🔴 إلتقي يوم الأربعاء الموافق ١٣ نوفمبر ٢٠١٩م قيادات النازحين بمعسكر الحميدية بولاية وسط دارفور بوفد مجلس الأمن الدولي، وقد إستمع الوفد الزائر إلي رؤي النازحين 

حول الأزمة السودانية في ظل المتغيرات الماثلة وطرق حلها ، وقد تم تسليم الوفد الزائر تقريراً مكتوباً عن الأوضاع الإنسانية والأمنية التي يعيشها النازحين في إقليم دارفور.

🔴 أثنى قيادات النازحين على هذه الزيارة المهمة واللقاء المثمر والبناء، وشكروا الوفد علي مقدمه وإهتمامه بأوضاع النازحين والإستماع إلي رؤاهم ، وشرحوا له مطالب النازحين الرئيسية ورؤاهم حول حل الأزمة السودانية لا سيما التى تتعلق بالنازحين واللاجئين والمحاسبة علي الجرائم التي وقعت بالإقليم منذ عام ٢٠٠٢ إلي تأريخه.

🔴 كان تركيز الوفد الزائر حول الأوضاع الأمنية والإنسانية والتقلبات السياسية بعد سقوط رأس النظام البائد والزيارة الأخيرة للدكتور عبد الله حمدوك إلي بعض معسكرات النازحين بولاية شمال دارفور ، وتمديد مهمة بعثة اليوناميد بدارفور لعام آخر، والتطورات الأمنية المخيفة ، وموقف النازحين من مفاوضات جوبا.

🔴 أكد قيادات النازحين بأن نظام البشير لم يسقط كلياٌ ولا يزال منسوبيه يسيطرون علي مفاصل الدولة لا سيما جهاز الأمن والجيش والشرطة والمليشيات والإقتصاد والخدمة المدنية ، وليس هنالك أي تغيير يذكر حتى الآن ، ولا تزال المليشيات تقتل المدنيين وترتكب الجرائم دون أن تحرك السلطات في الخرطوم ساكناً ، وكذلك إستمرار إعتقال العشرات من النازحين بمعسكر كلمة بولاية جنوب دارفور دون أن يقدموا إلي محاكمات،
وأن الأوضاع الأمنية متدهورة للغاية وإقليم دارفور يعيش حالة إنفلات أمني تام
مع إستمرار القتل والإغتصاب وحرق القري ونهب الممتلكات وإتلاف المزارع عبر إعتداءات منظمة ومحمية بأجهزة الدولة.

🔴 هنالك أكثر من أربعين حالة إعتداء خلال الشهرين الأخيرين سقط فيها شهداء وجرحي من المدنيين العزل ، من بينها أحداث ( مرشينج ، شنقل طوباى ، قري كلكل واندرو، كدنيير، مكجر ، قريضة، كرينك) وغيرها.
ولم تحرك السلطات الإتحادية والولائية أي إجراءات حيال ما جرى ويجرى إما لتواطؤها مع المجرمين أو لعجزها عن محاسبة المتورطين ، وهذا الجرائم تؤكد أن نظام البشير لم يسقط .

🔴 إن عودة النازحين إلي قراهم الأصلية مستحيلة فى ظل غياب الأمن وإنتشار السلاح وإحتلال أراضينا ، وإستمرار الجرائم وإطلاق يد المليشيات تفعل ما تشاء دون محاسبة علي جرائمها بحق المدنيين العزل.

🔴 إن الوضع الإنسانى يسير من سئ إلى أسوأ خاصة بعد طرد المنظمات الدولية من قبل الرئيس المخلوع ، وغياب فرص العمل ونقص الحصص الغذائية بسبب سياسات برنامج الغذاء العالمى الذى قام بتقسيم النازحين عبر برنامج التصنيف الذى كانت نتجته حرمان أعداد كبيرة من حصص الطعام ، ونقص مياه الشرب ، وإنعدام الأدوية فى المراكز الصحية ، بل أن بعض المراكز الصحية قد تم إغلاقها بسبب إيقاف التمويل من المانحين، وكذلك نقص المعلمين فى المدارس ، وتكدس التلاميذ فى الفصول بسبب قلة الفصول الدراسية.

🔴 إن حكومة دكتور عبد الله حمدوك غير راغبة في تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية وإنصاف الضحايا ، وهذا يرتقي إلي درجة التستر علي المجرمين ومحاولة طمس جريمة الإبادة الجماعية التي شاهد فصولها كل العالم ، وبسببها قام مجلس الأمن الدولي بتحويل ملف القضية إلي المحكمة الجنائية الدولية والتى أصدرت مذكرة توقيف بحق البشير وبعض أركان نظامه ، والمؤسف أن قوي الحرية والتغيير قد كافأت قادة المليشيات (جنرالات البشير) الذين إرتكبوا جرائم الإبادة والتطهير العرقي وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بقبولهم شركاء وأعضاء في هرم السلطة، وهذا نعتبره قمة الإستفزاز للضحايا وذويهم.

🔴 أشار النازحون إلى أن ثورة ديسمبر قد تم إختطافها منذ لحظة فض الإعتصام بالقيادة العامة بالخرطوم وما تلاه من مساومة بين قحت وجنرالات البشير ، ولم تحقق الثورة المختطفة التغيير المطلوب وقد تم حرفها من مسارها.

🔴 رفض النازحون الإعتراف بمفاوضات جوبا وهي بمثابة تكرار للإتفاقيات الفاشلة مثل أبوجا وسرت والدوحة التى لم تحقق السلام بل ذات أوضاع النازحين سوءًا ، ولم تحقق أي من مطالبهم مثل التعويضات وطرد المستوطنين وتفكيك المليشيات ومحاكمة المجرمين والعودة إلي مناطقهم الأصلية ، وإنتهت بوظائف ومناصب ومخصصات لأطراف هذه الإتفاقيات ، ولن نلدغ من هذا الجحر مرة أخري.
كما أن النازحين لم يفوضوا أي طرفاً من الأطراف بتمثيلهم في مفاوضات جوبا ، ولم يرسلوا أي شخص للتحدث نيابة عنهم.

🔴 طالب النازحون بالآتي:
١. علي حكومة حمدوك القيام بالتنفيذ الفورى لكافة القرارات الدولية بحق حكومة البشير وتنفيذ مطالب النازحين التي قدموها له عند زيارته إلى الفاشر.

٢. العودة الفورية للمنظمات الإنسانية الدولية التي طردها البشير لإغاثة النازحين.

٣. الوقف الفوري للقتل والتشريد والإغتصاب ومحاكمة المجرمين المتورطين وكل من يقف خلفهم وتنفيذ العدالة وتطبيق القانون

٤. تسليم كافة المطلوبين
للمحكمة الجنائية الدولية وعلى راسهم عمر البشير ، وأحمد هارون، وعبد الرحيم محمد حسين ، وعلي كوشيب.

٥. إبعاد البرهان وحميدتي وبقية أعضاء اللجنة الأمنية للبشير من المجلس السيادي الإنتقالي ، والإلتزام بأهداف الثورة والسلطة المدنية الكاملة التى من أجلها سقط الشهداء.

٦. نزح السلاح من أيدى المليشيات وتفكيكها وطرد الأجانب إلي بلدانهم التى جاءوا منها بعد محاكمتهم.

٧. طرد المستوطنين الجدد من أراضى وحواكير المواطنين الذين تم تشريدهم إلي معسكرات النازحين واللاجئين.

٨. إعمار القرى التي حرقها.

٩. تعويض النازحين واللاجئين فرديا وجماعيا.

١٠. إحلال السلام العادل والشامل فى السودان بمخاطبة جذور الأزمة.

١١. إطلاق سراح كافة الأسري و المعتقلين ، خاصة المعتقلين من معسكر كلمة وعددهم ستة وثلاثين معتقلا.

١٢. إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات والمنتهكة لحقوق الإنسان ومن بينها قانون النظام العام.

١٣. الشروع الفورى فى إعادة هيكلة ومؤسسات الدولة لا سيما القوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن ، والقضاء والخدمة المدنية.

١٤. تصفية كافة مؤسسات المؤتمر الوطنى والحركة الإسلامية ، وتطهير مؤسسات الدولة من منسوبى النظام البائد وحلفائه.

١٥. تغيير التفويض الممنوح لبعثة اليوناميد من حفظ السلام إلى صنع السلام والقدرة الفعلية علي حماية المدنيين والرد على المعتدين.

🔴 أرسل النازحون تحذيرا إلي كل الذين يتاجرون بقضاياهم فى منابر التفاوض، وطلبوا منهم وقف الكذب والإدعاءات باسم النازحين واللاجئين.


الشفيع عبد الله عبد الكريم
ولاية وسط دارفور
معسكر الحميدية
١٥ نوفمبر ٢٠١٩م
////////////////