اليها فى المذكرة .
نعم ليس ما لدينا ما يدعونا للاحتفال فى ظل هذا  الظرف المعقد من مسيرة بلادنا  سوى ان نعرب عن قلقنا البالغ لاوضاع مئات آلاف النساء والاطفال بدارفور بعد قرار طرد المنظمات العاملة فى مجال المساعدات الانسانية.   و نعتبر قرار طرد ثلاثة عشر منظمة مهما كانت مبرراته - ما لم تسد الفجوة التى سيحدثها والتى تقدر ب 70 % من حجم المساعدات الانسانية-   فى هذا الوقت الحرج قراراً  لم يحالفه التوفيق وعبر بوضوح عن حالة الارتباك التى يعيشها شريكى السلطة فى مواجهة الازمة الماثلة  ودعوة لمذيد من الاشتباك بالمجتمع الدولى الذى لن نحصد منه سوى مذيداً من زهق الارواح ومذيداً من تفتت الجبهة الداخلية مما يقود لعرقلة مساعى السلام المرتقبة. عليه نطالب باعادة النظر فى القرار فوراً  واضعين فى اعتبارنا ان المرأة هى المتضرر الاول من اضطراب وعدم استقرار الاوضاع بدارفور ولا يفوتنا فى هذا الصدد ان نثمن من مجهودات ومساعى وكالات الامم المتحدة فى سد الفجوات التى يتوقع ان تنجم عن القرار.
مع كل ذلك نزجي التحية والاجلال لرائدات العمل النسوى اللاتى انرن لنا الطريق وظللن يناضلن من اجل رفع المعاناة عن المرأة السودانية ، والتحية لنساء السودان في كل مكان وهن يكافحن من اجل واقع افضل، والتحبة والحرية للزميلة نهلة بشير آدم.
الحزب الديمقراطى الليبرالى الموحد
الخرطوم 8 مارس 2009م