برزت في الآونة الآخيرة حملات إعتقالات شرسة تشنها أجهزة الحكومة تستهدف منسوبي حركة/ جيش تحرير السودان من الطلاب والخريجين والنازحين ، خاصة في ولايتي جنوب ووسط دارفور ، حيث أقدمت الأجهزة الأمنية يوم السبت الموافق ١٩ إكتوبر ٢٠١٩م علي إعتقال الرفيق/ يحي حامد (يو) من أمام بوابة معسكر كلمة للنازحين بولاية جنوب دارفور ، واليوم الخميس الموافق ٢٤ إكتوبر ٢٠١٩م تم إعتقال الرفيق/ عبد الفتاح إسحاق ( تنكو) من مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور ، لتكون جملة المعتقلين من عضوية الحركة (37) معتقلاً أغلبهم من النازحين بمعسكر كلمة، ولا يعرف مصيرهم ولم يقدموا لأي محاكمة أو توجه لهم تهم محددة. بجانب ثلاثة من أسري قوات الحركة لم يتم إطلاق سراحهم ولا يزالون في سجون النظام حتى لحظة كتابة هذا البيان.

ظهرت موجة أخري من الإستهداف والتهديد بشن عمل عسكري علي مواقع سيطرة الحركة بإقليم دارفور ، إبتدرها زعيم مليشيا الجنجويد محمد حمدان حميدتي في خطابه بمنطقة مرشينج ، وكررتها البيانات المتلاحقة لما يسمي بالقوات المسلحة السودانية للتمهيد بشن عمل عسكري ضد قواتنا ، ونتيجته ستكون معروفة.

نؤكد للجميع أن ليس هنالك جهة في العالم بإمكانها تهديدنا وإبتزازنا بشن الحرب علينا، وظللنا لما يقارب العقدين من الزمان نتعرض لمثل هذا الوعيد الأجوف والإتهامات الكاذبة بحق عضويتنا ووصفها بخلايا لجهاز الموساد الإسرائيلي بغرض قتلهم كما حدث لطلابنا العزل من مجزرة وحشية في مسكنهم بضاحية الدروشاب بالخرطوم بحري وعشرات بل مئات الأمثلة.

لسنا طلاب حرب ، ونريد سلاماً عادلاً وشاملاً في بلادنا اليوم قبل الغد ، يخاطب جذور الأزمة ويضع المعالجات اللازمة لطي هذه الصفحة الدامية ، وليس السلام علي نهج البشير الذي أثبت فشله وقصوره في معالجة الأزمة، أو القبول بفرض إتفاق ثنائي طرفيه قوي الحرية والتغيير وجنرالات البشير ، والذي لم نكن طرفاً فيه ولن نعترف به ، وقد كررنا مطالبتنا بضرورة التوافق بين جميع مكونات الثورة علي إعلان دستوري وحكومة إنتقالية يتوافق عليها الجميع ولتكون نواة للإنتقال الصحيح وإستكمال أهداف ثورة ديسمبر المجيدة.

ندين بأغلظ العبارات حملات الإعتقالات وإستهداف عضويتنا والتى تؤكد بأن نظام المؤتمر الوطني لا يزال مسيطراً علي مقاليد السلطة ويمارس هوايته في الإعتقالات والتعذيب وقتل الأبرياء.

نطالب الجهات المعنية بإطلاق سراح كافة الأسري والمعتقلين فوراً ، والكف عن لغة التهديد والإبتزاز التي لن تقتل ذبابة ، فهذه اللغة والحلول العسكرية والأمنية قد جربها البشير من قبلكم وإنتهت به مطلوباً هارباً من العدالة الدولية ، ولم تصنع سلاماً وإستقراراً.

محمد عبد الرحمن الناير
الناطق الرسمي
حركة/ جيش تحرير السودان
٢٤ إكتوبر ٢٠١٩م
elnairson@ gmail.com