أصدرت جمعية الصحفيين السودانيين في المملكة العربية السعودية بيانًا حول صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف السيد رئيس الجمهورية، وكررت دعوتها التي وجهتها في بداية الأزمة، والمتمثلة في ضرورة توحيد الصف الوطني، وفتح نوافذ الحوار، لإيجاد حلول لمشكلات البلاد، وخاصة مشكلة دارفور ووضع آلية لتجاوز أي استهداف للسودان وسيادته.
وجاء نص البيان على النحو الآتي:
لقد ظلت جمعية الصحفيين السودانيين في المملكة العربية السعودية تؤكد خطورة الأزمة التي فجرتها مذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الجمهورية السيد المشير عمر حسن البشير، وحذرت من تأثيراتها السالبة في الواقع السياسي، والمزالق الخطيرة التي يمكن أن يواجهها الوطن، وتعود اليوم بعد صدور قرار الجنائية الدولية بالتوقيف، لتؤكد ما سبق أن صرحت به، ودعت إليه، وهو أن المخرج الوحيد من هذه الأزمة هو وحدة الصف الوطني، وترابط الجبهة الداخلية، ووقوف كل القوى السياسية صفًا واحدًا لبحث الشأن الوطني برمته، والعمل الجاد لوضع البلاد في طريق  التحول الديمقراطي، والاعتماد على الذات لحل المشكلات، وعدم المراهنة على الآخرين، وفتح نوافذ الحوار على مصاريعها، والجلوس حول طاولة واحدة من أجل إيجاد الحلول لمختلف قضايا الوطن على أسس قوية جامعة لها ديمومتها، ومصداقيتها، لأن هذا الحوار الوطني هو الوسيلة الوحيدة لقطع الطريق -بلا أدني شك- أمام أي استهداف للسودان، مهما كان شكله، ومصدره.
وتدعو الجمعية إلى الإسراع في تنفيذ اتفاقيات السلام، والتركيز في قضية دار فور، والنظر في كل تداعياتها ونتائجها بعين العدل والإنصاف والمسؤولية الوطنية، والعمل بروح سودانية لوضع كل مشكلات مناطق السودان، وأطرافه على طاولة النقاش والتداول، مع ضرورة شحذ قدرات الدبلوماسية السودانية وخبراتها المتراكمة من أجل دفع عملية إحلال السلام الشمل والعادل في كل ربوع البلاد، بمشاركة أشقاء السودان وأصدقائه من الدول والمنظمات، وتفويت الفرصة على الطامعين في خيرات هذا البلد القارة، الذي يكتسب تميزه من تنوعه، وتعدد أعراقه وثقافاته.
 وتكرر الجمعية مناشدتها للأحزاب السودانية ومنظمات المجتمع المدني في داخل البلاد وخارجها القيام بمسؤولياتها الوطنية في توحيد الرؤى، والبعد عن الكسب الآني، والتعمق في بحث الموقف، ومآلاته ونتائجه، وكيفية التعامل معه، بما يجنب البلاد أي عواقب وخيمة.
كما تراهن الجمعية على دور الإعلام والإعلاميين، وأهمية توظيف الطاقات الإعلامية في تناول الأزمة بما يمليه الضمير الوطني، والواجب المهني، والممارسة المسؤولة، التي تستجيب لقضايا الوطن بوعي واحترافية.
الأمين العام
إسماعيل محمد علي
الرياض
5/3/2009م