الخرطوم  : (smc)

 رفضت الحكومة السودانية قرار المحكمة الجنائية الدولية الذي صدر اليوم ورفضت الحكومة الاعتراف والتعامل مع المحكمة واعتبرت أن سيادة السودان واستقلاله يعد خطاً أحمراً لا يمكن تجاوزه ويفديه أحفاد من صنعوا شيكان وحققوا الاستقلال وصانعوه بالمهج والأرواح.وقال البيان الحكومي إن الرد العملي على هذه الإجراءات الجائرة في هذا التوقيت الاستفزازي الذي يتزامن مع محادثات السلام في الدوحة ويوافق افتتاح مشروع تنموي ضخم مثل سد مروي ويأتي عقب الاعتداء الصهيوني الغاشم على غزة، سيكون مزيداً من إظهار العزة والحرص على استدامة الاستقلال والحرية.نص البيانقال تعالى (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) "21) ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله "22") صدق الله العظيم.وأخيراً طلعت علينا محكمة الرجل الأبيض المسماة دولية بقرار لم يكن مفاجئاً لأنه كان لتأكيداً لما ظل يردده العالم أجمع أن هذه المحكمة التي تسعى لتسيس العدالة إنما تفعل ذلك لتكون مقدمة لعهد استعماري جديد. ومن عجب أ ن تكون مقدمات إصدار مثل هذه القرارات تصريحات صحفية بعضها منسوب لسياسيين مثل الأمين العام للأمم المتحدة.لقد عرف الناس التحاكم إلى محاكم عادلة ومن عدالتها أنه إذا تقدم إليها خصم بأدلة لم تر فيها موجباً لاتهام ردتها ولا تطلب مثل ما فعلت هذه المحكمة أن يضيف لأدلته الزائفة أدلة جديدة يعرف العالم أجمع الطرق التي جمعت بها هذه الأدلة.العدالة التي يلزم أن تكون شفافة غدت بممارسة هذه المحكمة معتمة حيث تجمع أدلتها بطرق سرية، وأخرى طائرة، بل إن العالم الذي شاهد العدوان المباشر والجرائم التي ارتكبت في أفغانستان والعراق وما جري في غزة والذي ظلت تنقله الفضائيات على الهواء مباشرة والذي ما زالت بعض صورة مستمرة حتى الآن ليجعل العالم يسخر من العدالة المسماة دولية، ويسأل لماذا نشطت هذه العدالة حيث لا دليل وملاذاً غابت حينما توفر الدليل المادي المغلظ المدعوم بالاستنكار العالمي المؤكد. أن السودان ينظر لهذه القرارات باعتبارها إهانة توجه لصميم وطنيته وسيادته وسيتعامل مع هذه القرارات وفق المنظور، وليرجع من شاء لتاريخ السودان ليعرف كيف تعامل السودانيون مع المواقف التي اعتبروها إهانة وطنية.إن الحكومة وهي تستند على إرادة شعبية قوية وإجماع وطني غير مسبوق وقرارات صادرة من مجلس وزرائها وبرلمانها تعد تأكيد ما ظلت تؤكده:1. لا اعتراف ولا تعامل ولا ولاية لمحكمة الرجل الأبيض على السودان ولا على أي شخص من مواطنيه.2. إن سيادة السودان واستقلاله يعد خطاً أحمر يفديه أحفاد من صنعوا شيكان وحققوا الاستقلال وصانعوه بالمهج والأرواح.3. على مجلس الأمن والمجتمع الدولي تحمل مسؤلياته كاملة تجاه أي تصعيد ينتج عن هذه القرارات الخرقاء.4. إن تعامل السودان مع العالم الخارجي سيكون رهيناً بموقف الآخرين من الاعتداء الصارخ من المحكمة المسماة دولية على السودان وعلى كراماته وسيادته الوطنية.5. وإن السودان إذ يثمن الأدوار القيمة التي اتخذتها المنظمات الإقليمية (الأفريقية والعربية والإسلامية ومنظمة دول عدم الانحياز ومجموعة الـ77) ليدعو هذه المنظمات التي ظلت دعواتها لهذه المحكمة تلقى أذاناً صماء أن تجازي المحكمة بأشد من فعلها وأن لا تكتفي بأن تصم أذانها عن دعواتها البائسة بطلب المساعدة على الجريمة بل تتجه نحو سحب أي شرعية اكتسبتها المحكمة ووظفتها لأغراض سياسية لم تكن ف يحسبان الدول الأطراف فيها.إن الحكومة رغم الاعتداء السافر على سيادة السودان إلا أن التزامها بالسلام وحل مشكلة دارفور بإجماع القوى السياسية ودعم الأشقاء والأصدقاء سيظل برنامجاً منطلقاته وطنية بحتة.إن الرد العملي على هذه الإجراءات الجائرة في هذا التوقيت الاستفزازي الذي يتزامن مع محادثات السلام في الدوحة ويوافق افتتاح مشروع تنموي ضخم مثل سد مروي ويأتي عقب الاعتداء الصهيوني الغاشم على غزة، سيكون مزيداً من إظهار العزة والحرص على استدامة الاستقلال والحرية بل بمزيد من التنمية والاعمار، وقدماً في طريق التطور السياسي حتى قيام الانتخابات في موعدها، ولن تفلح أي قوة في أن تقطع الطريق على السودان لتحقيق أهدافه استكمال مسيرة تحرره الوطني.والهن غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون